والأسوأ من ذلك أن معدل البطالة قفز إلى 5% في ديسمبر، مرتفعاً من 4.7% في نوفمبر. وتوقع محللون في "مورغان ستانلي" و"ميريل لينش" هذا الأسبوع حدوث كساد في الاقتصاد الأمريكي.
وتعهد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي بن بيرنانكي في خطاب ألقاه في واشنطن بإجراءات إضافية محورية للتأمين ضد مخاطر الهبوط لسنوات النمو الاقتصادي الستة. وقامت لجنة السوق المفتوح الفيدرالية بخفض المعيار الأساسي بنسبة نقطة مئوية واحدة إلى 4.25% منذ سبتمبر 2007، لمواجهة الانسحاب من شروط الإقراض الشديدة ومن الركود الإسكاني الطويل.
وفي المقابل، ترك المصرف المركزي الأوروبي معدله الرئيسي على مستوى 4% وأشار جان كلود تريشيه، رئيس البنك المركزي الأوروبي، إلى إمكانية زيادة تكاليف الاقتراض لاحتواء التضخم رغم تباطؤ النمو الاقتصادي. وقد حام اليورو حول أعلى مستوى له في تاريخه بمعدل 1.4760 دولار بعد أن وصل إلى 1.49 دولار في ديسمبر.
انخفاض أسعار الفائدة
تنبأ خبراء بنك "غولدمان ساكس" الاقتصاديون بأن يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي بتخفيض أسعار الفائدة إلى 2,5% بحلول نهاية العام 2008. وقال مسؤولون من بنك الاحتياطي الفيدرالي أنه قد يستغرق أكثر من ستة أشهر قبل انتعاش سوق الإسكان. وارتفعت نسبة الديون المتأخرة من جراء أزمة الاقتراض إلى 16,3% في الربع الثالث من السنة وهو أعلى معدل تصله في عقد من الزمان على الأقل.
ومن شأن انخفاض الطلب على النفط من قبل أكبر الدول المستهلكة في العالم أن يضغط على أسعار النفط، ويتوقف الأمر بالطبع على الطلب من أوروبا والصين والهند. وقد تنخفض أسعار النفط بسبب توقعات بقلة الحاجة لتلك المادة.
ويقبع اليورو في هذه الأثناء على أعلى قمة له في تاريخه، ولكنه قد يضعف إذا ما تمكن الدولار من استعادة قوته مرة أخرى ويمكن لهذا الأمر أن يمارس ضغوطاً على أسعار النفط أيضاً. وبرأيي قد تتراجع أسعار نفط غرف تكساس المتوسط لمستوى 86 دولاراً إذا لم يستطع كسر سقف 100 دولار للبرميل.
وقد يقود كسر هذا السقف إلى انخفاض نحو 72 دولاراً للبرميل، والأفضل من حيث مبدأ المخاطرة والمكافأة أن يباع النفط بين المستوى الحالي و100 دولار للبرميل. ولكن قد يؤدي نجاح هذه المقاومة الكبيرة إلى تسارع نحو 115 دولاراًَ للبرميل.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع