تخفيف القيود
ويلعب التحول بدوره جزءاً نحو رفع القيود المفروضة على مواطني دول مجلس التعاون الخليجي المستثمرين في أسواق الأسهم في المملكة. ومن المتوقع أن ينتج هذا إضافة إلى انفتاح السوق على المستثمرين غير الخليجيين زيادة ثابتة في تدفق رؤوس الأموال من الخارج إلى السوق السعودية.
فقد وصل مؤشر تاسي إلى أعلى مستوى حيث أغلق على 20,900 نقطة في فبراير عام 2006 مدفوعاً إلى حد كبير عن طريق المضاربة في الشراء عن طريق مستثمرين أصغر حجماً قبل إنهياره إلى ما دون 6000 نقطة. ويرى مراقبون إن تاسي يعكس الآن المستثمرين الأكثر حذراً الذي يبدون المزيد من الإهتمام لأصول الشركات المالية والتقييمات من جانب المحللين في هذه الشركات.
قامت هيئة السوق المالية السعودية بإدخال متطلبات أكثر صرامة حول إفصاح الشركات وقامت باتخاذ إجراءات ضد التعامل الداخلي. وقامت الهيئة أيضاً بإدخال نظام تجاري جديد قائم على بورصة "أو ام اكس" في أكتوبر لتضاعف بذلك القدرة على معالجة التعاملات.
ويتوقع براد بورلاند كبير الخبراء الإقتصاديين لدى شركة جدوة للإستثمار التي تتخذ من الرياض مقراً لها أن يتضاعف عدد الشركات المتداولة في السوق خلال السنتين المقبلتين من عددها الحالي البالغ 106 شركات مدرجة. وهذا سيجعل من السوق أكثر متانة.
زيادة الإصدارات العامة الأولية
من المتوقع أن تطلق ما بين 30 و 40 شركة إصدارات عامة أولية في البورصة السعودية في عام 2008 بهدف جمع ما يصل إلى 8 مليارات دولار وفقاً للأهلي كابيتال، الذراع المصرفية الإستثمارية للبنك الأهلي.
إذا ما تم تأكيد هذا المبلغ فإنه سيكون ضعف ما جمعه 25 إصداراً عاماً أولياً في المملكة العربية السعودية على مدى العام الماضي. إن واحداً من أكبر العروض الجديدة المتوقعة، بيع 25% من أسهم مشروع مصفاة رابغ قيد التطوير من قبل شركة أرامكو السعودية وشركة سوميتومو اليابانية للكيماويات.
وأكد عبد الرحمن التويجري رئيس هيئة سوق المال السعودية في ديسمبر أنه سيتم قريباً السماح للأجانب للإستثمار في الأسهم والمشاركة في إصدارات عامة أولية سعودية عن طريق صناديق محلية تم انشائها من قبل شركات مرخصة.
وعلق جون سفكياناكس كبير الإقتصاديين لدي البنك السعودي البريطاني بأن هذه الخطوة هى 'خطوة ممتازة تتماشى مع إلتزامات المملكة لتحرير إقتصادها. وأضاف "سيولد انفتاح السوق السعودي الزخم الإيجابي لبقية المنطقة. وسيستفيد الجميع من الإنفتاح الجزئي للسوق السعودية".
ويقول بنك "اتش اس بي سي" أنه يعتزم إطلاق منتجين لإعطاء المستثمرين الدوليين الفرصة للوصول لسوق الأسهم في المملكة العربية السعودية. وسيشتمل مؤشر الأسهم السعودية مجموعة من 36 سهماً في حين سيشمل مؤشر السعودية للبتروكيماويات 11 شركة بما في ذلك شركة سابك.
وقال هنري عزام الرئيس التنفيذي لدويتش بنك في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إن فتح سوق الأسهم السعودية أمام المستثمرين من خارج مجلس التعاون الخليجي سيؤدي إلى جذب مستثمرين مؤسسين دوليين.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
