الصفحة الرئيسية : اتجاهات السوق - الامارات
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

ماذا تقول أول موجة جني أرباح في 2008؟

تعرضت أسواق المال في الإمارات في الأسبوع الأول من العام الجديد 2008 لموجة جني أرباح عصفت بمكاسب سوق دبي بالتحديد في الوقت الذي تفاعلت فيه الأسواق إيجاباً لتطبيق قرار مد التداولات ساعة إضافية إلى 4 ساعات يومياً.

الأحد 13 يناير 2008 - 13:03 GMT+4
بدأت موجة جني الأرباح خفيفة في سوق دبي بعد ارتفاع صاروخي مطلع الاسبوع بـ 1.1% إلى أن وصلت إلى ذروتها بنهاية تداولات الخميس حيث فقد المؤشر 1.1% مقترباً في رحلة هبوطه من حاجز الـ 6000 نقطة التي كانت قبل نهاية العام 2007 بأيام نقطة مقاومة اخترقها المؤشر.

وسرعان ما تحولت نقطة المقاومة بعد أسبوع إلى نقطة دعم في ضوء تراجع المؤشر بضغط من موجة جني أرباح، ولكن المتعاملون والمحللون يخشون من أن يكسر المؤشر هبوطاً هذه النقطة مع بداية تعاملات أسبوع جديد.

موجة متوقعة وطبيعية


سألت زياد الدباس، مستشار بنك أبوظبي الوطني، عن مسببات موجة جني الأرباح في الأسبوع الأول من العام وقبيل إعلان الشركات عن نتائجها المالية للعام 2007، فكانت إجابته: "هذه موجة كانت متوقعة وطبيعية، فقد استمرت الأسواق في جلسات عدة على ارتفاع بدون توقف ارتفعت خلالها أسهم عدة إلى مستويات كان يتعين معها أن تنتهي بجني أرباح".

سبب آخر أضافه الدباس تمثل في اضطرار المستثمرين ممن يوصفون بالمتداولين على المكشوف إلى القيام بعمليات تسييل لسداد التزاماتهم تجاه شركات الوساطة التي زادت أيضاً من الضغط عليهم للبيع لإغلاق مراكزهم المالية قبل بدء إجازة العام الهجري.

وقال: "في الغالب وقبل الإجازات الرسمية خصوصاً إذا ما كانت تمتد لأيام عدة تكثر عمليات التسييل لإغلاق الدفاتر والمراكز المالية للشركات ولصناديق ومحافظ الاستثمار، ومن هذا المنطلق نتوقع عودة النشاط والتحسن للأسواق مع بداية الأسبوع الثاني من العام الجديد.

وتأثرت سوق أبوظبي التي ظلت متماسكة ليومين بموجة جني الارباح في دبي وسجلت في آخر يومين من الاسبوع إنخفاضا لكن لم يكن بنفس الحدة التي شهدتها سوق دبي لتنهي الأسبوع على ارتفاع بـ 0.95% مقابل انخفاض في دبي بنسبة 0.11%.

والسؤال الذي يواجهنا هنا هو: هل هناك بالفعل مخاوف حقيقية من استمرار الهبوط بنسب حادة ؟

يرد الدباس: "هناك أجواء تفاؤل تعم الأسواق علاوة على عوامل موضوعية عدة تقلل من مخاوف الهبوط وترفع من توقعات عودة الزخم للأسواق أهمها جاذبية أسعار أسهم الشركات بعد انخفاض متوسط مضاعف السوق إلى حوالي 12 مرة كما انخفض مضاعف أسعار الشركات القيادية إلى 10 مرات.

كما لا يزال الاستثمار الأجنبي المؤسسي يواصل تدفقه على الأسواق وكان له دور واضح في رفع مستوى الثقة في الأسواق طيلة العام الماضي , وبلغت حصة الاستثمار الاجنبي إلى31.7% من تداولات سوق دبي مدفوعة بالتقييمات التي تصدرها البنوك الاستثمارية العالمية للأسعار العادلة لعدد من أسهم الشركات المدرجة والتي أوضحت وجود فارق كبير بين أسعارها السوقية وسعرها العادل.

قفزات في أحجام التداولات


أدى التداول ساعة إضافية إلى 4 ساعات إلى خلق آثاراً إيجابية سريعة تمثلت في ارتفاع أحجام التداولات بنسبة 42% إلى 24 مليار درهم في 4 جلسات مقارنة مع 16 مليار درهم الأسبوع قبل الماضي في 5 جلسات.

وارتفع بموجب ذلك متوسط التداول اليومي لأول مرة منذ تأسيس أسواق المال عام 2000 إلى 6 مليارات درهم في الجلسة الواحدة وهو ما شجع المحلل المالي محمد علي ياسين، العضو المنتدب لشركة الإمارات للأسهم والسندات، إلى توقع قفزات في تداولات الأسواق الإماراتية في العام 2008 إلى 850 مليار درهم في حال استمرت معدلات التداول اليومية على هذا المنوال.

والظاهرة التى لفتت الأنظار كما يقول د. محمد عفيفي، مدير دائرة الأبحاث في شركة الفجر للأوراق المالية تمثلت فى الارتفاع الكبير فى حجم وقيم تداولات سوق أبوظبي والتى اقتربت كثيراً من أحجام وقيم تداولات سوق دبي المالي خلال الأسبوع الماضي.

فقد بلغت قيمة التداولات الأسبوعية لأول مرة في أبوظبي منذ تأسيس السوق قبل 7 سنوات 10.3 مليار درهم تمثل 43% من إجمالي قيمة تداولات سوق الإمارات بعد أن كانت تلك النسبة لا تتجاوز 30% كمتوسط أسبوعي من إجمالي قيمة تداولات السوقين.

واقتربت قيمة التداولات اليومية كمتوسط من 3 مليارات درهم بل استطاعت سوق أبوظبي تجاوز هذا الرقم وتقترب لأول مرة من 4 مليارات درهم فى أحد جلسات التداول خلال الأسبوع.

ويرجع ذلك إلى إقبال المستثمرين على اتخاذ مواقع فى سوق أبوظبى التي تتصف بكونها سوق استثمارية أكثر منها سوقاً للمضاربة وذلك فى محاولة استباقية للإعلان عن نتائج أعمال الشركات المدرجة والتي من الممكن أن تشهد نمواً كبيراً وربما بعض المفاجآت للمستثمرين.

وتركزت اهتمامات المستثمرين على أسهم شركات الطاقة مثل آبار وطاقة ودانة غاز بالإضافة الى أسهم رأس الخيمة العقارية والواحة للتأجير وأسمنت رأس الخيمة وأغذية، ويمكن القول إن معظم هذه الأسهم تتصف بانخفاض أسعارها، إذ تقل غالبيتها عن خمسة دراهم للسهم.

ولذلك، يمكن القول أن قرار تمديد التداولات ساعة إضافية هو قرار صائب وستظهر آثاره الإيجابية أكثر فى المستقبل القريب مع استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية والخليجية على سوق الإمارات خلال عام 2008 خاصة في الربع الأول من عام 2008 عندما تعلن الشركات عن نتائجها والتي سوف تحدد إلى حد كبير ملامح أداءها في العام 2008.

تذبذبات في الأسعار... وتوقعات


في المقابل تسببت الساعة الإضافية في حالة من الارتباك كانت سبباً أيضاً في حالة التذبذب التي رأيناها طيلة الأسبوع وزادت من تعقيدات الموقف بالنسبة للمستثمرين وحساباتهم المتعلقة بالشراء أو البيع فى ضوء عدم قدرتهم على تقييم آثار ذلك التمديد الفعلي على التغيرات اليومية فى مستويات الأسعار وعلى سلوكيات الأطراف المختلفة بالسوق من مضاربين ومحافظ استثمارية ومستثمرين.

ويعود جزء كبير من تذبذات الأسعار بصورة أساسية إلى تحركات المضاربين النشطة التي اعتادت على ذلك فى مثل هذه الفترات من كل عام فى ظل بداية موسم الإفصاح ومحاولات التأثير على الأسعار من خلال تسريب الإشاعات عن نتائج الأعمال المتوقعة للشركات.

وهناك إجماع على أن الأسبوع الثاني من العام سوف يشهد نوع من الترقب المشوب بالحذر حيث يتوقع بدء الشركات من الآن وحتى منتصف الشهر المقبل في الإعلان عن نتائجها المالية، ولذلك لا يستبعد حدوث مضاربات محمومة على أسهم منتقاة ترفع أسعارها إلى مستويات قياسية وترتفع معها أحجام التداولات إلى مستويات قياسية ربما لم تعرفها الأسواق الإماراتية في تاريخها.




عبد الرحمن عباس عبد الرحمن عباس
الأحد 13 يناير 2008 - 13:03
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.

أخبار يومية

تقرير خاص

تغطية الفعاليات

قضايا اقتصادية

عين على العالم العربي

الإعلان

الإعلان »

AME Info is audited by ABC ELECTRONIC