وجاءت قرارات المجلس بعد درس توصيات اللجنة العامة لمجلس الوزراء المبنية على محضر الهيئة الاستشارية للشؤون الاقتصادية في المجلس الاقتصادي الأعلى بشأن ظاهرة ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة الذي تفشى أخيرا في معظم مناطق البلاد، محدثاً بذلك قدراً كبيراً من السلبيات المؤثرة في حياة المواطنين وقوتهم.
وأوصى المجلس بإضافة بدل بمسمى "بدل غلاء المعيشة" إلى رواتب موظفي ومستخدمي ومتقاعدي الدولة سنوياً بنسبة 5 في المائة وذلك لمدة ثلاث سنوات. وزيادة مخصصات الضمان الاجتماعي بنسبة 10 في المائة، واستمرار دعم السلع الأساسية للتخفيف من حدة ارتفاع أسعارها ومراجعة ذلك بعد ثلاث سنوات.
تفعيل "المنافسة"ومنع "الاحتكار"
كما أوصى المجلس بالتأكيد على تفعيل نظام المنافسة الذي يهدف إلى حماية المنافسة العادلة وتشجيعها. ومنع أي نوع من الممارسات الاحتكارية، وإعادة النظر في نظام الوكالات التجارية لمنع الاحتكار. وتفعيل الدور الرقابي والتوعوي لجمعية حماية المستهلك. والإسراع في إنهاء مشروع نظام السياسة التموينية.في ما أوصى بأن تتحمل الدولة نسبة 50 في المائة من رسوم الموانئ التي تحصّلها الدولة، وذلك لمدة ثلاث سنوات. كما تتحمّل الدولة لمدة ثلاث سنوات أيضاً 50 في المائة من رسوم جوازات السفر ورخص السير ونقل الملكية وتجديد رخصة الإقامة للعمالة المنزلية، ووجه المجلس بدعم الحملات الإعلامية الهادفة لتوعية المستهلكين في مجال الأنماط الاستهلاكية غير المرشدة، واستمرار تذكيرهم بعدم التأثر بأنواع معينة من الأسماء التجارية للسلع والاهتمام بالبدائل، وتوجيه وزارة الثقافة والإعلام بتنسيق هذه الحملات. واستمرار وزارتي التجارة والصناعة، والاقتصاد والتخطيط ومصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات ووزارة المال ومصلحة الجمارك، والجهات المعنية الأخرى في إجراء ونشر مسوحات ميدانية دورية (أسبوعية وشهرية) للأسواق لرصد تحركات الأسعار.
وأوصى المجلس بتكثيف جهود مراقبة الأسعار، ومكافحة الغش التجاري، وتفعيل قراري مجلس الوزراء رقم 25 بتاريخ 6-2-1427هـ، ورقم 202 بتاريخ 17-6- 1428هـ فيما يتعلق بمتابعة الجهات المعنية للتحقق من التزام المحلات التجارية بكتابة بيان السعر على جميع معروضاتها، وضبط أي مخالفة تتعلق بذلك. وتفعيل الهيئة العامة للإسكان بشكل عاجل وتمكينها من مزاولة مهامها خلال هذا العام.
سرعة إصدار "الرهن العقاري"
وأكد على المسارعة في بناء الإسكان الشعبي الذي تم اعتماد مبلغ 10 مليارات ريال له، على أن يتم ذلك على شكل وحدات سكنية مناسبة بما في ذلك مباني متعددة الأدوار، مع استمرار اعتماد مبالغ إضافية للإسكان الشعبي في السنوات المقبلة وإصدار نظام الرهن العقاري والأنظمة المرتبطة به بشكل عاجل.وكذلك، أوصى المجلس باستمرار مراجعة الإجراءات المتعلقة بتسعير الأدوية وتسجيلها، والإسراع في إنهاء الدراسة الخاصة بالتأمين الصحي على المواطنين. وتسهيل إجراءات الاستقدام بما لا يتعارض مع توجهات "السعودة" وبما يحد من ارتفاع أجور العمالة الماهرة.
وكانت الحكومة السعودية أعلنت خلال العام 2005 عن زيادة مرتبات موظفيها في القطاعات والمنشآت التابعة لها بنسبة 15 في المائة جاءت كمكرمة ملكية ولدواعي إعانة المواطن على بعض الظروف المعيشية التي بدأت حينها تتزايد، ليكون القرار الجديد القاضي بصرف بدل 5 في المائة كزيادة للمرة الثانية لمدة 3 سنوات لتصبح أكثر من 15 في المائة.
يذكر أن حجم مصروفات الدولة الإجمالية المخصصة للرواتب، بحسب مصلحة الإحصاءات العامة العام 2006، يبلغ 161.3 مليار ريال (43 مليار دولار). ومع إضافة قرار بدل غلاء المعيشة الأخير بواقع 5 في المائة (6.09 مليار ريال تقريباً) يصبح المجمل التقريبي 167.4 مليار ريال (44.6 مليار دولار) سنوياً شاملة رواتب أساسية قوامها 121.8 مليار ريال، تضاف إليها بدلات بقيمة 33.3 مليار ريال، إضافة إلى مرتبات من هم في بند الأجور البالغة 6.1 مليار ريال.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
مدحت الشهيدي