وبالنظر إلى الذهب، لا ارى الكثير من العوامل التي قد تدفعه أكثر. ومن المؤكد أن انخفاض أسعار الفائده الامريكية هو عامل إيجابي بالنسبة للذهب، فضلا عن الملاذ الامن الذي يوفره المعدن الاصفر الثمين. ومن ناحية أخرى، فإن الاحتياطي الفيدرالي نقل الاموال الاتحادية من معدل 5,25 في المائة الى ثلاثة فى المائة وليس هناك نهاية تلوح فى الأفق بعد.
ويبدو بن بيرنانك، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، عاقد العزم على تجنب حدوث ركود في الولايات المتحدة الأمريكية. ومع ذلك، فإن الدولار عزز آخر اسبوعين من 1.49 دولار الى 1.46 دولار. وبعباره أخرى، فإن ضغط البيع على الدولار قد تضاءل. واذا كان اليورو كسر حاجز 1.44 دولار يمكننا ان نتوقع من العمله ان تخطو خطوة هامة باتجاه 1.20 دولار. اذا ألقينا نظرة على مؤشر الدولار، فان 75 هي دعم جيد الآن. الدولار يحاول الخروج واذا كانت العملة تستطيع ان تكتسب زخما، فان الهدف المقبل قد يكون 80 او اعلى من ذلك.
اضطراب سوق الأسهم
وثمة عامل مهم آخر للمستثمرين يجب أن يبقى في الأذهان وهو انه طالما ان الاضطراب في أسواق الأوراق المالية متواصل، فهذا قد يكون له اثر سلبي على السلع الاساسية. كما يمكن للمستثمرين سحب الاموال من أصل استثمارات المضاربه مثل الذهب (اذا كان العالم يواجه الركود)، والنفط وغيرها من المعادن (الثمينه).
وقد عرض وارين بوفيه هذا الأسبوع بعض 'المساعدة' لتوفير التأمين على سندات البلديات التي تضمنها شركات مثل MBIA. و هذه تعزز ثقة المستثمرين وبالتالي تقلل من جاذبية المعدن باعتباره ملاذا آمنا. وإذا كانت خطة بوفيه هدأت الاسواق المالية، فان هذا يمكن ان يسهم في إضعاف الذهب.
جاء الذهب تحت الضغط وانخفضت نسبته من واردات المعادن في الهند، أكبر مشتر للذهب في العالم، وانخفض للشهر الرابع على التوالي في يناير. ولاحظ محلل في اتش اس بي سي ان هناك انهيار فعلي في واردات الذهب للهند وان ضعف الطلب في الاسواق الناشئة الاخرى يمكن ان يكون 'عائقا قويا' امام أسعار الذهب.
و مع مشاهدتي للمؤشرات، فانني اتفق مع رأي اتش اس بي سي -- هناك عدد قليل جدا من العوامل التي ستدفع اسعار الذهب الى اعلى. وبعباره اخرى ، في رأيي هناك الكثير جدا من مخاطر الهبوط. ان الهبوط من المستوى الحالى البالغ 905 دولار الى نحو 800 دولار او اقل لن يفاجئني على الاطلاق.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع