ولكن، هل يمكن للمستثمرين في دولة الإمارات أن يأملوا بالربح بنفس الطريقة من إعادة تقييم الدرهم؟ تقر المصارف المحلية حالياً بوجود تدفق قوي للعملات الأجنبية إلى الدرهم في الوقت الذي يأخذ فيه المضاربون مواقعهم.
وكل ما تحتاج إليه هو في الواقع حساب بالعملة المحلية والصناديق لنقل الأموال من عملة أجنبية. ولا تسيطر دولة الإمارات على تدفق رؤوس الأموال من وإلى البلاد على الرغم من كون الإقامة معياراً لفتح حساب مصرفي.
مكاسب إعادة التقييم
عندما تتم إعادة التقييم يمكنك نقل الأموال بسرعة في الاتجاه العكسي وكسب الزيادة المتأتية من إعادة التقييم على شكل عملة أجنبية إضافية.
وليس هناك الكثير من المخاطرة في هذا النوع البسيط من المضاربة حيث يتمثل الجانب السلبي المتأتي عن عدم إعادة التقييم في أنك ستخسر مجرد عمولة تصريف الأموال والفصل الضيق جداً بين الدرهم والدولار. وبطبيعة الحال، يجدر بك اخذ وقتك والإزعاج الذي يمكن أن يحصل لك جراء ذلك في الحسبان.
وفي مطلق الحوال، فإنك لا تحتاج للاحتفاظ بالدراهم، إذ في حال امتلاكك أسهماً في شركات إماراتية أو عقارات في دبي فسيكون لديك مركز في أصول بالدرهم التي ستستفيد من إعادة تقييم.
وعلى سبيل المثال، قد يعني إعادة تقييم لحوالي 10% أن السهم الخاص بك في شركة إعمار العقارية يساوي 10% أعلى من الدولار؛ وستكون قيمة شقتك في دبي مارينا أكثر بحوالي 10% أيضاً.
ومن المؤكد أنك ستخسر في حال كنت مقيماً لفترة طويلة في الإمارات أو كنت مواطناً تمتلك أصولاً بالدولار. وستلاحظ عندها أن قيمة أصولك بالدرهم قد انخفضت.
الفائزون والخاسرون
ستكون هيئة أبو ظبي للاستثمار الخاسر الأكبر مع أصولها بالدولار والتي تصل إلى مئات المليارات من الدولارات. ولكن سيتعين أن يكون هذا متوازناً مقابل ارتفاع قيمة الأصول باليورو والجنيه عندما يتم تصريفها إلى دراهم تمت إعادة تقييمها.
وفي الواقع قد يجد المستثمرون الإماراتيون في الأصول الخارجية أنفسهم في حال أفضل من حيث الدرهم، بالاعتماد على نوع العملة لأصولهم.
ولكن المؤكد أن إعادة تقييم الدرهم تأخرت وبشكل طويل حيث أن دولة الإمارات فيها اقتصاد قوي ومتنوع وتعتبر تخفيض قيمة عملتها إلى جانب الدولار المريض ضريبة على المستثمرين المحليين لا يبررها الأداء الاقتصادي الوطني.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
