وقالت ندى دوماني المستشارة الإعلامية والثقافية في الهيئة الملكية للأفلام إن صناعة الأفلام في الأردن جديدة نسبياً ولكنها تنمو بسرعة كبيرة.
وقد أُنشئت هذه الهيئة عام 2003 لتعزيز صناعة الأفلام الحديثة نسبياً في البلاد.
وأوضحت دوماني بالقول "نحن نعمل على بناء صناعة أفلام قوية ومهنية في الأردن لإنتاج أفلام على مستوى عالي من الجودة. ونقوم حالياً بتدريب صناع الأفلام الطموحين في جميع الميادين ذات الصلة بصناعة الأفلام من اكتشاف المواقع لكتابة النصوص والسينما والتحرير".
وتأمل الهيئة بأن تعزّز مكانة الأردن ليكون مكاناً يستطيع فيه الناس من الشرق الأوسط صناعة أفلام بحرية وبمستوى ينافس أفضل صانعي الأفلام العالميين.
وأضافت "نعتقد أن هناك حاجة لتعزيز ثقافة صناعة الأفلام في الأردن من أجل الوصول إلى صناعة أفلام قوية. وهذا هو السبب وراء تنظيم الهيئة لعروض في جميع أنحاء البلاد من أجل تعميم ثقافة الأفلام على الجميع".
تصوير 10 أفلام عام 2007
تلقّت صناعة الأفلام الأردنية دفعة قوية في العام 2007، حيث تم تصوير 10 أفلام روائية طويلة - إلى جانب العديد من الأفلام القصيرة - في مواقع في الأردن. وتم إنتاج ثلاثة من الأفلام الطويلة بسواعد أردنية. ويظهر المجموع الكلي زيادة كبيرة بالمقارنة مع الأعوام السابقة، والتي كان يصل معدل إنتاج الأفلام فيها إلى أربعة أو خمسة أفلام.
وفازت ثلاثة من الأفلام التي صورت في الأردن بجوائز دولية خلال العام الماضي. وهذه الأفلام هي: 'الكابتن أبو رائد' الأردني و'ريدكتد' للمخرج برايان دي بالما و'المعركة إلى حديثة' للمخرج نيك برومفيلد. ويبدو أن هذا العام سيكون واعداً جداً بالنسبة للأردن، حيث توجد خطط لكثير من الأفلام الرئيسية إضافة إلى تصوير عدد أكبر من الأفلام الأردنية حالياً.
وقالت دوماني إن هناك العديد من المزايا التي يمكن الحصول عليها عند تصوير فيلم في الأردن. أما الميزة الأكثر وضوحا فهي جودة وتنوع المواقع، والتي تشمل أكثر من 10 أنواع مختلفة تشمل المواقع الصحراوية والعديد من الشواطئ والغابات والمواقع التاريخية.
وأشارت دوماني إلى أنه يمكن تصوير أي فلم يصور أي جزء من الشرق الأوسط ومناطق أخرى من العالم في الأردن، مضيفة أنه يمكن تكوين مناطق تمثل العراق وفلسطين ومصر وأفغانستان وإسبانيا ومدينة نيو مكسيكو في المملكة.
وتشمل المزايا الأخرى للتصوير في الأردن التكلفة المنخفضة للفيلم والطاقم وخدمات الإنتاج وأماكن عامة مجانية والبيئة السياسية والاجتماعية المستقرة إضافة إلى الدعم الرسمي لصناعة السينما.
أما بالنسبة للتحديات التي تواجه تصوير الأفلام في المملكة فهي تشمل عدم وجود استوديوهات الأفلام ومعامل السينما وعدم وجود فنيين على مستوى عالي من الاحتراف مثل مديري التصوير الفوتوغرافي.
الأردن يكشف عن برنامج الماجستير في الفنون الجميلة
قام الأردن بإنشاء معهد البحر الأحمر للفنون السينمائية من أجل تعزيز مكانته كمركز لصناعة الأفلام والمساعدة على معالجة أوجه الضعف في هذا المجال. وتلقى المعهد دعماً من الهيئة الملكية للأفلام بالشراكة مع جامعة كاليفورنيا الشهيرة - كلية الفنون السينمائية. ويعتبر المعهد الذي يتخذ من العقبة مقراً له مركزاً معتمداً للدراسات العليا يمنح شهادة الماجستير في الفنون الجميلة - الفنون السينمائية.
وسيعمل البرنامج الذي تصل مدة الدراسة فيه إلى سنتين على تعزيز صناعة الأفلام في الأردن من خلال رفدها بمهنيين مدربين تدريباً عالياً في جميع الجوانب التي تشمل مراحل ما قبل الإنتاج والإنتاج وما بعد الإنتاج. وسيبدأ استقبال طلبات الالتحاق بأولى الدورات التي ستبدأ في شهر سبتمبر في 17 فبراير 2008.
وعلى صعيد آخر، فقد أعلنت الشركة الأردنية للرسوم المتحركة "روبيكون" الصيف الماضي توقيع اتفاقية شراكة إستراتيجية مع استوديوهات "أم جي أم". وستقوم الشركتان حسب الشراكة بتطوير مشروع مشترك وهو 'بنك بانثر آند بالز'. وستعمل روبيكون على تمويل والمشاركة في إنتاج مسلسل مؤلف من 26 حلقة، والذي سيستند إلى شخصيات النمر الوردي كأطفال.
وحسب إتفاقية الشراكة، ستتولى "أم جي أم" توزيع المسلسل في جميع أنحاء العالم باستثناء الشرق الأوسط، حيث ستتولى شركة روبيكون هذه المسؤولية. وستكون شركة روبيكون بمثابة الوكيل الحصري لاستوديوهات "أم جي أم" في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وستشرف على إنشاء وتطوير منتجات وخدمات أخرى لشركة "أم جي أم".
الملكة نور تطلق صندوقاً بقيمة 100 مليون دولار
وفي أحدث خطوة في طريق تعزيز صناعة السينما في الأردن، قامت الملكة نور بإطلاق صندوق بقيمة 100 مليون دولار لدعم إنتاج أفلام سينمائية رئيسية تساعد على مكافحة القوالب النمطية.
وقالت دوماني إن الصندوق سيقوم بدعم إنتاج وتوزيع الأفلام التي تهدف إلى الترفيه والتنوير - أي الأفلام التي من شأنها تعزيز الصلات القائمة بين مختلف المجتمعات، ولكنها لا تحظى بفرصة عرضها على الشاشة.
وقام الصندوق باستثمار أولي قدره 10 مليون دولار، وأقام شراكات مع شركات الإنتاج والتوزيع في هوليوود، بما في ذلك "بارتيسيبانت برودكشنز" والتي أنتجت فيلم 'سريانا' من بطولة جورج كلوني.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
