الأموال المجمعة والاستحواذات
كان الطرح العام الأولي ناجحاً وتم الاكتتاب فيه بنسبة تتجاوز الضعفين لتصل إلى 2,3 مع اختيار أكثر من 85000 قطري الاستثمار فيه. وقد جمع الطرح طلبات تبلغ قيمتها 385 مليون دولار. وتم لاحقاً إدراج أسهم البنك في سوق الدوحة للأوراق المالية في الأول من أغسطس.
وحقق البنك أيضاً قفزات نوعية في تدعيم مستويات موظفيه في الأشهر التسعة الأولى من السنة ولديه الآن قوى عاملة مكونة من 200 شخص، بما في ذلك فريق الإدارة. كما أنشأ الخليجي مكتباً للتدريب، في حين يجري العمل الآن على بناء المقر الرئيسي للبنك.
ولكن لم يكن تركيز البنك على توليد الأرباح وإنشاء البنية التحتية الإدارية فقط بل انخرط في توقيع اتفاقيات وعقود بما في ذلك أول عملية استحواذ رئيسية للبنك.
وقام البنك بشراء أصول بنك "بي إل سي" (فرنسا) الذي يتخذ من الإمارات مقراً له في نهاية أكتوبر بمبلغ لم يتم الكشف عنه. وتمنح الصفقة بنك الخليجي شبكة فورية من الفروع، رغم صغرها في أربع إمارات - أبو ظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة. وما زال البنك بحاجة للحصول على الموافقة التنظيمية من البنوك المركزية في قطر والإمارات العربية المتحدة وفرنسا.
وعندما تم الإعلان عن الصفقة، قال ديفيد بروكتور رئيس الفريق التنفيذي للبنك ومستشار طارق المالكي رئيس مجلس الإدارة إن بنك الخليجي له طموحات كبيرة في منطقة الخليج. ويبدو قرار إنشاء أول فرع خارج السوق المحلية في الإمارات المزدهرة مناورة ذكية وآمنة لفتح أعمال تجارية جديدة. حيث من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات بأكثر من 8% هذا العام، وهو مستوى أعلى باثنين في المائة من متوسط معدل النمو في باقي دول مجلس التعاون الخليجي.
ويبدو أن اختيار الخليجي للاستحواذ على بنك "بي ال سي" (فرنسا) كأول استحواذ مفهوماً مع الأخذ بعين الاعتبار المؤسسات القطرية القوية. وكانت الشركة الأم للبنك "بنك بي إل سي لبنان" مملوكاً وبنسبة 97.5% من قبل الهيئة العامة للاستثمار في قطر حتى أغسطس من هذا العام. حيث قامت الهيئة ببيع حصتها إلى أقدم بنك في لبنان "فرنسبنك" مقابل 153 مليون دولار.
المشاركة في إقراض الشركات
وعمل بنك الخليجي سريعاً على تطوير انخراطه في قروض الشركات في غضون بضعة أشهر. فقد شارك البنك بعض اكبر المقرضين في المنطقة مثل بنك قطر الوطني وبنك أبو ظبي الوطني وبنك ستاندرد تشارترد من خلال لعبه دور المنظم في قرض مجمع مدته خمس سنوات لشركة قطر للاتصالات.
وعملت الصفقة البالغة 2.5 مليار دولار على اجتذاب 20 بنكا وتم رفعها بمبلغ 500 مليون دولار لتصل إلى 3 مليارات دولار بعدما كانت مغلقة في أوائل نوفمبر بعد تلقتيها اهتماماً كبيراً، وساهم الخليجي بمبلغ 135مليون دولار.
التطور المستقبلي
على الرغم من تحقيق بنك الخليجي لقفزات نوعية في فترة قصيرة منذ طرحه العام الأولي، فليس ثمة شك في افتتاح أول فرع للبنك سيجلب قوةً إضافية لموقفه في القطاع المصرفي القطري. وبالنسبة لكثير من العملاء المحتملين فإن البنك في الوقت الحاضر لا يعدو عن كونه كياناً غير واضح المعالم.
ومن المؤمل أن يتم افتتاح أول الفروع في وقت قريب جداً، حيث أن بنك الخليجي عاقد العزم على زيادة خدماته في مجال البيع بالتجزئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم في الأشهر القليلة القادمة.
ستضع جهود بنك الخليجي في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة البنك في منافسة مباشرة مع بنك قطر الوطني اكبر بنك في الدولة والذي أطلق مؤخراً وحدة الأعمال المصرفية في البنك. ولكن ستكون الإدارة العليا لبنك الخليجي أكثر إدراكاً أن الصناعة المصرفية في الخليج شديدة المنافسة حيث يتنافس المقرضون من اجل الحصول على قدر اكبر من الحصة السوقية ويبحثون أيضا توسيع استثماراتهم إلى الخارج.
ويعمل بنك قطر الوطني، على سبيل المثال على زيادة رأس المال بصورة تدريجية من اجل دعم برامج التوسع الإقليمية والدولية. ولكن بالنسبة لبنك الخليجي الذي يتمتع برأس مال كبير يصل إلى ما يقرب من مليار دولار إضافة إلى فريق ذا خبرة وعلى دراية جيدة في مكائد القطاع المصرفي الخليجي، فهو في وضع جيد يسمح له ببذل المزيد من الغارات الخاصة به في الوقت المناسب.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
