ولكن تحدث محللون في شعاع كابيتال لصحيفة أخبار الخليج بأن 'معظم عمليات الشراء تتم من قبل المستثمرين الأجانب بينما يشكل السكان المحليين غالبية الباعة. ويركز المستثمرون الأجانب على إعادة تقييم الدرهم، وهذا هو السبب الذي يجعل تركيزهم ينصب على الشركات ذات الأصول المقومة بالدرهم'.
'وهناك سبب آخر لزيادة الاهتمام الأجنبي ألا وهو التخفيف من المخاوف المتعلقة بمواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران بعد أن كشف احدث تقرير للاستخبارات الأميركية بأن إيران تخلت عن برنامجها لإنتاج أسلحة نووية'.
الباعة المحليين
لماذا يقوم أصحاب الأسهم المحلية بالبيع؟ يجدر بك أن تنظر إلى الصفحات الأولى من الصحف المحلية لتعرف السبب. حيث سلط مسح جديد صادر عن غرفة صناعة وتجارة دبي على المشاكل التي تضر بالأعمال التجارية المحلية: مثل ارتفاع الإيجارات وارتفاع تكاليف التشغيل والمنافسة الحادة وسوء حركة المرور وارتفاع تكاليف النقل وتحصيل الديون.
ولا تعد عمليات بيع الأصول المحلية للأجانب في العادة علامة صحية في أي اقتصاد مزدهر. هناك دائماً خطر أن المشتري الأجنبي هو الذي يقع ضحية أوهام كاذبة وليس البائع المحلي.
ماذا لو وقعت الأرباح المحلية تحت الضغط الآن؟ من المؤكد أن يعمل ذلك على إضعاف قيمة الشركات المحلية في الوقت المناسب وسيجعل من أي مشتر أجنبي محل ترحيب كبير.
ويمكن النظر إلى إعادة التقييم بوصفه إغراءاً زائفاً في السوق أكثر مما هو سبب حقيقي للاستثمار. ويمكن أن يقال الشيء نفسه أيضاً حول أسعار الفائدة الحقيقية السلبية، حيث أن السبب الوحيد في كون أسعار الفائدة الحقيقية سلبية هو التضخم السريع المتقلب في دولة الإمارات العربية المتحدة بصرف النظر عن ارتباط العملة بالدولار الأمريكي الذي يشوه الإدارة الاقتصادية ويعمل على تضخيم الازدهار بشكل مصطنع.
المشترين الأجانب
تم ملاحظة هذه المرحلة من دورة الاستثمار مرات عديدة من قبل في الأسواق الناشئة. حيث سيستخدم الأجانب أي نكسة في سوق الأسهم باعتبارها فرصة للشراء بعد الازدهار الأولي -الذي تغذيه الأعمال المحلية-.ويعتبر هذا الأمر تطوراً سليماً في البداية لأنه يتيح الفرصة للسوق من أجل توطيد واستعادة بعض المكاسب المفقودة في الانهيار الأولي. ولكن ستنتصر قوى السوق دائماً في النهاية ونادراً ما يفهم المشترون الأجانب المتأخرون الأمرعلى حقيقته، حتى لو كانوا مدعومين من عدد كبير من المحللين الأجانب الجديدين في السوق.
يعبّر المستثمرون في الأسهم المحلية في دولة الإمارات العربية المتحدة عن قلق حول تصويب وشيك في أسعار النفط في العام المقبل حيث يتباطئ الاقتصاد الأميركي وتزيل الأخبار عن إيران عنصر الخوف الجيوسياسي الذي دعم مؤخراً المضاربة في سوق النفط. وبمجرد انتهاء تلك المضاربة فمن الممكن أن تنهار أسعار الأسهم المحلية وتصل إلى مستوى منخفض جديد.
وتعتبر احتمالية أن تنخفض أسعار المساكن المحلية قضية أخرى حيث ستنتقل الأموال الساخنة من قطاع الأسهم إلى قطاع العقارات بحثاً عن الأرباح والحماية ضد التضخم.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
