وقالت سيتي إن تحويل هيئة أبو ظبي للإستثمار لن يزيد عن 4،9% من إجمالي أسهم سيتي ولكن ذلك لا يزال يجعلها أكبر مساهم منفرد، متقدماً على المستثمر رقم واحد الحالي وهو الأمير الوليد بن طلال من المملكة العربية السعودية. وشهدت "سيتي جروب" في الآونة الأخيرة انخفاض حصتها بأقل من 30 دولاراً لأول مرة منذ خمس سنوات.
ورغم أنه من الواضح أن هيئة أبو ظبي للإستثمار تعمل على استثمارات منخفضة التكاليف وذات فرص في ثاني أكبر مجموعة مصرفية في العالم، فيمكن أن ينظر إليه على أنه مكافأة لسيتي لاستمرارها في الاستثمار في دولة الإمارات، حيث قام البنك بمضاعفة وجوده بأكثر من الضعفين في السنتين الماضيتين مستبدلاً البحرين حيث كانت المقر الإقليمي له.
حصص دبي
وقد حدثت القصة نفسها في دبي، حيث قامت الوكالات الحكومية بشراء حصص أصغر في بنك "إتش إس بي سي" و"ستاندرد تشارترد" و"دويتش بنك" - حيث يبدو جزئياً أن ذلك تم للمساعدة على بقائهم مشاركين رئيسيين في مركز دبي المالي العالمي الجديد.
والقضية الآن هي ما إذا كنا سنرى حصصاً إماراتية أكثر في البنوك العالمية بسبب استمرار أزمة الائتمان العالمية خلال السنة المقبلة أو نحو ذلك؟ يبدو أمراً لا مفر منه، وقد تكون قائمة المرشحين المحتملين للدفعات النقدية أطول.
ولكن إذا كان الماضي سابقاً لأي أولوية مستقبلية فإن التوجه سيكون إلى تلك المؤسسات التي تلتزم بمستقبل دولة الإمارات. وقد لا تكون المسألة مجرد زيادة حجم العمليات ولكن أيضاً تعبير صادق عن التزام حقيقي بتوطين الوظائف في البنوك.
التوطين
توقع أن ترى المصارف الكبيرة تتباهى بالتعبير عن إلتزامها بتوظيف المواهب المحلية على الرغم من أن هذا يمثل تحدياً كبيراً باعتبار أن عدد الأشخاص المتاحين محدود بسبب سرعة التناسل البشري وحتى أغنى البنوك لا يمكنها أن تفعل الكثير إزاء ذلك.هناك فعلاً صناعة دائرة الإستثمار الفعالة. تستثمر الإمارات في البنوك العالمية لمساعدتها في التغلب على حاجتها إلى رؤوس أموال جديدة في حين تخلق المصارف الكبيرة صناعة جديدة في الإمارات العربية المتحدة وتملأ العديد من أبراج المكاتب التي هي قيد الإنشاء الآن في مركز دبي المالي العالمي ومنطقة الخليج التجاري وجزيرة الريم.
وتحقق البنوك أنفسها أرباحاً من استثماراتها الأخيرة في دولة الامارات. خذ "دويتشه بنك" كمثال للنمو السريع لأكثر من 300 موظف في مركز دبي المالي العالمي خلال بضع سنوات بعد بداية من الصفر. فقد أصبح البنك للتو مديراً للإصدار العام الأولي لموانئ دبي العالمية والبالغ 5 مليارات دولار وستكون هذه الرسوم بالتأكيد أكثر من كافية لتغطية كامل تكاليف البداية.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
