وفي الوقت نفسه، سيكون القطاع المالي محل تركيز التوسع في دبي للعام 2008. وقال الدكتور هنري عزام الرئيس الإقليمي لبنك دويتشه مؤخراً أن العام 2008 سيكون 'عام الحظ السعيد' للمستثمرين المصرفيين في دولة الإمارات مع وجود عدد كبير من الإصدارات العامة الأولية ذات قيمة عالية سواء في الداخل أو في الدول المجاورة.
هؤلاء هم الأشخاص الأكثر ثراءً الذين يستطيعون دفع إيجارات أعلى. وفي الوقت الذي يصلون فيه إلى هذه المدينة سيحل السكان الجدد محل السكان الأقل أجراً في أرقى المناطق؛ وقد حدثت هذه الظاهرة بالفعل ولكنها في طريقها لأن تصبح جديرة بالملاحظة بشكل أكبر.
آفاق جديدة
سيستكشف بعض المقيمين الجديدين مدى جودة قيمة عقارات دبي مقارنة بالعقارات من حيث أتوا وسيشترون بشكل فوري. وفي غضون ذلك، سيخشى القسم الآخر من المقيمين ارتفاع الإيجارات ويقرروا النجاة بأنفسهم من خلال الشراء.
وللأسف كان عرض العقارات في دبي أبطأ مما كان متوقعاً. لذا، ورغم أن العام 2008 سيشهد استكمال العديد من المباني الجديدة، إلا أنه من غير المرجح أن تكون كافية لتلبية الطلب.
وثمة عامل آخر من المرجح أن يكون دافعاً لارتفاع الأسعار في 2008 هو انخفاض تكلفة التمويل العقاري. يعني ارتباط العملة الإماراتية بالدولار أنه إذا خفضت الولايات المتحدة أسعار الفائدة في العام المقبل - الأمر الذي يبدو حتمياً بسبب استمرار الأزمة المالية ووصول نقطة السوق إلى 3،5% - ستنخفض كلفة تمويل المنازل في الإمارات العربية المتحدة في وقت ترتفع فيه الإيجارات.
أمر بديهي
ستظل أسعار الفائدة في انخفاض مع ارتفاع نسبة التضخم في الإمارات في العام 2008 بشكل شبه مؤكد إلى مستوى أعلى من المعدل الحالي الذي يتراوح بين 10-15%، بالاعتماد على الشخص المتكلم. وهذا يعني أن التضخم سيعمل على تدمير القيمة الحقيقية للديون الخاصة بك الأمر الذي سيجعل اقتراض المال لشراء العقار أمراً بديهي.
ينبغي على سكان دبي الذين يخشون انهيار في قطاع الإسكان البحث في جوجل ليجدوا المواد المكتوبة في أواخر التسعينات عن انهيار وشيك في أسعار المنازل في المملكة المتحدة. في الحقيقة، فقد ارتفعت أسعار المنازل في المملكة المتحدة إلى ضعف أو حتى ثلاثة أضعاف وبالكاد بدأت تظهر علامات ضعف في خريف هذا العام، رغم أزمة الائتمان العالمية.
ويبدو أن الطفرة العقارية في دبي ستستمر لسنة أخرى على الأقل، والاحتمال الأرجح هو أن الأوقات الجيدة قد تستمر لوقت أطول من ذلك حيث تخطئ الأسواق الهدف. لذلك، كم سترتفع الإيجارات والأسعار؟ تبدو نسبة 10-20% معقولة.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
