وفي الواقع يواجه المستثمرون الكبار في القطاع الخاص من الذين تصرفوا بنفس طريقة صناديق الثروة السيادية الخسائر اليوم. فقد خسر ستيفن لويس مبلغاً يصل إلى 200 مليون دولار حتى الآن بعد استحواذه على 10% من "بير ستيرنز" بعد أزمة الرهن العقاري.
والمشكلة هي أنه ورغم انخفاض أسعار الأسهم بشكل كبير فإن ذلك لا يعني أنها لن تنخفض بشكل أكبر.
الكبار يسقطون...
استحوذت أبو ظبي على حصة مقدارها 7.5 مليار دولار في سيتي بنك، الذي انخفضت أسهمه بمقدار النصف من حيث السعر لتحوم قريبة من 30 دولار. ولكن من الذي يقول أن هذه هي نهاية القصة؟
لقد أغلق مؤشر داو جونز العام 2007 على مكاسب هامشيه لتلك السنة، على الرغم من كل نكسات الإسكان الأمريكية وأزمة الرهن العقاري وأزمة الائتمان، وهذا مع الإبقاء على ضعف المؤشر لأداء القطاع المصرفي والعقاري سراً وبشكل متعمد.
ولكن ماذا لو شهد العام 2008 انهياراً تقليدياً في قيم الأسهم أو انخفاض حقيقي في السوق عند تقييم كل سوق من أسواق الأسهم بسعر أقل؟ مما لاشك فيه أن الأسهم البنكية ستتلقى عندها ضربة أخرى، وستنخفض لمستوى أقل.
وينصح المستثمرين الأصغر والأكثر صبراً - الذين ليسوا في حاجة لحصص بحجم تلك التي ترغب صناديق الثروة السيادية بشرائها، أو حتى ستيفن لويس بالانتظار وترقب مستويات أدنى للأسهم البنكية المتراكمة.
وارين بوفيت ينتظر
ولعل هذا هو السبب في عدم مشاهدة وارين بوفيت وهو يهب لإنقاذ أي من المصارف الكبرى، على الرغم من أنه قد اشترى بعض الأسهم في "ويلز فارجو" التي يتمتع معها تاريخ طويل. وقد يكون في انتظار أن تكمل الأزمة الائتمانية طريقها في النظام المصرفي - الأمر الذي يتطلب مزيداً من التخفيضات - قبل الانغماس فيها.
ومن المرجح أن سيصبح شراء حصص في المصارف في مرحلة ما أكثر ربحاًُ بكثير من الاحتفاظ بحساب إيداع في نفس المؤسسة.
ومن غير المرجح أن تصبح صناديق الثروة السيادية على المدى الطويل في حالة خسارة في استثماراتها ولكن يمكن أن تكون أفضل الصفقات متاحة للمستثمرين الأصغر والأكثر ذكاءً من القطاع الخاص ولمرة واحدة. وربما ستكون هذه الفرص متاحة لأي شخص يملك النقد وقليلا من الشجاعة بحلول الصيف المقبل.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
