هل يمكن أن يكون هذا نهاية لانخفاض طويل في قيمة الدولار الأمريكي؟ ويبدو الاقتصادي مارك فابر متأكداً بأن الدولار على وشك الارتفاع.
ويرى فابر أن التشديد الأخيرة في السيولة العالمية نتيجة للأزمة الائتمانية وتقليص البنوك لعمليات لإقراض للحفاظ على رأس المال على أنها نقطة تحول هامة جداً للدولار الأمريكي. إن أي تضييق للمعروض من السيولة النقدية سيكون ايجابياً للدولار.
انهيار سوق الأسهم
ولا يعد الانهيار من المسائل المهمة إذا قرر بنك الاحتياطي الفيدرالي تخفيض أسعار الفائدة إذا استمرت البنوك برفض إقراض المال. وهناك أيضا مسألة يجب أخذها بعين الاعتبار ألا وهي اللجوء إلى ملاذ الدولار الآمن في تصفية عالمية.
إن أسعار الأسهم عالية جداً في جميع أنحاء العالم وتعكس التقديرات التي تحققت في أوقات الأموال السهلة. إذا لم يعد المال متوفراً بحرية للشركات أو مديري الصناديق فإن أسعار الأسهم لا بد أن تسقط وبحكم الواقع.
وفي الوقت الذي يتم فيه تسييل المحافظ في شتى إنحاء العالم، فإن الكثير من الأموال سيتم تحويلها إلى الدولار الأمريكي والسندات المقومة بالدولار الأمر الذي سيعزز قيمة الدولار الأمريكي. ومن هنا فإن قيمة الدولار سوف ترتفع ولن تنهار بشكل أكبر.
إلى جانب ذلك، فإن الانكماش الاقتصادي في طريقه الآن للحاق بركب المملكة المتحدة واليابان على وجه الخصوص، ومن المحتمل أن تتبع بقية أوروبا وآسيا باستثناء اليابان. سيؤدي ضعف عملاتها في هذه الظروف إلى ارتفاع نسبي في قيمة الدولار.
زيادة إعادة التقييم
تعمل السلطات في دولة الإمارات العربية المتحدة على التفكير الآن - وتشير معلومات من أعلى المستويات بأنه لم يتم التوصل لتسوية لهذه المناقشة الجارية - في إعادة تقييم العملة المحلية لتجنب التضخم الذي يهدد بتقويض نمو أرباح الشركات في عام 2008.
وينبغي عليهم المضي قدما حيث من المرجح أن لا تكون الزيادة في قيمة الدولار الأمريكي قوية بما فيه الكفاية لاستعادة الوضع التنافسي الكامل لاقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة. ولكن الخبر السار هو أن ارتفاع قيمة الدولار سيجعل من عملية إعادة التقييم أكثر نجاحاً في مكافحة التضخم المحلي.
وقد تكون قوة الدولار وإعادة تقييم هادفة للدرهم جبناً إلى جنب مع مراقبة الإيجار والأسعار سياسة بالغة الأثر في التغلب على التضخم الذي يقول خبراء الاقتصاد إنه تجاوز العشرة في المئة.
لقد انخفض النمو الاقتصادي الحقيقي في دولة الإمارات العربية المتحدة بالفعل ومن الممكن أن يتجاوز معدل التضخم في عام 2008 على معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي الذي من شأنه أن يضع الاقتصاد في حالة ركود: وهو موقف سخيف لفترة الازدهار النفطي ولكنه يتماشى في الواقع مع دورة النمو الكلاسيكية حيث يصبح النمو ضحية للتضخم ومعوقات المقدرة مثل الموارد البشرية.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع