وكان الملك عنصراً أساسياً في عملية التحديث في البلاد عن طريق تشجيع الجهود التي تبذلها الهيئة العامة للاستثمار في المملكة العربية السعودية لتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي، وتبسيط خطوات الخصخصة والانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.
وشرعت الحكومة بإصلاحات في النظام القضائي في السعودية بالإضافة إلى المحافظة على مستوى عال من الدعم للجهود التي تبذلها الهيئة العامة للاستثمار.
وتقوم المملكة في الوقت نفسه بفتح القطاعات للمستثمرين تدريجياً، بما في ذلك الاتصالات، وشركات الطيران والتأمين وتواصل دعم المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي من خلال تشجيع القطاع الخاص المحلي والأجنبي للإسهام في تنمية المدن الاقتصادية الجديدة في المملكة العربية السعودية.
وأشار البنك الدولي في تقريره السنوي العالمي حول "ممارسة الأعمال" العام الماضي إلى المملكة باعتبارها واحدة من أكبر الدول تبنياً للإصلاح في العالم، حيث تقدمت المملكة العربية السعودية حاليا خمس عشرة مرتبة لتصل إلى المرتبة الثالثة والعشرين من أصل أسهل 178 بلداً لإقامة الأعمال.
ووفقا للبنك الدولي، فقد جاء تقدير المملكة أفضل من أي دولة في الشرق الأوسط وحتى أفضل من بعض الإقتصادات الناضجة مثل فرنسا والنمسا. وتسعى المملكة الآن إلى أن تكون من بين البلدان العشرة الأوائل الأكثر قدرة على المنافسة على الصعيد العالمي بحلول عام 2010 مع التركيز بشكل متزايد على بناء اقتصاد قائم على المعرفة.
ولكن يوجد هناك تحديات مستقبلية. كشف تقرير حديث صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يتخذ من السويس مقراً له بأن المملكة تحتاج لضمان أن يكون نظامها التعليمي ملائماً لدعم تطوير القطاع الخاص كوسيلة لمساعدة التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على الصناعات التي تديرها الدولة.
وهناك حاجة للمزيد من المهارات أيضاً للحد من البطالة والتخفيف من الاعتماد الحالي على العمالة الأجنبية التي لا تزال تشكل نحو ثلث السكان.
وازدادت وتيرة التغيير عقب انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية في نهاية عام 2005. وأدى هذا إلى انفتاح سريع للاقتصاد السعودي أمام المستثمرين الأجانب، الأمر الذي ساعد السعودية لأن تصبح المتلقي الرئيسي للاستثمار الأجنبي المباشر في المنطقة مع زيادة التدفقات من ملياري دولار إلى 18 مليار دولار سنويا منذ العام 2006.
بيد أن الإصلاح يعني أيضاً اتخاذ قرارات صعبة لضمان أن تؤوي السعودية أنشطة غير اقتصادية على المدى البعيد وتتطور في المجالات التي لها فيها ميزة نسبية على المستوى العالمي.
وينعكس ذلك في الإعلان مؤخراً عن تخفيض مطرد في زراعة القمح للحفاظ على موارد المياه الثمينة. وكانت المملكة في مرحلة من المراحل في الثمانينات مصدرا رئيسياً للقمح. وستقوم المملكة باستيراد جميع احتياجاتها من القمح بحلول عام 2016.
ومن المتوقع أن يشكل النمو الاقتصادي في مناطق أخرى أكثر من مجرد تعويض. تم منح تراخيص لحوالي 1438 مشروعاً مشتركاً وهو رقم قياسي في عام 2007، بزيادة قدرها 32% مما كان عليه في العام 2006. ومن المتوقع أي يزداد تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة بشكل أكبر بعد الانتهاء من بناء المدن الاقتصادية والمناطق الصناعية الخاصة في المملكة.
الإصلاحات الاقتصادية تتسارع في العام 2008
تعد أوامر الملك عبد الله بأن تضاعف الإدارات الحكومية أدائها من خلال تبسيط الإجراءات والبقاء على اتصال منتظم مع أولئك الذين يتلقون خدماتها مؤشر قوي على تسارع الإصلاح الاقتصادي.
الأثنين 28 يناير 2008 - 08:30 GMT+4
![]() |
| الملك عبدالله يتبنى سياسية تحديث في المملكة |
يمكنك االإطلاع على المزيد
- » السعودية تفتح البورصة أمام المستثمرين الأجانب
- » السعوديون المتخوفون من المخاطرة يتجهون للصناعة
- » مشاريع التعدين السعودية تشهد تنامياً ملحوظاً
- » آفاق عالية تنتظر الصناعة التحويلية في السعودية
- » السعوديون يحدثون النظام القضائي
- » تطوير التعليم في السعودية يعطى أولوية اقتصادية
- » تسارع وتيرة مشاريع بناء السكك الحديدية في السعودية
- » أنظمة التمويل العقاري السعودي بانتظار الإقرار
- » المدن الاقتصادية الضخمة تنتشر في السعودية
- » ارتفاع الأرباح السعودية من الثروة المعدنية
الأثنين 28 يناير 2008 - 08:30
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
