ضعف أداء البورصات المحلية في أعقاب انخفاض في أسعار النفط. ولكن قد يكون الإفراط في التفاؤل المشكلة الحقيقية بالنسبة للأسهم في منطقة الشرق الأوسط. ونحن نعلم أن أرباح الشركات في العام 2007 سترتفع بنسبة 25% في كثير من الحالات، ذلك أن الاقتصادات المحلية هي في ازدهار لا شك فيه رغم ارتفاع التضخم.
انخفاض الطلب على النفط
هناك قول مأثور يقول: "عندما تصاب الولايات المتحدة الأمريكية بالبرد، لا يجب نسيان جميع من هم في مأزق". وبحسب غولدمان ساكس ستكون هذه هي السنة التي ينتهي فيها فصل الاقتصاد العالمي عن الولايات المتحدة.
وسيعني ذلك بالنسبة للشرق الأوسط انخفاض الطلب على النفط بسبب الركود الذي أصاب الولايات المتحدة الأمريكية وتباطؤ نمو الأسواق الناشئة. وعادة ما تكون دورات الأعمال التجارية في هذه الأخيرة شديدة، ولذلك، قد يكون لهذا اثر كبير من حيث الطلب على النفط أكثر مما يعتقد العالم المتراخي.
وقد يعني ذلك أن ضعف سوق الأسهم في الولايات المتحدة قد يزداد سوءً قبل أن يرتفع، وسوف تؤثر هذه العدوى على الأسواق الناشئة التي ارتفعت من حيث القيمة عندما تجنب المستثمرون الأسهم الأمريكية.
وكانت أسواق الأسهم في الشرق الأوسط من أكثر المستفيدين من هذا التدفق في الأموال والآتية من الخارج في الأشهر الثلاثة الماضية، ولكن من الممكن أن يتبخر هذا التجمع بسرعة أكبر بكثير مما أملت التوقعات المتفائلة في نهاية عام 2007، عندما يعود المال إلى موطنه بالسرعة الذي غادره بها.
انتعاش الدولار؟
وقد يشعل هذا ارتفاعاً غير متوقع للدولار الأميركي، مع عودة الأموال من الأسواق الناشئة إلى أمريكا، في الوقت الذي سيزيد تسييل الأسهم في وول ستريت الطلب على السيولة النقدية. وفي أي حال من الأحوال، ستكون أي أزمة سيولة عالمية تحدث بعد أزمة الرهن العقاري داعمة للدولار الأمريكي خاصة في ظل ضعف النظرة المستقبلية الاقتصادية في المملكة المتحدة وأوروبا.
ولكن لا ينبغي للمصالح التجارية في الشرق الأوسط أن تشعر بالهلع حيث من المستبعد أن يتم تقليل الإنفاق الحكومي على الفور، وإنما ستكون الحكومات الغنية بالسيولة النقدية حريصة على أن يتم النظر إليها على أنها تواصل الإنفاق وتدعم النمو الاقتصادي. ويمكن لصناديق الثروة السيادية في المحصلة أن تختار الاستثمار محلياً بدلاً من الاستثمار على الصعيد العالمي، على الرغم من أنها ستكون بلا شك قد اجتذبت من خلال أسعار أسهم أقل.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
