الصفحة الرئيسية : الكويت
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

الكويت بحاجة إلى تبسيط الأنظمة والإجراءات

من المحتمل أن تشهد الكويت نمواً اقتصادياً كبيراً يقوده استمرار ارتفاع أسعار النفط وعائدات الاستثمارات الرأسمالية. وخلال مؤتمر "ميد الكويت 2008"، بحث المشاركون بيئة الأعمال في الكويت ومختلف الإمكانات والتحديات التي تواجهها، مبدين آرائهم فيما يتعين على الحكومة فعله لفتح أسواقها بشكل أكبر.

الأحد 10 فبراير 2008 - 11:34 GMT+4
رسم بياني لمدينة الحرير
رسم بياني لمدينة الحرير

كتبت: دارين وهبي


ستتولى قطاعات الخدمات المالية (حيث يتجه أداء الخدمات المصرفية الإسلامية نحو آفاق عالية) والعقارات والبناء زمام المضي قدماً بالنمو في الكويت. بيد أن الكويت لا تزال في حاجة إلى إنفاق المزيد على مشاريعها كما هو الحال في دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية. وقال فيصل حسن، رئيس مركز الأبحاث في بيت الاستثمار العالمي إن كل دولار يتم إنفاقه سيجلب عوائد تصل إلى 60 دولاراً.

وما زال الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الكويت واحداً من أعلى المعدلات في العالم، حيث تظهر الأرقام نمواً ثابتاً ومطرداً. وقد ارتفع الناتج المحلي الإجمالي من ثلاثة في المائة في عام 2002 إلى 11.3% عام 2006. ويعد نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي مرتفعاً في الكويت حسب المقاييس العالمية حيث وصل إلى 32.015 دولاراً في 2006.

الافتقار إلى المواهب


ترجح الأرقام الصادرة عن شركة البترول الوطنية الكويتية أن يرتفع الطلب العالمي على النفط إلى 115 مليون برميل يومياً في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2030، وأن يقوم الشرق الأوسط بتوريد 70% من هذا الطلب المتزايد. وتبحث الشركات عن وسائل وموارد بديلة لتلبية هذا الطلب، مثل الرمال النفطية والمياه العميقة جداً في القطب الشمالي من اجل إنتاج أنظف - على الرغم من التكاليف الإضافية والتكرير اللذان سيفرضان على الشرق الأوسط استثمار ما يقرب من 180 مليار دولار.

وتلعب الكويت جزءاً كبيراً في هذا، لكونها واحدة من أكثر الدول اعتماداً على النفط في المنطقة، ولأن التحديات التي تواجهها تكمن في مواجهة تغير الطلب على المنتجات وتغير المناخ، هذا بالإضافة إلى عدم وجود ما يكفي من القوة العاملة ذات الخبرة.

ومن أجل التصدي لهذه القضايا، تقوم شركة البترول الوطنية الكويتية حالياً بتنفيذ عدد من المشاريع التي تشمل مشروع مصفاة جديدة بكلفة تصل إلى 4 مليارات دينار كويتي، والذي من المتوقع أن يكتمل بحلول عام 2012 مع قدرة إنتاج تصل إلى 615 مليون برميل يومياً. وتشمل المشاريع أيضاً مشروع الوقود النظيف الذي سيزيد قدرة معالجة النفط الخام إلى 1.4 مليون برميل يومياً عند اكتماله بحلول أغسطس من العام 2011 بالإضافة إلى مشروع قطار للغاز بكلفة تصل إلى 222 مليون دينار كويتي سيكتمل بحلول شهر إبريل من العام 2010.

وأشار هاشم الرفاعي العضو المنتدب رئيس مجلس إدارة شركة التنمية النفطية إلى أن مشاريع النفط والغاز في دول مجلس التعاون الخليجي قد تضاعفت ثلاث مرات في أقل من عامين (2004-2006) بسبب ضعف الدولار وارتفاع أسعار النفط والتضخم ونقص المواهب. وقال الرفاعي "سنكون بحاجة إلى 60000 مهندس في عام 2010، لأن ثلاثة أرباع العاملين في هذا المجال سيتقاعدون في 15 عاماً.

مبادرة بلدية الكويت


وركز المؤتمر على قضية مهمة وهي نظام البناء والتشغيل والنقل كأداة فعالة في تمويل المشروعات الخاصة. وقد اعتمدت بلدية الكويت هذا النظام منذ عام 1991 فصاعداً وأسفر النظام عن تطوير مشروع المناظر الطبيعية على كورنيش الكويت إضافة إلى مشاريع مثل سوق الشرق ومارينا مول.

وفي وقت لاحق، اتبعت هيئات حكومية أخرى بلدية دبي في تنفيذ نظام البناء والتشغيل والنقل في بعض المشاريع الكبيرة، بما فيها ملعب للجولف ومحطة طيران ومدينة الأحمدي وجزيرة الفيلقة. وعانى مطورون من مشاكل وخاصة حول تكلفة انجاز هذه المشاريع وعقود الإيجار قصيرة الأمد التي منحت لتشغيل المشاريع قبل نقل ملكيتها إلى الحكومة - حيث وجد العديد أن هذه الأرقام غير منطقية وأنه كان من الصعب تحقيق أرباح.

وقد تم الآن وقف العمل بالمشاريع التي تتم على نظام البناء والتشغيل والنقل، ولكن صدر مشروع قانون جديد لتوضيح الأنظمة وزيادة الفترة الزمنية إلى ما بين 25 و 40 عاما، حسب نوع المشروع. ومن المتوقع أن يبدأ العمل بنظام البناء والتشغيل والنقل مرة أخرى في وقت قريب، مع قيام البعض بالعودة للمشاريع التي تركوها وبحث البعض الآخر عن عقود جديدة.

وقدم الدكتور عمر مردان رئيس قسم التخطيط في المجموعة الهندسية الكويتية عرضاً عاماً حول الخطة الإستراتيجية للكويت 2005-2030، والتي تركز على إدماج مختلف قطاعات الاقتصاد الكويتي. وقال مردان إن التوسع في منطقة العاصمة محدود في إطار الخطة الإستراتيجية، وبالتالي فان قدرة حركة المرور والنقل ستبقى مستمرة. وتوقع أيضاً أن يصل عدد سكان الكويت إلى 5.36 مليون نسمة بحلول عام 2030، وأن تصل نسبة الكويتيين إلى 40% فقط.

إلا أن ذلك لم يمنع المسؤولين من النظر في وسائط نقل أخرى، مثل زيادة الاستفادة من شبكات السكك الحديدية وإدخال نظم النقل الشخصي السريع - الذي يشبه العربة التي تسير على سكة حديد مفردة ولكن اصغر بكثير ولها محطة وقوف واحدة فقط عند الوجهة المطلوبة. ومن المتوقع أن تكون بديلاً عن السيارة بسبب ميزتها الشخصية.

مدينة الحرير


لقد تابعنا دبي وهي تجذب الاهتمام العالمي مع عدد كبير من المشاريع العملاقة، ولكن ما زالت الكويت في المراحل المبكرة من جانبها - مع إطلاق مشروع مدينة الحرير التي ستكون خالية من الكربون بكلفة تصل إلى 21 مليار دينار كويتي. ولن يكتمل المشروع الذي يعتمد على خطة لمشروع في مدينة بلفاست في ايرلندا الشمالية حتى عام 2030. وسيتوسط المشروع برج يصل ارتفاعه إلى 1001 متراً - والذي سيكون واحداً من أطول الأبراج في العالم بعد اكتماله في غضون 10 سنوات. وستحتضن المدينة 700000 نسمة وتخلق 300000 فرصة عمل.

وسيوفر مشروع ممر صبية الذي تصل تكلفته إلى 2.2 مليار دولار والذي تنفذه شركة "كوي" للاستشارات الهندسية بالتعاون من وزارة الأشغال العامة الكويتية إمكانية الوصول إلى جزء من مدينة الحرير عبر خليج الكويت.

ومن المتوقع أن يصل طول الممر إلى 36 كيلومتراً وأن يتم تنفيذه عن طريق ائتلافات يصل عددها إلى 38، تشمل مجموعة بن لادن. وسيبدأ العمل في المشروع في غضون خمسة أشهر. وقد تأخر المشروع لمدة أربع سنوات ويرجع ذلك إلى عملية إعادة التصميم التي غيرت الخط الملاحي الرئيسي من مدى يصل إلى 120 متراً وارتفاع 23 متراً عن البحر إلى خط ملاحي بمدى 700 متر وارتفاع 60 متر، ثم العودة إلى التصميم الأول مرة أخرى. وسيستغرق العمل على المشروع ثلاث سنوات متى بدأ العمل به.

وتمتلك الكويت التي تعد واحدة من أغنى بلدان الخليج فرصاً لتنويع اقتصادها بعيداً عن الاعتماد على النفط. ولكن لن يحدث هذا ما لم تتخذ الحكومة بعض الإجراءات والقوانين المهمة. ويشمل هذا توفير مناخ استثماري سليم والمسير في طريق الخصخصة وأن تفتح هيئاتها التنظيمية على الصعيدين المحلي والإقليمي وأن تحشد رأس المال المحلي لمشاريعها، والأهم من ذلك كله تبسيط القوانين والإجراءات.

ولكن هناك شعور عام في الكويت بأن وقتها قد حان وخصوصاً مع الوضع السياسي المستقر الآن.





الأحد 10 فبراير 2008 - 11:34
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.

أخبار يومية

تقرير خاص

تغطية الفعاليات

قضايا اقتصادية

عين على العالم العربي

الإعلان

الإعلان »

AME Info is audited by ABC ELECTRONIC