الصفحة الرئيسية : خاص – الشرق الأوسط
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

نمو الفنادق المتوافقة مع الشريعة في الخليج

أينما نظرت في الشرق الأوسط ستجد هناك فنادق ترتفع من الرمال. وفي الوقت الذي تصمم فيه معظم هذه الفنادق لتتوافق مع جحافل السياح الغربيين ورجال الأعمال الذين يتدفقون إلى الخليج، يوجد هناك عدد متزايد من الفنادق التي تستهدف العرب والمسلمين بشكل مباشر.

الأحد 23 ديسمبر 2007 - 09:57 GMT+4
هذه المؤسسات المتخصصة، التي تعرف باسم الفنادق المتوافقة مع الشريعة وتدار على المبادئ الإسلامية، خالية من الكحول وتقدم خدمة الطعام الحلال، وتخصص نسبة من أرباحها لأعمال الخير. وتعمل هذه الفنادق في الوقت الراهن على الإفادة من الاقتصاد الخليجي القوي وزيادة القدرة الشرائية للمسافرين من دول الشرق الأوسط.

ولكن تواجه هذه الفنادق التحديات وهي تحاول المنافسة مع المؤسسات الرئيسية لأنها لا تقدم الكحول.

اتجاه متنامي


يعد العدد المتزايد من المسافرين العرب والمسلمين وتنامي القوة الشرائية أحد العوامل الدافعة لنمو الفنادق المتوافقة مع الشريعة.

وينفق المسافرون الخليجيون وفقاً لمنظمة السياحة العالمية 12 مليار دولار سنوياً على سفر أوقات الفراغ. ولعل الأهم من ذلك أن سياح أوقات الفراغ والأعمال من العالم العربي ينفقون بنسبة تتراوح من 10-50% أكثر من متوسط ما ينفقه المسافر العادي.

وعمل ظهور التمويل الإسلامي أيضاً على تنمية الفنادق المتوافقة مع الشريعة حيث يصر هؤلاء المقرضون في الغالب على أن تتوافق الفنادق التي يمولوها مع المبادئ الإسلامية.

وقد سعى عدد قليل من الشركات لأخذ زمام المبادرة في هذا السوق من خلال إطلاق أول سلسلة للفنادق المتوافقة مع الشريعة. وكشفت مجموعة الملا التي تتخذ من دبي مقراً لها مؤخراً محفظة استثمارية لعلامة تجارية متوافقة مع الشريعة ستتألف من 30 فندقاً بحلول نهاية العام القادم.

وتسعى مجموعة الملا لامتلاك 150 فندقاً بحلول 2013 في جميع أنحاء العالم - بما فيها 35 فندقاً في أوروبا - وتخطط لإنفاق ما يزيد على ملياري دولار للوصول إلى هدفها.

وفي غضون ذلك تخطط "شذى للفنادق"، وهو مشروع مشترك لفنادق مترفة خالية من الكحول بين فنادق كمبنسكي ومجموعة "جايدنس" المالية لتملك 30 فندقاً عاملاً أو قيد التطوير في المنطقة في غضون 10 سنوات. ومن المقرر أن يفتتح أول فندق للمجموعة في دبي في غضون العامين المقبلين حيث ستصل سلسلة الفنادق القوية فئة الخمس نجوم من ثمانية إلى عشرة عبر الشرق الأوسط في السنوات الثلاث القادمة.

قال كريستوفر هارتلي الرئيس التنفيذي لفندق شذا إن فندقه سوف 'يحتفل بشعب وقيم وفنون وتقاليد هذه المنطقة الغنية ثقافياً'. وقال إن استجابة السوق لمفهوم العلامة التجارية شذا كان ايجابياً معرباً عن ثقته بأن 'تلبي شذا تطلعات المسافرين والعائلات والمجموعات التجارية الإقليمية والدولية المتميزين ثقافياً'.

سوق متخصصة


وقال جاي ويلكنسون الشريك في "جلوستر مانجمنت كونسلتنت" لاستشارات الفنادق في دبي إنه وعلى الرغم من نمو سوق سفر المسلمين فإن الفنادق المتوافقة مع الشريعة تستهدف سوقاً متخصصاً وبشكل واضح.

'ستواجه تحديات بمجرد البدء في تضييق سوقك المتوقع بامتناعك عن تقديم الكحول الأمر الذي سيؤدي إلى خسارة بعض الضيوف الغربيين'.

ما هي مدى صعوبة المنافسة التي ستواجه هذه الفنادق دون إيرادات الكحول؟ قال ديفيد لانغ أحد كبار الاستشاريين في شركة "تي آر آي" لاستشارات الضيافة 'إن مبيعات الكحول مربحة كثيراً وتشكل نسبة كبيرة من الإيرادات لكثير من الفنادق في المنطقة'.

'من خلال تجربتنا فإن شركات الإدارة الفندقية العالمية تتردد في تشغيل الفنادق المتوافقة مع الشريعة حيث أنهم غير مستعدين لقبول خسارة الإيرادات ويرون أن توافر الكحول من متطلبات النزلاء'.

وشهد ويلكنسون حالات قام فيها النزلاء بمغادرة المطعم عند إخبارهم بأن قائمة الطعام لا تحتوي مشروبات. وأشار أن لعدم تقديم الكحول تأثير مباشر على الأساسيات من حيث خسارة عائدات الكحول، ولكن سيكون لها تأثير غير مباشر عن طريق انخفاض عدد الأشخاص الذين سيأكلون في مطعم الفندق والحد من عدد الأشخاص الذين قد يرغبون في البقاء في الفندق.

ولكن كان ويلكنسون حريصاً على توضيح أنه على الرغم من سهولة وضع قالب نمطي لسوق الفنادق المتوافقة مع الشريعة كسوق للمسلمين فقط إلا أنه ليس هذا هو الحال.

هناك فنادق لا تقدم المشروبات وتسوق نفسها باعتبارها أفضل مكان لاجتماعات الشركات أو عقد دورات التدريب لأن عدم وجود بار في الفندق سيجعل من الأرجح أن 'لا يتشتت تركيز الحضور'. وتصف فنادق أخرى نفسها بأنها أكثر هدوءاً وصحة من الفنادق التي تقدم الكحول.

وقال إنه في غضون ذلك، تسوق بعض الفنادق المتوافقة مع الشريعة نفسها بوصفها مكاناً للحصول على تجربة عربية أو شرق أوسطية مميزة. وتزين هذه الفنادق في كثير من الأحيان بالفن الإسلامي وبشكل مسرف أملاً في أن يساعد هذا الجمال واحترام الثقافة على تعويض نقص الكحول.

ويعتقد لانغ أن تروق الفنادق المتوافقة مع الشريعة للعديد من سياح الشرق الأوسط. 'نتوقع أن يكون هناك طلب قوي من شرائح معينة من السوق العربية - وبالتحديد من الأسر المحافظة المهتمة بالسفر، والتي تعاني من وجود الكحول والانغماس الموجود في العديد من الفنادق المميزة.

وقال إنه لا يرى أي سبب يحول دون نجاح الفنادق المتوافقة مع الشريعة، ما دامت موجودة في السوق المناسب. 'ستكون هذه الفنادق بعيدة عن المنافسة وتجذب شريحة متميزة في السوق. من الممكن تصور أن تتفوق الفنادق المتوافقة مع الشريعة على غيرها من العقارات إذا كانت ظروف السوق موفقة وكان الطلب في موقع معين قوياً بما فيه الكفاية.

ويتوقع ويلكنسون أن تتمكن الفنادق المتوافقة مع الشريعة من الازدهار على المدى القصير بسبب قوة قطاع الضيافة في المنطقة بشكل عام.

وقال إن سوق الفنادق في دبي هو من القوة بحيث يمكنك على الأرجح افتتاح فندق بدون بار دون أن يكون هناك مشكلة. 'سيكون السؤال هو كيف سيكون أداء هذه الفنادق في السنوات القليلة القادمة عند افتتاح فنادق أكثر ويقل الطلب ويصبح لدى النزلاء قدراً أكبر من المرونة في اختيار فندق معين دون غيره'.

وأشار ويلكنسون إلى وجود الكثير من الفنادق دون بار أو مطعم وتدر أرباحاً. ومن السهل إدارة هذه الفنادق، المعروفة باسم عمليات 'الغرف فقط' لأن فيها عدد قليل من الموظفين. ويندرج الكثير من الفنادق الرخيصة تحت هذه الفئة. ومن الواضح أن لا تستقطب هذه الفنادق جميع المسافرين، وبالتالي فان السبيل هو اجتذاب السياح الذين هم في سوقٍ متخصصة.





الأحد 23 ديسمبر 2007 - 09:57
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.

أخبار يومية

تقرير خاص

تغطية الفعاليات

قضايا اقتصادية

عين على العالم العربي

الإعلان

الإعلان »

AME Info is audited by ABC ELECTRONIC