وأشار المتحدثون إلى أن إصلاح قطاع العقارات قد بدأ مع سن قانون الإمارة رقم 3 لعام 2005 بشأن تسجيل العقارات والقانون رقم 19 بشأن التملك الأجنبي داخل مناطق محددة.
والمهم أن القانون رقم 19 لم يسمح للأجانب بتملك الأرض التي يقع فيها المبنى أو الشقة، وبذلك تتفق مع رغبة المرحوم الشيخ زايد في عدم تملك الأجانب 'ولا ذرة واحدة من التراب' في أبو ظبي. ومع ذلك، فلم يستبعد عقود الإيجار طويلة الأمد للفيلات ونوع من الحيازة المطلقة للشقق في المباني متعددة المالكين.
ومن المنتظر إصدار توضيح بشأن موقف التملك في المباني متعددة المالكين، ويتوقع الخبراء أن يصدر قريباً قانون الطبقات الجديد الذي يؤسس لحقوق والتزامات المطورين والمالكين داخل هذه المباني.
بناء الثقة
ومن المرجح أن يؤدي هذا إلى دعم المبيعات في عام 2008 وما بعده عن طريق غرس الثقة في المشترين الذين يشعرون بقلق مبرر إزاء نقص التشريعات الكاملة المتعلقة بالتملك.
وقال محمد كمال، المحامي المختص في قوانين الملكية العقارية من شركة التميمي ومشاركيه متحدياً أمام المنتدى يوجد هناك أيضاً حاجة ملحة إلى تنفيذ نظام لتسجيل الأراضي مماثل لسلطات أخرى قائمة. ويشكل النظام المحوسب لدى دائرة الأراضي والمساحة في دبي نموذجاً واضحاً.
ونصح بالإضافة إلى ذلك بإنشاء هيئة تنظيمية جديدة والتي يمكن أن تعمل مثل هيئة التنظيم العقاري في دبي في تنظيم الوكالات العقارية وقوانين المطورين وإدارة العقارات المحلية.
وسيكون من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كانت أبو ظبي ستصدر قانون الطبقات حول التملك المتعدد في المباني قبل دبي، التي كانت بطيئة نوعاً ما في إعلان هذا الإصلاح الذي طال انتظاره. ويمكن أن يحدث ذلك كما حصل فعلاً عندما سنت أبو ظبي أول تشريع عقاري قبل دبي، رغم أن سوق العقارات غير الرسمي في دبي بدأ قبل أبو ظبي بثلاث سنوات في العام 2002.
حماية المستثمر
ورغم ذلك، فإن أي شخص يتابع سوق العقارات في أبو ظبي بجدية لا بد أن يشعر بالحماس إزاء استمرار تطوير اللوائح المحلية للعقارات والتي تحمي مصلحة كل من المشترين والبائعين على حد سواء.
ولم يتم بالتأكيد تتبع الإصلاح في سوق العقارات في الإمارة، وهذا أمر جيد للثقة المحلية في استثمارات العقارات التي ارتفعت تدريجياً هذه السنة.
وأشار تقرير نشره بنك "إتش أس بي سي" الأسبوع الماضي إلى انتعاش في مصلحة المشتري في النصف الثاني من عام 2007 بعد بداية بطيئة في أول السنة. وستعمل زيادة التشريع في القطاع على تدعيم هذه الأسس الراسخة.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع