الصفحة الرئيسية : بيئتنا العربية
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

جيكو العربي

كم من مرة سمعت: 'ليس هناك شيء ... لا يوجد بها سوى الرمال والعقارب' إشارة إلى الصحراء الممتدة حولنا والتي تبدو بلا نهاية؟ واحدة يجب عبورها في أسرع وقت ممكن عند الانتقال من إمارة إلى أخرى؟

الأربعاء 02 يناير 2008 - 09:52 GMT+4
ولكن الذي يحيط بنا ليس مجرد بحر من الرمال. يوجد هناك حياة والتي، تماماً كما في البحار، ليس من السهل اكتشافها لأنها وإلى حد كبير تكمن تحت السطح.

بالمقارنة مع الغابات المطيرة الاستوائية، يمكن النظر إلى الصحارى على أنها نظم الايكولوجية بسيطة تحتوي على السلاسل الغذائية الأساسية، تنخفض فيها الإنتاجية والتنوع البيولوجي. ومع ذلك، فإن هذه الموائل تضم أنواعاً فريدة التي تظهر تكيفاً ملحوظاً مع الظروف البيئية القاسية؛ أنواع تتبنى استراتيجيات تشريحية وسلوكية وجسمانية فريدة لمساعدتها على البقاء على قيد الحياة.

فعلى سبيل المثال، تنشط معظم الأنواع في الليل لتجنب الإجهاد المتصل بالمياه والحرارة -- مثل قط الرمال (فيليكس مارغريتا). وبعضها يمتلك قدرات فسيولوجية تسمح لهم قضاء أشهر دون الشرب واستخراج المياه من الطعام مثل ظبي الرمال (جازيلا صب جوتوروسا ماريكا).

ويتمتع آخرون ببطء عملية الهضم، حتى يتسنى لهم الصياح لمدة تصل إلى السنة، مثل السحلية ذات الذيل الشوكي (يوروماستيكس س.بي.بي). بينما يملك آخرين أصابع طويلة مهذبة - مثل السحلية العربية ذات الرأس شبيه الضفدع (فارينوسيفالوس أرابيكوس)؛ أو أقدام مكسوة بالشعر- مثل الفأر (جيربيلاس تشيزماني)، للحد من الاتصال مع الرمال الساخنة وتمكينهم من التحرك بسهولة على الأسطح الناعمة.

والأمر المفاجأ للكثيرين أن القنافذ الأثيوبية (بارايتشينوس أيثيوبيكوس) اعتادت على التجول في الليل وعلى بعد أقل من كيلومتر من برج العرب في دبي، كما فعلت أيضاً جرذان الصنديفال (ميريونس كراسوس) النادرة والمهددة بالانقراض، والأرانب الوحشية (ليبس كابينسيس)، والجربوع الأقل انتشاراً (جاكولوس جاكولوس).

أفعى الرمال في دبي لاند


ومرة أخرى، لا يعرف معظمنا أن المنطقة الصحراوية التي هي الآن 'دبي لاند' تحتوي على أفعى هي - أفعى الرمال (ايريكس جاياكاري)، ونوع من أنواع السحالي (فارانوس جريسيوس). إن كلا النوعين، جنباً إلى جنب مع سحلية ليبتينز ذات الذيل الشوكي (يوروماستيكس ليبتيني) التي حددت مؤخراً (في عام 2000) هي الزواحف الوحيدة التي تلقى الحماية القانونية في الإمارات العربية المتحدة من خلال اتفاقية التجارة الدولية بالأنواع المهددة بالانقراض من الحيوانات والنباتات التي وقعت في عام 1990.

قد يكون واحداً من جواهر الصحراء المتميزة في دبي قريباً من لحظاته الأخيرة على الأرض: ألا وهو جيكو العربي أو سحلية السكنك الصحراوية (تيراتوشينكس سينكس).

وجيكو هو حيوان زاحف بديع الألوان مع مزيج من اللون الوردي والبرتقالي والبقع السوداء. ولكن، تماماً مثل الأحجار الكريمة، من الصعب أن نجدها تتجول في الليل ولا يمكن اكتشافها إلا عندما يلمع بريق أعينها الحمراء تحت ضوء المصباح.

ويقتصر انتشار هذا النوع في شبه الجزيرة العربية على مساحة صغيرة من الرمال الساحلية والصحارى الداخلية بين غنطوط وأم القوين. ولا توجد في أي مكان آخر. ومن المعتقد أن جيكو يحتاج إلى موئل حول السبخات التي تتشكل حول النباتات الصحراوية التي يستخدمها لحفر جحور مستقرة.

لم يتم بعد دراسة الأعداد العربية لزواحف الجيكو بالتفصيل. ولا يزال نظامه البيئي، والسلوك ونظام الإنجاب والعلاقة مع الزواحف المجاورة الفارسية غير معروف. في الواقع، وعلى الجانب الآخر من الخليج، في إيران تم ترقية جيكو مماثل إلى مركز الأنواع المتكاملة (تيراتوسينكوس كيسرلينجي).

وبما أن هناك اختلافات في اللون بين النمط الإيراني والإماراتي للجيكو فيمكن أن تكون السلالة الموجودة في دولة الإمارات العربية المتحدة منتمية إلى أنواع جديدة أو فرعية. وفي هذه الحالة فإن الجيكو الموجود في الإمارات العربية المتحدة سيكون النوع الوحيد المتوطن فيها.

إن استمرار بقاء هذه الحيوانات أمر حرج بالتالي. نظراً لانحصار توزيعها والانخفاض السريع للموئل، وسبق أن صنف الجيكو العربي على أنه نوع مهدد بشكل كبير من قبل هيئة البيئة في أبو ظبي. المشكلة الوحيدة هي أن موئله في الرمال الساحلية بين غنطوط وأم القوين يختفي بسبب استخدام الأراضي للمشاريع العقارية.

ويجري حالياً تكرار ما يحدث على الشاطئ في المناطق الساحلية والداخلية كذلك. وتتلاشى الآن الموائل الأرضية الغنية التي تعد موطناً لأنواع فريدة، مثل الجيكو بنفس الوتيرة السريعة التي يتلاشى فيها نوع آخر وهو النظام البيئي البحري المتنوع من الناحية البيولوجية والإنتاجية: ألا وهو الشعب المرجانية.

فما هي احتمالية البقاء للجيكو؟ إن دولة الإمارات العربية المتحدة شأنها في ذلك شأن معظم البلدان قد صادقت على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالتنوع البيولوجي والبيئة. ويكتسب إنشاء المناطق المحمية في دولة الإمارات العربية المتحدة زخماً منذ تسعينات القرن الماضي ووضعت الدولة الآن إطاراً قانونياً قوياً لحماية البيئة.

تم إصدار أكثر من 10 قوانين اتحادية و20 مرسوماً أميرياً بشأن البيئة البحرية والساحلية في دولة الإمارات العربية المتحدة منذ إنشائها في 1971. ولم يوفر أي من هذه القوانين والمراسيم إطارا شاملاً للتخطيط والإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية. وتم اقتراح أول قانون لإدارة المناطق الساحلية في الآونة الأخيرة في أبو ظبي.

ويتوقف خلاص أندر الأنواع والموائل في الإمارات اليوم أكثر من أي وقت مضى على التكامل السريع في البيئة والحفاظ عليها من خلال اتخاذ القرارات والتخطيط للتنمية (مع تقييمات الأثر البيئي المناسبة) على أعلى المستويات المحلية والاتحادية.





الأربعاء 02 يناير 2008 - 09:52
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.

أخبار يومية

تقرير خاص

تغطية الفعاليات

قضايا اقتصادية

عين على العالم العربي

الإعلان

الإعلان »

AME Info is audited by ABC ELECTRONIC