الصفحة الرئيسية : خاص – الشرق الأوسط : السوق الخليجية المشتركة
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

السوق الخليجية المشتركة: نعمة أم نقمة للخليج؟

تمهد السوق الخليجية المشتركة، والتي دخلت حيز التنفيذ في الأول من يناير الطريق لحرية تنقل اليد العاملة ورؤوس الأموال فيما بين الدول الست الأعضاء وتزيل الحواجز أمام التجارة بين دول مجلس التعاون الخليجي. وتوفر الاتفاقية العديد من الفوائد المحتملة بالنسبة للمستهلكين والشركات على حد سواء، ولكن الأمر سيستغرق الكثير من الوقت ليبدأ أثره بالظهور وسيتطلب التعاون بين البلدان الأعضاء لتحقيق الوعد الكامل للاتفاق.

الأربعاء 09 يناير 2008 - 12:06 GMT+4
وحسب الدكتور ناصر السعيدي رئيس الشؤون الاقتصادية في مركز دبي المالي العالمي فإن أثر السوق المشتركة سيكون كبيراً في كثير من النواحي. وقال إنه يمكن توسيع التجارة في دول مجلس التعاون الخليجي لتصل إلى مستويات أعلى بثلاث أو أربع مرات من المستويات الحالية، بناءاً على تجربة إنشاء الاتحاد الأوروبي. وأشار السعيدي قائلاً "إذا نظرتم إلى دول الاتحاد الأوروبي الآن، فإن ما يصل إلى 70% من تجارتها هي داخلية".

ومن المرجح أن تلقى التجارة الدولية دفعة جديدة هي الأخرى، حيث سيكون من السهل تبادل التجارة مع دول مجلس التعاون الخليجي لأنه لن يكون هناك سوى نقطة دخول واحدة للتجارة. ومن المرجح أيضاً أن تشهد دول مجلس التعاون الخليجي زيادة كبيرة في الاستثمار الأجنبي المباشر.

نعمة لخدمة الصناعات


ونوه السعيدي أنه من الممكن أن يكون فتح صناعة الخدمات على المنافسة ضخماً خصوصاً في القطاعين المصرفي والمالي لأنهما يوفران فرصة كبيرة للنمو من حيث الوصول والمشاركة. وقال إن سوق الرهن العقاري وقطاع التأمين بصفة خاصة يعانيان من عدم التطور، وذكر قطاع الاتصالات في المنطقة باعتباره مثالاً عظيما لذلك النوع من النمو الذي يمكن أن يحدث في حال فتح باب المنافسة.

وسيكون أثر السوق المشتركة على الحركة العمالية من الجوانب الأخرى الرئيسية للسوق. وقال السعيدي "اقتصر الجانب الأكبر من التحرك عمالي في مجلس التعاون الخليجي على المغتربين إلى حد كبير حتى الآن. وإذا تم تسهيل تنقل اليد العاملة من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي فإن ذلك سيحقق مزيج أفضل للمهارات، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة الإنتاجية وتقليل التكلفة".

وأشار السعيدي إلى أن من النتائج الأخرى المتوقعة على مدى السنوات الخمس المقبلة هي إجراءات إعادة هيكلة كبرى وعمليات اندماج واستحواذ عابرة للحدود حيث ستتعلم الشركات كيفية الاستفادة من مزايا السوق المشتركة. ومن شأن السوق المشتركة أيضاً أن تساعد على الحد من تكاليف المعاملات، وهذا بدوره سيؤدي إلى خفض تكلفة السلع. ومن المتوقع أن تساعد السوق المشتركة كل من المنتجين والمستوردين لتحقيق مزيد من الوفورات. واستطرد السعيدي بالقول أن من شأن ذلك جميعاً أن يساعد على خفض تكلفة المعيشة.

التطلع نحو المستقبل


متى سنبدأ رؤية أثر السوق المشتركة؟ أجاب السعيدي 'بشكل عام، فإن فوائد السوق المشتركة لن تكون فورية. وسيكون هناك منحنى التعلم. وسوف يستغرق الشركات من 3-5 سنوات لتعديل عملياتها في قطاع الصناعات التحويلية. بيد أنه من الممكن ملاحظة التغيرات في قطاعات الخدمات المصرفية والمالية بشكل أسرع، ولذا فإنه من المرجح ملاحظة فوائد السوق في هذه المجالات بوقت أقرب.

أما من ناحية الأسواق المالية، فإن دمج أسواق دول مجلس التعاون الخليجي سيكون الخطوة الكبيرة المقبلة. 'ونود أن نربط مركز دبي المالي العالمي بكل الأسواق في المنطقة، مما يسمح للمستثمرين التعامل في كل الأسواق بحرية. وستكون النتيجة تقلباً أقل، وأسواقاً أقوى، وزيادة احتمال أن ينجذب المستثمرون المؤسسون إلى السوق.

وما هي آفاق تطبيق العملة الخليجية الموحدة بحلول عام 2010؟ يعتقد السعيدي أن العملة الموحدة جزء لا يتجزأ من نجاح السوق المشتركة، كما أنها ستخفض رسوم المحاسبة وتكاليف المعاملات. ومن شأن العملة الخليجية الموحدة أن تخلق ثالث أقوى عملة في العالم بعد اليورو والدولار، وفي هذه الحالة قد تقتنع البلدان الأخرى في المنطقة باستخدامها كعملتهم الاحتياطية.

وقال السعيدي إن إقرار العملة الموحدة سوف يتطلب وقتاً لتطويرها إضافة إلى التعاون بين البلدان الأعضاء، معرباً عن أمله في عدم تأجيل إطلاقها. ونوّه بالقول إن أي تأخير في تطبيق العملة الموحدة سيُنظر إليه سلبياً في الأسواق.

ما هي الجوانب السلبية المحتملة للسوق المشتركة؟ أجاب السعيدي بالقول إن دروس الماضي هي في إمكانية أن تقبع تحت وطأة عدد كبير من الأنظمة، كما هو الحال في بروكسل. وقد تكون التشريعات المفرطة باهظة التكاليف وتؤدي إلى نتائج عكسية. واختتم بالقول "أنت بحاجة للتأكد من أن لا تصبح واقياً بشكل مفرط. ومن السهل الاعتقاد بأنك ذاتي الاعتماد".





الأربعاء 09 يناير 2008 - 12:06
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.

أخبار يومية

تقرير خاص

تغطية الفعاليات

قضايا اقتصادية

عين على العالم العربي

الإعلان

الإعلان »

AME Info is audited by ABC ELECTRONIC