قال ماريوس ماراثيفتيس رئيس وحدة الأبحاث في بنك ستاندرد تشارترد في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان متحدثا أمام مؤتمر ميد قطر، إن قطر ليست دولة فقيرة تحاول اللحاق بالركب، ولكنها بلد غني تعيش حالة من النمو، الشيء الذي يعد أمراً مثيراً للإعجاب.
وتعد المحافظة على هذا المستوى من النمو التحدي الحقيقي الذي يواجهه البلد نظراً لعدم البت في قرار إلغاء الارتباط بالدولار، الذي سبق وأن خسر 40% من قيمته. وقد وضع المسؤولون هذه المسألة حالياً على قائمة الانتظار مع اعتبارها خياراً 'حساساً'.
ولكن نتائج ترك الارتباط بالدولار كانت أقل مكراً، مما جعل معدل التضخم الملتهب بالفعل يرتفع بشكل أكبر. وتبعاً لماراثيفتس فإنه على قطر أن تفعل شيئاً حيال عملتها من أجل احتواء معدل التضخم ومواصلة النمو الاقتصادي.
أما الأرقام الرسمية، فتقول إن معدل التضخم وصل إلى 12% للسنة المالية 2007، في حين تدعي أبحاث مستقلة وصول معدل التضخم إلى ما يقرب من 14%. ولهذا اعتبر ماراثيفتيس بأن ثاني أفضل تحرك سيكون إعادة تقييم الريال بنحو 8 إلى 10% الأمر الذي من شأنه أن يخفض معدل التضخم. كما قال إنه يتوقع أن تتم هذه العملية خلال الربع الأول من هذا العام.
أيضاً، اقترح ماراثيفتيس تأسيس سندات سوق أسهم أعمق عن طريق الحكومة من أجل امتصاص السيولة الزائدة في السوق. وقال إن هذا "سيساعد هذا على تخفيض مستوى التضخم أيضاً".
من جهتها أكدت المملكة العربية السعودية، التي أخذت موقفاً مماثلاً بشأن مستقبل ارتباط العملة بالدولار، أنها لن تتخلى عن الدولار ما لم ينخفض بنسبة 30%، الأمر الذي سيحتاج إلى سنتين على الأقل ليحدث.
ولكن يوسف حسين كمال، وزير المالية والاقتصاد والتجارة القطري، لم يبد تخوفاً من أن يؤثر تباطؤ الاقتصاد الأمريكي على بلاده. وقال إن الولايات المتحدة ليست الشريك التجاري الرئيسي لدولة قطر بل بلدان في آسيا وأوروبا وبذلك لن تتأثر الدولة بانهيار الاقتصاد الأمريكي.
وشهدت الولايات المتحدة الأمريكية تباطؤاً في اقتصادها على مدى السنوات الخمس الماضية مع متوسط نمو بلغ 0,5% في 2007 مقترباً من خط الركود. ولكن كثير من الاقتصاديين يعتقدون بأن منطقة الخليج معزولة عن صدمة الركود العالمي بسبب وصول الفائض في حساب دول مجلس التعاون الخليجي إلى 750 مليار دولار في عام 2007.
ومع وصول قيمة المشاريع في قطر إلى 150 مليار دولار، يبدو مستقبل البلد بعيداً عن التراجع، شريطة معالجة قضايا التضخم بنشاط. وفي هذا الإطار، قال ماراثيفتس: "أعتقد أن قطر ستمتلك نفس مستوى نظام التعليم الموجود في سنغافورة ونفس العالمي لمدينة لندن وستكون نقطة مالية ساخنة مثل هونج كونج بحلول عام 2020".
الازدهار الاقتصادي القطري يواجه قيوداً
على الرغم من صغر حجمها، إلا أن قطر تمتلك واحداً من أكبر الاقتصادات نمواً في العالم، حيث يتراوح الناتج المحلي الإجمالي الحالي بين 45 إلى 60 مليار دولار. ويتوقع الاقتصاديون أن يرتفع الرقم إلى 120 مليار دولار بحلول عام 2015.
الأحد 03 فبراير 2008 - 10:17 GMT+4
![]() |
| على قطر حل مشاكلها المتعلقة بارتباط عملتها بالدولار |
يمكنك االإطلاع على المزيد
- » انعدام الشفافية يلقي بظلاله على فوز فودافون في قطر
- » أرباح ومشتريات مثيرة لبنك الخليجي
- » قطر الأولى تستهدف الأسواق المتوسطة والمرتفعة
- » صفقة قطر-سينزبيري على الرف
- » صناعات قطر تتجه نحو تخطي أزمة انكماش الائتمان
- » قطر تحتاج إلى اجتذاب واستبقاء المواهب
- » الريال القطري بحاجة إلى إعادة تقييم بنسبة 20% لمكافحة التضخم
- » سوق الدوحة للأوراق المالية يسجل نمواً هامشياً
- » قطر تطارد أسواق العقارات غير المستهلكة
الأحد 03 فبراير 2008 - 10:17
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
