الصفحة الرئيسية : مؤشرات اقتصادية السعودية
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

الميزانية السعودية بين توجهات الحكومة التنموية وطموحات المواطن

تعكس الميزانية السعودية التي أعلنتها الحكومة، الخطة التي يتبناها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، التي تركز على استثمار الموارد المالية بشكل يحقق متطلبات التنمية الشاملة والمستدامة، مع إعطاء الأولوية للخدمات التي تمس المواطن بشكل مباشر.

الأثنين 31 ديسمبر 2007 - 10:44 GMT+4
أعلنت الحكومة السعودية عن أكبر ميزانية في تاريخها تبلغ نفقاتها 410 مليارات ريال بينما تقدر الايرادات (المتوقعة) 450 مليار ريال، وهو ما يعني أن الفائض سيبلغ نحو 50 مليار ريال.

وتراهن الحكومة على الإنفاق الاستثماري لمعالجة اختناقات الاقتصاد من خلال موازنتها لعام 2008 برقم غير مسبوق وصل إلى 120 مليار دولار (450 مليار ريال)، بفائض محدود قُدّر بأكثر من 10 مليارات دولار.

وأشارت وزارة المال إلى فائض حقيقي بلغ 47.6 مليار دولار في موازنة عام 2007، ومن خلال هذا الفائض المتحقق عززت الحكومة سياستها في دعم الاحتياطي بتوجيه 100 مليار ريال، في حين سددت 96 ملياراً من الدين العام ليتراجع إلى 19 في المائة من الناتج المحلي.

وجاء إعلان الميزانية السعودية، التي وُصفت بالأكبر، في جلسة مجلس الوزراء أخيراً مغايراً بين توجهات الحكومة لرفع الاقتصاد ووضع العوائد في مصلحة البنية الشاملة، أي التعليم والصحة، والطرق، والاتصالات وغيرها، وبين أحلام المواطن وطموحاته وأثر الميزانية عليه بشكل مباشر. وتعكس أرقام الميزانية الرؤية الصادقة من الحكومة من خلال الاستثمار الأمثل لخيرات الوطن وموارده الطبيعية

وأظهرت أرقام الميزانية مستوى أداء وصرُف على أكثر من صعيد بأنه أكثر من جيد، حققته القطاعات الاقتصادية للدولة، واستمرت الموازنة العامة السعودية في 2008 في رفع حجم الإنفاق العام على الخدمات الأساسية المرتبطة بتحسين مستوى المعيشة المقدمة للمواطن والمقيم في المملكة، عبر رفع حجم الإنفاق على تطوير مشاريع التعليم والصحة والطرق والخدمات البلدية.

وتبذل الحكومة جهودها وتوجيهاتها لإطفاء الدين العام والتخفيض من أعباء الحكومة المالية ومديونيتها وعي استراتيجي بعيد الهدف قوي الرؤية فلم تصرف الدولة أو توجه ميزانيتها لتحقيق أطماع سياسية أو اقتصادية بل عملت على تركيز النظر على الداخل لما فيه من خير للإنسان والمكان.

وتشير التوقعات الأولية إلى أن صافي حجم الدَّين العام سينخفض في نهاية العام المالي الحالي 2007 إلى 267 مليار ريال لتتقلص نسبته إلى نحو 19 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع للعام المالي الحالي مقارنةً بـ 28 بالمائة في نهاية العام المالي الماضي 2006.

وركزت الحكومة على الإنفاق في مجالات وطنية تحقق الاستقرار الاقتصادي من خلال دعم صناديق التنمية المختلفة. ويعتقد أن الميزانية العامة للدولة بمدخلاتها ومخرجاتها وأسلوب التعامل معها تدل بشكل واضح على العمل دوماً لصالح الإنسان السعودي.

وتعد هذه الميزانية إستمراراً للتوجيهات الملكية بالتركيز على الإنفاق الرأسمالي حيث اشتملت على مشاريع تنموية جديدة بجميع مناطق المملكة، وستساعد هذه المشاريع على رفع معدلات النمو الإقتصادي، وإيجاد فرص عمل جديدة للمواطنين، وتشجيع الإستثمار. وتضمنت الميزانية برامج ومشاريع جديدة ومراحل إضافية لبعض المشاريع التي سبق اعتمادها تزيد تكاليفها الإجمالية عن 165 مليار ريال.

وعززت الحكومة موارد صندوق التنمية العقارية بمبلغ 25 مليار ريال إستكمالاً لدعم مؤسسات الإقراض يوزع بالتساوي على خمسة أعوام مالية إعتباراً من العام المالي المقبل. وسيواصل مع الصناديق الأخرى وبنوك التنمية الحكومية تقديم القروض في المجالات الصناعية والزراعية والعقارية، والمنشآت الصغيرة والناشئة التي يشملها النظام الجديد للبنك السعودي للتسليف والإدخار، وستساهم هذه القروض في توفير فرص وظيفية إضافية ودفع عجلة النمو في الإقتصاد الوطني.

وأكدت الحكومة السعودية أنها ستواصل دعم مؤسسات الإقراض الحكومي، من خلال تعزيز موارد صندوق التنمية العقارية، وبنوك التنمية الحكومية، حيث ستواصل تقديم القروض في المجالات الصناعية والزراعية والعقارية، والمنشآت الصغيرة والناشئة التي يشملها النظام الجديد للبنك السعودي للتسليف والادخار.
وكان خادم الحرمين الشريفين قد أعفى تلقائياً جميع المتوفين المنتظمين في سداد قروض الصندوق، إذ إن تلك الإعفاءات لن تؤثر على رأسمال الصندوق الذي يستفيد منه المواطنون في السعودية ببناء الوحدات السكنية. وستتولى وزارة المال تعويض صندوق التنمية العقاري بالمستحقات المطلوبة على المتوفين، بعد التأكد من معلوماتهم، وبذلك لن تتأثر دورة رأسمال الصندوق وتستمر عملية تقديم القروض للمواطنين حسب الجدولة الموجودة لدى الصندوق.

وقد تزايد الإنفاق الحكومي خلال الفترة من 2003 إلى 2006 بنسبة 50 % بمعدل نمو سنوي يتجاوز الـ 14 % وما تبعه من الزيادة المطردة في عرض النقود وبالتالي ارتفاع الميول الاستهلاكية للأفراد، قابله ارتفاع في الاستهلاك الحكومي بمتوسط سنوي نسبته 12.6 في المائة مشكلاً بذلك ما نسبته 44 في المائة من إجمالي الاستهلاك النهائي خلال الفترة نفسها واتخاذ السياسات المالية والنقدية المناسبة لمكافحة التضخم وتأثيره وآثاره كالرقابة على الأسعار والحد من الإقراض البنكي إضافة إلى تشجيع التنافس ومحاربة التكتلات والاحتكارات غير الطبيعية.

وكان وزير المال الدكتور ابراهيم العساف قال إنه روعِيَ عند إعداد الميزانية الجديدة استثمار الموارد المالية بشكل يحقق متطلبات التنمية الشاملة والمستدامة مع إعطاء الأولوية للخدمات التي تمس المواطن بشكل مباشر مثل الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية والبلدية والمياه والصرف الصحي والطرق والتعاملات الإلكترونية ودعم البحث العلمي من خلال خطة العلوم والتقنية ومشاريع البنية الأساسية. وبين أن هذه الميزانية تعد استمراراً للتوجيهات الملكية الكريمة بالتركيز على الإنفاق الرأسمالي حيث اشتملت على مشاريع تنموية جديدة في جميع مناطق المملكة وستساعد هذه المشاريع على رفع معدلات النمو الاقتصادي وإيجاد فرص عمل جديدة للمواطنين وتشجيع الاستثمار.




مدحت الشهيدي مدحت الشهيدي
الأثنين 31 ديسمبر 2007 - 10:44
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.

أخبار يومية

تقرير خاص

تغطية الفعاليات

قضايا اقتصادية

عين على العالم العربي

الإعلان

الإعلان »

AME Info is audited by ABC ELECTRONIC