ويبدو أن هذه ستكون نهاية الارتفاع الذي بدأ في نهاية شهر رمضان في الخريف الماضي. وكان هذا الارتفاع متوقعاً بعد انهيار عام 2006. ولكن تعد مثل هذه الارتفاعات سمة مميزة للأنماط السائدة بعد الانهيارات في الأسواق الناشئة.
ولسوء الحظ فإن النمط التالي هو أن تعود الأسواق إلى أسفل نقطة في السوق والتي أعقبت الانهيار، وإلى الخط الأفقي بعد ذلك والذي يستمر في العادة من سنتين إلى أربع سنوات.
ولكن لا تعد هذه مجرد مسألة تحليل تقني، حيث يوجد هناك أسباب جوهرية تقف حائلاً أمام وضع الثقة حول توقعات الأسهم الإماراتية، على الرغم من صحة الاقتصاد المحلي. ويجب أن لا ننسى أن الاقتصاد الصيني ازدهر في أوائل هذا القرن في حين أن سوق الأسهم الصيني وصل إلى الخط الأفقي بعد انهياره.
انخفاض الأرباح
هناك قلق متزايد حول بطء نمو أرباح الشركات الآن، وحول اتخاذ الأرباح لنمط الهبوط التدريجي. وقد دقت الإمارات الناقوس حول ما إذا قالت إعمار العقارية، والتي يمثل سهمها نحو ربع قيمة الأسواق مجتمعة بأن الأرباح لعام 2008 ستكون منخفضة.
ويعتبر الحفاظ على الأرباح العالية لهذه الشركة العقارية العملاقة في دبي إنجازاً بالنظر إلى النمو الحاد في أرباحها. ولكن يعد نمو الأرباح المحرك الرئيسي لأسعار الأسهم بالنسبة لأسواق المال.
ويعتبر وصول إعمار إلى شركة ذات ربح سابق أمراً سلبياً. وقد كان إلغاء الإصدار العام الأولي لشركة إعمار والبالغ 1.6 مليار دولار في الهند مؤخراً خبراً سيئاً يضاف إلى الأداء الضعيف لشركة جون لينج هومز، ثاني أكبر شركة لبناء المنازل في الولايات المتحدة والتي اشترتها إعمار مقابل مليار دولار قبل أزمة الرهن العقاري بقليل. وكان من المتوقع أن تحافظ الأرباح الدولية لشركة إعمار على ارتفاع أرباح الشركة بعد تباطؤ عمليات البيع في دبي، وهو أمر لم يحدث.
وبالإضافة إلى ذلك فقد بدأت معدلات التضخم المرتفعة وزيادة الرواتب في التهام أرباح الكثير من الشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد أظهرت إحدى الدراسات التي أجريت مؤخراً استطاعة ثلث الشركات تمرير هذه التكاليف إلى زبائنها ولكن ليس نصف الشركات. ومرة أخرى تعاني الأرباح المحلية من فترة تباطؤ وهو أمر سلبي بالنسبة لسوق الأسهم.
زيادة التقلب
تركز التقلب الأخير في النشاط التجاري في دولة الإمارات العربية المتحدة في عدد قليل من الأسهم. وعادة ما يكون هذا مؤشراً لأعلى مستوى في السوق كما شهدنا في الآونة الأخيرة في الولايات المتحدة الأمريكية الخريف الماضي.
وتجدر الإشارة إلى أن السوق السعودية وهي أكبر سوق للأوراق المالية في المنطقة قد انهارت بشكل قوي مع الأسواق العالمية في يناير وتظهر الآن بوادر قليلة للارتفاع. وتعد المملكة العربية السعودية سوقاً مدفوعاً بالكامل من قبل مستثمرين محليين والذين يبدون قلقين إزاء التوقعات حول أسعار النفط، وتفاقم الانهيار بسبب سحب أموال كثيرة من أجل إصدارات عامة أولية.
ويشير محللون محليون إلى ترابط متزايد بين التحركات في أسواق الأسهم العالمية والأسواق الإقليمية. ويوضح التدفق الكبير من المشترين الأجانب إلى دولة الإمارات العربية المتحدة منذ الانهيار هذا الأمر بشكل أكبر، رغم بيع المستثمرين المحليين واحتفاظ المستثمرين الأجانب بأسهمهم.
ولكن يبدو أن فكرة انفصال أسواق الأسهم في دولة الإمارات العربية المتحدة وتفوق أدائها عن باقي أسواق الأسهم العالمية أمراً غير محتمل وخصوصاً مع توقع تقلب أسواق الأسهم العالمية هذا العام.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
