وعند تعداد للبدائل، يتبين لنا أن الكثير منها تم تجاهله أو ضاع في زخم أحداث العام الماضي. فقد انغمست العقارات الأميركية في ركود عام 2007 وتبعها قطاع العقارات في المملكة المتحدة في الخريف. كما كانت عوائد الأسهم الأمريكية ضعيفة متأثرة بحساب إيداع ثابت المعدل. ومن جهة أخرى، كان العام بائساً بالنسبة لصناديق التحوط مع أداء متفاوت في أحسن الأحوال.
لذا، إن كنت تبحث عن عائد استثمار صافي في عام 2008 ستجد أن الخيارات المتاحة هي أقل بكثير مما كانت عليه الحال في بداية 2007، قبل أن يسمع أي شخص حول أزمة الرهن العقاري وأزمة الائتمان. وقد تشعر بالندم لأنك لم تقم بشراء الذهب أو الأسهم الإماراتية في أغسطس الماضي، ولكن مرة أخرى قد لا يكون الوقت ملائم الآن للدخول في هذه الأسواق بعد أداء قوي.
الجوانب الايجابية
من المنطقي أن يبدي أي مستثمر في دولة الإمارات العربية المتحدة اهتماماً في عقارات أبو ظبي. إذ لا يزال هذا السوق فتي مع وجود بيانات قليلة جداً لتحليله ولكن الكثير من المؤشرات التي قد تزيد من اهتمام المستثمرين.كم مرة تم إقامة سوق عقارات جديد في واحدة من أغنى مدن العالم؟ وأي نوع من المستقبل يمكن لمكان مثل أبو ظبي أن يحمل مع توقع بقاء أسعار النفط والغاز عالية للعقد القادم حيث يزداد وتظل الإمدادات مقيدة؟
إذا ما نظرنا إلى الصورة الكلي، نجد الوضع أكثر من ممتاز، ولكن يبقى الخطر في التفاصيل التي يجب البت فيها والتي تتمحور حول ناحية وكيفية الاستثمار. وقد قام مطورون رئيسيون مثل شركة صروح العقارية والدار العقارية بإطلاق المزيد والمزيد من العقارات منذ منتصف العام الماضي وكانت النتيجة أن ازدادت المبيعات بقوة.
البيع على الخارطة
يكمن المفتاح الرئيسي في المعادلة العقارية بالتسجيل مع الشركات الكبرى وانتظار إطلاق مشروع جاذب في موقع جيد. وهنا نتحدث عن الشركات الكبرى التي تدعمها حكومة أبو ظبي ووالتي لن يكون لديك أي هم معها سوى التأخر في الإنجاز وليست القوة المالية للمطور.وفي هذا المجال، تبرز كلاً من شركة صروح وشركة الدار اللتان حققتا تقدماً باهراً على أرض الواقع من خلال ترتيب تحالفات مع كبار المقاولين والموردين من أجل تعزيز كفاءة تنفيذ عملية البناء. ولكن ذلك لا يعني أنه لن تحدث مفاجآت تؤثر على الجداول الزمنية للبناء.
وفي غضون ذلك، ما زال الاقتصاد الأمريكي المضطرب يلقي بانعكاساته على دولة الإمارات العربية المتحدة حيث يدعم ارتفاع أسعار النفط وانخفاض أسعار الفائدة (بسبب ارتباط الدرهم بالدولار) الفورة الاقتصادية.
وستوفر عملية إعادة تقييم الدرهم الإماراتي المتوقعة مكافأة لمرة واحدة للمستثمرين في العقارات إذا ما تمكنوا من تنفيذ استثماراتهم في الوقت المناسب. وباختصار، فإن عقارات أبو ظبي تواجه مجموعة من الظروف المثالية لتعزيز هذا القطاع في عام 2008، وسيكون من الصعب وضع أي توقعات سلبية للمستقبل.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
