وغالبا ما ترتفع الأسهم بقوة بعد حدوث انهيار بعد ازدهار في أسواق الأسهم الناشئة: ويقود المستثمرون الأجانب هذه المهمة في كثير من الأحيان بعد أن فوتوا الازدهار السابق، وذلك لعدم رغبتهم في تفويت هذه الفرصة أيضاًَ.
المشكلة لخبراء البورصة في دولة الإمارات العربية المتحدة هو أن ارتفاع الأسواق الناشئة بعد عمليات البيع الكبيرة نادرة الحدوث هذا إن تم الحفاظ عليها أصلاً. وثمة صدمة ثانية وعمليات بيع كبيرة أخرى حتى يتم إيجاد قاعدة حقيقية للسوق.
وبحلول ذلك الوقت يكون معظم المشاركين إما فقدوا رؤوس أموالهم أو استسلموا. ويتطلب الأمر عدة سنوات قبل أن يجرؤ أي شخص على الاستثمار في السوق مرة أخرى. وقد يكون الحال مختلفاً هذه المرة.
عهد جديد
ثمة جدل قائم بأن الإمارات قد دخلت عصراً ذهبياً جديداً من الازدهار. وأمر طبيعي أن يصل أي شخص إلى هذا الاستنتاج مع الارتفاع الكبير في أسعار النفط والاستثمارات المحلية الضخمة في العقارات والبنية التحتية.
ولكن مرة أخرى، شهد المستثمرون القديمون في أسواق الأسهم مفهوم 'العهد الجديد' الذي يغير قواعد الاستثمار العادية وبشكل محوري مرات عديدة من قبل. وفي العادة فإن مصطلح 'العهد الجديد' لا يعدو عن كونه توقعات كثيرة التضخم تخفي الديون الضخمة ونماذج الأعمال غير المستدامة.
ما يحدث في العادة هو ظهور بعض الأحداث الجديدة التي تتحدى التفاؤل المتأتي من ارتفاع أسواق الأوراق المالية. ويعد التباطؤ العالمي أو الركود من أكبر التهديدات وضوحاً في دولة الإمارات العربية المتحدة الأمر الذي سيؤدي إلى حدوث انخفاض حاد في أسعار النفط مما سيقلل من العائدات الهيدروكربونية.
ضربة أسعار النفط
لن يعجب هذا الجزءالأخير سوق الأسهم الإماراتية! ولذلك فإنه في الوقت الذي يرجح أن تدعم فيه نتائج الشركات السنوية في أوائل عام 2008 أسعار الأسهم المرتفعة - حيث تعد نسبة الأرباح إلى السعر البالغة 12 رخيصة بكل المقاييس -هناك احتمال كبير لحدوث نكسة مفاجئة.
ويمكن أن يحدث هذا بسرعة كبيرة ومفاجئة جداً. وعلامات التحذير واضحة جداً: يحتفظ وول ستريت حالياً بمستوى تقييم لسوق الأوراق المالية الذي يبدو غير مبرر تماماً من قبل أزمة الرهن المتصاعدة، والضغوط الائتمانية المستمرة، وأسعار المنازل الهابطة.
وإذا تشققت هذه الصورة - حيث يعتقد الحكماء بأنها ستتشقق بلا شك - فإن ارتفاع سوق الأسهم في الإمارات سينتهي ويمكن أن يعود السوق إلى النمط الأكثر اعتيادية الذي يتبع الانهيار الكبير كالذي حصل في أواخر عام 2006. وعندها فإن أفضل ما يمكن توقعه هو سباق متأخر في نهاية السنة إن لم يكن نهاية سنة متقلبة.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
