كما أدت تخفيضات أسعار الفائدة الطارئة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي في يناير حتى ثلاثة في المائة إلى زيادة جاذبية الذهب وحتى أكثر من السيولة النقدية، حيث لا يوفر الذهب أي أرباح للمستثمرين. ولعل هذا هو السبب وراء كسر المعدن الأصفر لحاجز 850 دولار وهو أعلى مستوى في تاريخه واقترابه من حاجز 900 دولار.
ومع ذلك، فقد سارت أسهم الذهب في الاتجاه المعاكس. وربما كان هذا أمراً مفهوماً في حالة أصحاب المناجم في جنوب إفريقيا الذين تضرروا من جراء الإغلاق الكامل، وأصبحت أرباحهم السنوية تحت التهديد. أما بالنسبة لباقي أصحاب مناجم الذهب فإن ارتفاع أسعار الذهب يترجم تلقائيا إلى ارتفاع في الأرباح.
أسهم الذهب في ظل الأداء
كانت القاعدة العامة حتى نهاية العام الماضي أو نحو ذلك هي أن أسهم الذهب فاقت الزيادة في سعر الذهب بمقدار ثلاثة أمثال. بيد أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد أثر سلباً على مناجم الذهب، وعملت أسعار الأسهم على خصم الارتفاع في أسعار النفط.وقد يبدو أن هذا تم بشكل مفرط. وتشير توقعات أسعار النفط إلى أنه من المحتمل أن يكون هناك تصحيح في مواجهة ركود في الولايات المتحدة أو حتى ركود عالمي.
ومن الصعب في هذه الأثناء التشاؤم حول توقعات أسعار الذهب وخصوصاً مع هذا التضخم النقدي الجاري الآن. ومن غير المرجح أن يطول أي تصحيح في سعر الذهب، وسيكون هناك فرصة شراء أخرى في ما يبدو سوقاً منخفضاً للمعادن الثمينة.
نصائح جرانفيل
عادة ما يبقي خبراء أسهم الذهب على نصائحهم سرية. ولكن أفضل خبير في الذهب في سبعينيات القرن المنصرم جوزيف جرانفيل والذي ما زال يصدر نشرة إخبارية ممتازة في سن 83 أعلن مؤخراً في مقابلة إذاعية الخريف الماضي عن أفضل شركات الذهب لديه، والتي جائت على النحو الآتي: "أجنيكو-إيجل" و"باريك جولد" و"كوير دالين" و"جولدن ستار" و"جولد كورب" و"جولد فيلدز" و"هارموني جولد" و"أيمجولد" و"كينروس جولد" و"لينكس جولد" و"رويال جولد" و"يماما جولد".وتمنح هذه القائمة مستثمري أسهم الذهب محفظة استثمارية واسعة ومتنوعة. وتم تمثيل عملاق الصناعة "باريك جولد" إلى جانب الشركات الجنوب إفريقية بما فيها "جولد فيلدز" و"هارموني جولد"، وشركات أصغر بكثير مثل "لينكس جولد" و"رويال جولد" والتي يقول جرانفيل بأنها تمتلك أعلى إمكانات التعافي لأسهم الذهب في سوق منخفض.
وقد يثبت الاستثمار في محفظة جرانفيل الاستثمارية في هذا الوقت حيث ما زالت أسعار الذهب منطقية أنه استثمار مجزي وبشكل كبير قبل أن تستمر أسعار الذهب في الارتفاع الكبير، وربما نحو ارتفاع غير مسبوق ليصل إلى 2000 دولار للأونصة أو معروض نقدي يصل إلى 5000 دولار للأونصة.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
