ويقر المؤلفون ببداية بطيئة هذه السنة ولكنهم يقولون أن هذه الحالة تلتها زيادة في نشاط البيع في النصف الثاني. كما أنهم يحذرون من أن السوق لا تزال في مراحلها الأولى مع سوق ثانوية تكاد تكون معدومة.
والاعتقاد السائد هو أن أبو ظبي سوف توطد مصداقيتها من خلال مزيد من التحرير. وعلى الرغم من إحراز بعض التقدم هذا العام، حيث يتم عرض بعض الشقق الآن على أساس التملك الحر، ما زال المغتربون غير قادرين على تملك الأراضي ويقتصر تملكهم على مجالات استثمارات قليلة جداً. علاوة على ذلك، وخلافاً لدبي، ما زال مالكو العقارات الأجانب في أبو ظبي غير قادرين على الحصول على تأشيرات الإقامة.
إن السبب المباشر للنظرة الايجابية إزاء التوقعات لأسهم الدار وصروح هو إعادة التقييم التصاعدي المرجح لبنوكها لتعكس زيادة قيم الأراضي. ويقول "إتش إس بي سي" إن حساباته تظهر إمكانية إعادة تقييم بنسبة 28% ولكنه يحذر من أن هذا قد ينتشر على مر الزمن.
الأسهم الرخيصة
على الرغم من مسيرة هذا العام، إلا أنه من المتوقع أن تبقى تخمينات [الأسهم] منخفضة السعر. وتشير التخفيضات الحالية لصافي قيمة الأصول إلى هامش ربح مرتفع جداً للمطور حيث وصلت إلى (50% لشركة الدار) - والتي تترجم إلى عوائد عالية بشكل غير عادي على الاستثمار'.
ويتنبأ "إتش إس بي سي" بأن تتضاعف أسهم الدار وصروح بأكثر من الضعف. وهذا يذكر بالتقرير الاستثماري الذي نشره البنك في شهر فبراير من العام 2001 موصياً بشراء أسهم إعمار بسعر معدل وصل إلى 2,39 درهم للسهم بالمقارنة مع 12 درهماً للسهم وقت كتابة هذا التقرير والحد الأعلى الذي وصله عام 2005 حيث وصل إلى 30 درهماً.
وكانت البراهين المستخدمة لدعم إعادة تقييم سهم إعمار مماثلة بصورة ملفتة. ولكن قد يرغب المستثمرون في تذكر أن الأمر احتاج أكثر من عامين ليتحرك سعر السهم منذ التوصية لشراء سهم إعمار. وكان ذلك في مدية دبي الديناميكية، فهل ستكون أبو ظبي أسرع؟
سوق بطيئة
ومن الواضح أن سوق العقارات سوف يستغرق بعض الوقت ليتطور في العاصمة الإماراتية. ويشير "إتش إس بي سي" إلى الموقع الالكتروني لوكيل عقاري قيادي مع 67 إدراجاً في أبوظبي وقرابة 2000 في دبي. ولكنها كانت نفس القصة في دبي في عام 2001 قبل سن تشريع التملك الأجنبي في العام 2002.
ويعزو "إتش أس بي بطء المبيعات السكنية إ في العادة لى اللوائح المقيدة وقيود السوق الصارمة. أما على الجانب التنظيمي ما زالت التشريعات متخلفة رغم إحراز بعض التقدم هذا العام.
وبالإضافة لذلك كانت البنوك بطيئة في الاستجابة للطفرة العقارية التي تشهدها الإمارة، ولا تعمل بنشاط لخلق سوق تمويل المنازل. أما الانتشار فهو ممتد على نطاق واسع للغاية مع متوسط معدلات رهن تصل من 7-8%، ولم تشكل أبو ظبي في العام 2006 سوى ثلاثة في المائة من إجمالي الإقراض العقاري في دولة الإمارات.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
