ولذلك فقد كانوا أسرع في إدراك معنى انخفاض أسعار الفائدة بالنسبة للعقارات والرهن العقاري التي ارتفعت بنسبة 50%؛ ولكي نكون منصفين فقد كانت بنوك هونج كونج أيضاً أسرع بكثير من حيث تكييف منتجات تمويل الرهن العقاري للاستفادة من انخفاض أسعار الفائدة.
تضخم أسعار المنازل
ولكن اجتاحت موجة إنخفاض تكاليف التمويل عبر سلسلة تطوير العقارات الكاملة من أسعار الأراضي إلى البيوع الثانوية. وهناك قاعدة تقول أن الأرباح ستزداد إذا كانت تكاليف تمويل العقارات أرخص. وإذا انخفضت تكاليف تمويل المنازل، والتي من المتوقع أن تنخفض بشكل أكبر، فسينتج عن ذلك دخول أعداد أكبر من المشترين للسوق.
وسينتج عن تلك الحالة دوامة من ارتفاع أسعار المنازل أو تضخم أسعارها. ومن الواضح أن قلة المعروض من العقارات ستساعد على تفاقم هذه المشكلة في هذه السوق، حيث يوجد نقص كبير في العقارات الجاهزة والمكتملة في مدن مثل هونج كونج ودبي وأبو ظبي.
فحص سريع للموقع
لا يعرض موقع Albabworld.com سوى ثلاث فلل للبيع في مشروع "ذا ميدوز"، على سبيل المثال في الوقت الذي عرض فيه 20 فيلا قبل بضعة أشهر. ويعرض الموقع شقتين فقط تحتويان على غرفة نوم واحدة في مشروع "ذا جرينز". ويتكرر الأمر نفسه في المواقع الأقل شعبية في دبي.
ومن المحتمل خلق موجة جديدة من مستثمري العقارات خصوصاً بعد خروج معظم المستثمرين المحليين من سوق الأسهم بعد التقلب الكبير في السوق الأسبوع الماضي. وقد حدثت هذه الظاهرة عندما انهارت سوق الأسهم في عام 2006، وهي لا تتعدى كونها مسألة أموال تبحث عن عوائد.
أما بالنسبة لعوائد الإيجار في دبي فهي ما تزال جيدة جداً، وخصوصا عند مقارنتها مع الفوائد المتأتية من الودائع النقدية بعد تخفيض أسعار الفائدة الأسبوع الماضي التي أعلنها البنك المركزي لدولة الإمارات العربية المتحدة.
إيجاد محاصيل
ستتجه رؤوس الأموال الذكية إلى سوق العقارات، الأمر الذي سيعمل على رفع الأسعار وتخفيض العوائد إلى ما يقارب تكلفة التمويل أو أسعار الفائدة.
وكان تخفيض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة بعد ازدهار التجارة عبر الانترنت في العامين 2000-2001 السبب وراء ازدهار سوق الإسكان في الولايات المتحدة. أما الآن فقد انفجرت الفقاعة وهناك حاجة لخفض معدلات الفائدة في الولايات المتحدة من أجل إبقاء أصحاب العقارات بعيداً عن المشاكل.
وستشهد أماكن معزولة أخرى من العقارات في شتى أنحاء العالم تضخماً في أسعارها بسبب انخفاض أسعار الفائدة. وستصبح هذه النتيجة حتمية في مناطق مثل هونج كونج والإمارات العربية المتحدة نظراً لإصرار السلطات في هونج كونج والإمارات للحفاظ على الارتباط بالدولار مهما كانت النتيجة.
ستكون الفرصة بالنسبة للسكان المحليين في هذه البلدان سانحة للشراء الآن وقد يتفاجئ أولئك الذين يفكرون في شراء فيلا اليوم أنهم لن يكونوا قادرين إلا على شراء شقة صغيرة في حال انتظروا حتى الغد.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
