وتبقى أسعار الفائدة لاقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي المزدهرة في مستوى منخفض بسبب تباطؤ اقتصاد الولايات المتحدة، وهذا أمر واضح مرة أخرى للجميع. ويجب أن لا ننسى فإن أسعار الفائدة المنخفضة تشكل حوافز اقتصادية، وتتسبب في مزيد من التضخم في الاقتصادات المزدهرة بالفعل. وفي دول مجلس التعاون الخليجي، يتم حساب العوائد بالدولار في حين يتم حساب معظم الواردات بعملات غير الدولار، وبالتالي فإن ضعف الدولار يسبب تضخماً فورياً لأسعار الواردات.
فك الارتباط
ومع ذلك، ليس من الضروري أن يبقى معدل الارتباط بالدولار ثابتاً في سعر الصرف إلى الأبد. إذ أن عملية إعادة التقييم تصبح بسيطة نسبياً وفي حالات نادرة ولمرة واحدة عندما تملي الاعتبارات السياسة الاقتصادية المحلية ذلك.وستكون المصالح فورية للاقتصاد المحلي من خلال تقليل التضخم، ما لم يضعف الدولار بشكل أكبر كنتيجة لذلك حيث سيلغى الأثر عندها. ولكن، لا تلعب العملات الخليجية دوراً مثل اليورو أو الين في الاقتصاد العالمي، وهذا أمر غير مرجح.
وسيتمثل الأثر السلبي الأكبر في إعادة تسعير الأصول الخارجية بالعملة المحلية. ولكن وللسبب نفسه ستكون قيمة الأصول التي تم الحصول عليها في دول مجلس التعاون الخليجي بالدولار أعلى، ويجب أن يلغى فارق إعادة تقييم ثمن الأصول.
ولكن، فقد حان وقت العمل لدول مجلس التعاون الخليجي الآن وبشكل أكثر إلحاحاً حيث يشير الجو العام لبنك الاحتياطي الفيدرالي إلى الاستمرار بخفض سعر الفائدة. ويمكن أن تهبط أسعار الفائدة في الولايات المتحدة إلى واحد في المائة كما حصل من خلال انهيار شركات الإنترنت، وأن يضعف الدولار مرة أخرى.
نظام مالي جديد
إن دول مجلس التعاون الخليجي بحاجة الآن إلى نظام مالي جديد مع نظام العملة الخليجية الموحدة مقابل سلة من العملات وأسعار الفائدة التي تلائم الاقتصاد المحلي. وينبغي أن ينظر إلى إعادة التقييم كخطوه أولى على هذا الطريق، يرافقه التحرك على مراحل نحو عملة موحدة لدول مجلس التعاون الخليجي، والتي من المحتمل أن تعني نهاية الارتباط.ولا بد أن تنظر دولة الإمارات العربية المتحدة والدول الخليجية الأصغر إلى المملكة العربية السعودية كمثال يحتذى وسيتم مراقبة مداولات مجلس الشورى عن كثب للحصول على نصائح حول المستقبل.
ومن الحلول التي يمكن أن تظهر كحل وسط هو إعادة تقييم فوري بنسبة 5-10% والإبقاء على الارتباط حتى تأتي اللجنة التي تم تعيينها حديثاً مع بديل مجدي. ولكنها لا تحاول تخمين مجلس الشورى.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
