ومع ذلك، فقد تكون المادة موضوعية بشكل أكبر بكثير من وجهة نظر استثمارية بحتة. فقد كسبت الفلل والشقق بقوة من حيث القيم الرأسمالية على مدى السنوات الخمس الماضية في دبي، وان كان ذلك من قاعدة مصطنعة تنخفض فيها الملكية الأجنبية إلى الصفر.
لنأخذ إثنين من أقدم المشاريع، شقق "جرينز" وفلل "ميدوز" حيث ارتفعت الأسعار ثلاثة أضعاف وأربعة أضعاف على التوالي. ولكن تباينت عوائد الاستئجار، حيث قدمت شقق "جرينز" 10% في حين وصلت عوائد الإيجار في فلل "ميدوز" لحوالي ستة في المائة.
من ينتصر؟
يبدو إنه من الصعب الحصول على ارتفاع القيمة المالية وأعلى عوائد الاستئجار لكلا الأمرين، حيث يتأثر الإيجار بقدرة الناس على تحمل الدفع بينما يمكن تغطية القيم المالية عن طريق قروض من البنوك. ولكن هل من المرجح أن يستمر الوضع الراهن؟
المنطق يقول أنه ليس من المرجح أن يستمر حيث أن تسليم الشقق في السوق في حالة نمو بينما يتم تسليم عدد قليل جداً من الفلل. وتوفر الشقق الشاطئية الجديدة البالغ عددها 950 والتي تحتوي على ثلاث غرف نوم في مشروع "النخلة" بتكلفة قدرها حوالي مليار دولار في الوقت الحالي عوائد إيجار تبلغ نحو خمسة في المائة.
وهذا لا يعني أن الشقق كفئة أصول لن ترى ارتفاعاً تضخمياً بنسبة 10-20% في الأسعار والإيجارات في 2008؛ حيث أن مستوى الطلب بالنسبة للعرض الجديد يكفي لدفع كل من الإيجارات والأسعار لأعلى.
ولكن يمكنك توقع انخفاض عوائد استئجار الشقق، وهذا من شأنه إعطاء دفعة أخرى للتوجه نحو الفلل بالنسبة للمستثمرين.
هبوط العوائد
ويعتبر مدى انخفاض عوائد الإيجار في دبي سؤالاً مهماً آخراً. وتم إعداد مستثمري العقارات في لندن لقبول 2-3% أو نصف قاعدة سعر الفائدة.
وإذا انخفضت أسعار الفائدة في الولايات المتحدة بشكل حاد كما هو متوقع في عام 2008، فإن المعدلات المحلية في الإمارات، والتي ترتبط بالدولار الأمريكي، سوف تنخفض أيضاً. وهذا يعني انه يجب على المستثمرين أن يكونوا مستعدين لقبول عوائد إيجار أقل للعقارات في دبي.
ومن ناحية عملية فإن ذلك يعني أنه من المحتمل أن يدفع المستثمرون مبالغ أكبر نسبياً لوحدة عقارية وقبول مستويات عوائد إيجار أقل. وهذا هو الأمر المتوقع في طفرة سوق عقارات ناضج، وليس عوائد الإيجار المرتفعة التي لا تزال قائمة في السوق اليوم.
وتعتبر عوائد الإيجار العالية هذه سبباً آخراً يدعو إلى الإعتقاد بأن دبي ما زالت وبطريقة ما في ذروة الدورة العقارية وأن العام 2008 ينبغي أن يكون عاماً آخراً مربحاً للمستثمرين، وإن كانت القمة تقترب وبشكل طبيعي في كل وقت.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
