وأضافت ان قطاعي العقارات والإنشاءات يقودان الاقتصاد الإماراتي بنسب سنوية من المتوقع أن تصل 24.4 بالمائة و29.6 بالمائة على التوالي. ومن المتوقع أن يصل إسهام القطاعين مجتمعين 23 بالمائة من الاقتصاد المحلي بحلول عام 2010، مقارنة بـ 16 بالمائة عام 2006.
وأكدت الوزيرة أن النمو المضطرد في قطاع العقارات في الخليج قد لا يكون مستداماً، حيث يواجه السوق الخليجي أيضاً نقصاً في الأيدي العاملة والعمالة الماهرة، وهي بحاجة إلى مراقبة القضايا العالمية عن قرب حتى تتمكن من مواجهة المخاطر الناتجة عن قلة السيولة.
تحديات تواجه المقاولين
يقول كريس أودونيل، الرئيس التنفيذي لـ نخيل، إن العديد من المطورين في الخليج يواجهون صعوبة في تسليم المشاريع في المواعيد المحددة بسبب قلة الأيدي العاملة والعمالة الماهرة. وتوقع أن يكون هؤلاء المستثمرين أكثر حذراً عند التفكير في الشروع بمشاريع أخرى. وأضاف أودونيل: "انخرط بعض المطورين بالعديد من المشاريع وها هم الان يعانون من خسائر جمة".
وحذر أودونيل من أن أسعار العقارات لن تستمر على المعدل المرتفع الحالي وأن الناس سيتوقفون يوماً عن دفع مبالغ طائلة. وأكد: "إذا لم يتم السيطرة على الأسعار سوف نضع حداً للمنافسة غير العادلة".
وواحدة من التحديات الرئيسية التي اتفق عليها جميع المتحدثين هي نقص الأيدي العاملة. إذ أكد غورجيت ساين، المدير التنفيذي للتطوير العقاري في صروح العقارية، أنه اذا لم يتم إيجاد حل لمشكلة نقص العمالة، فإنها ستصبح مصدراً نادراً. وأضاف: "إذا كنت قادراً في الماضي على توفير عشر عمال، فإنك قد لا تجد خمسة اليوم، وقد يضطر المقاولون الى تقديم ضمانات كوظائف وأجور وظروف معيشية جيدة".
وقد اتفق أودونيل مع هذا الطرح مشدداً على نقص العمالة من التحديات الرئيسية موضحاً أن شركته تعاني من قضايا الإضرابات ونقص العمالة. وأضاف أن أحد الطرق لمواجهة هذه المشكلة يكمن في تقليل الاعتماد على القوى العاملة: "القوى العاملة متوفرة لكن هنالك شح بالمعدات... ويستفيد المقاولون من الأيدي العاملة إلى أبعد حد حيث أنها رخيصة لكن هذا الوضع لن يستمر إلى الأبد".
ويؤمن أودونيل بأنه على المقاولين أن يركزوا استثماراتهم بالاعتماد على الآلات، ذلك أنها أكثر أماناً وفعالية وتقليل الاعتماد على الأقوى العاملة.
الحاجة الى الشراكة
عملياً، اتفق الجميع على الحاجة إلى اعتماد منهج متكامل يساعد على تسريع عملية تسليم المشاريع وتقليل الكلفة. ودعا أودونيل إلى منهج "تصميم وبناء" عوضاً عن عملية التصميم التقليدية المتبعة في المنطقة. وقال: "إن المنهج المتكامل يوفر للمقاولون إمكانية تبادل الأفكار فيما يتعلق باتخاذ القرارات، وبذلك يسمح هذا الأسلوب للمقاول بأن يلعب دوراً أكبر في عملية اتخاذ القرار، ويوجد العديد من المقاولين المتميزين في هذا المجال".
واتفق دينيس اوكنور، الرئيس التنفيذي لشركة أبو ظبي العقارية التجارية، مع أودونيل بانه يجب منح المقاولين دوراً أكبر في عملية التخطيط. ولفت: "حتى سنوات قربية من القرن الماضي، كان المقاولون ينجزون المشروع حسب التصاميم والمواصفات التي يستلمونها. لكن هذا الأمر مختلف الآن، إذ أنه بعد إتمام العمل استناداً إلى التصاميم، نكتشف أن العديد من المواصفات المطلوبة التي تحدد نجاح المشروع غير متوفرة. وأعتقد أننا تعلمنا أنه يجب إشراك المقاول بالعملية الانتقالية للمشروع".
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
