وقطع الزمن شوطاً كبيراً منذ ذلك الحين، كما وقال متحدث باسم HSBC لـ إيه إم إي إنفو: "كان عمر سوق دبي المالي سنة واحدة حينئذ؛ بينما كان عمر شركة إعمار أربع سنوات، وتم إدراج أسهمها منذ فترة 12 شهراً فقط، وربما كان رأس مال أسواق الخليج قاطبة في ذلك الوقت أقل من رأس مال شركة إعمار اليوم؛ ولم يكن هناك أي اهتمام غربي أو مؤسسي في المنطقة حينها".
التاريخ يعيد نفسه
ولكن إذا نظرت إلى تعليق "إيه إم إي إنفو" في ذلك الوقت حول توقعات HSBC لإعمار لوجدت شعوراً بأن الزمن يعيد نفسه، والسبب أن أسعار الفائدة تأخذ اتجاه تنازلي مما يساعد على زيادة مبيعات مشاريع إعمار بعقود الإيجار ذات مدة 99 سنة. وعندها تتحول معادلة الشراء أو الاستئجار نحو الشراء. وهناك سبب آخر يتمثل في أن أسواق الأسهم العالمية تبدو مكاناً غير مناسب لاستثمار النقود الآن، في وقت يبدو فيه العقار خيار بديل أفضل.
واقترحنا في وقت لاحق أنه ينبغي على أي مستثمر طويل المدى في دبي أن يدرج أسهم إعمار في محافظهم الاستثمارية، وكما هو مذكور أعلاه، فقد ثبت أن تلك كانت مشورة ممتازة للمستثمرين الأكثر صبراً.
ومع ذلك، فإن أحدث تقرير من HSBC حول إعمار يتحدى التنبؤات الأخيرة الحذرة حول الأرباح والصادرة من الشركة نفسها، واختار تجاهل تدهور النظرة العامة للأرباح الدولية والتي تبني إعمار نموها المستقبلي على أساسها.
وسوف تعتقد أن شراء أسهم في واحدة من الشركات العالمية الرائدة في التطوير العقاري في هذا الوقت لا يحمل أي خطر. ولكننا نعرف أن دخول إعمار في السوق الأمريكية كان قد تم بتوقيت خاطئ وأن إصدارها العام الأولي في الهند والبالغ 1.6 مليار دولار قد سحب مؤخراً.
ارتفاع الأسعار
وقد يبدو أن ارتفاع أسعار العقارات في دبي وكما يقول HSBC سيساعد في المحافظة على الأرباح في الإمارة. ولكن مرة أخرى قد تحتاج إعمار إلى تلك السيولة النقدية الزائدة من أجل برنامجها الإعماري الضخم وخصوصاً مع ارتفاع تكاليف البناء هذا العام.وكانت إعمار قد وعدت أن تدفع للمستثمرين أرباحاً بحد أدنى يصل إلى 1.8%، مع إمكانية أن ترفع هذا المبلغ. ولكن لماذا ستضعون أموالكم في خطر كبير من أجل هذا النوع من العوائد في الوقت الذي سبق وأخبرت الشركة مستثمريها بأن أيام الأرباح الكبيرة قد انتهت؟
ولكن من المؤكد أن المخاطر بالنسبة للمستثمرين هي ليست الخوف من تحطم أسهم إعمار على غرار ما حدث في عام 2001، بل الخوف من أن تتحرك أسعار أسهمها أفقياً على مدى السنوات القليلة القادمة. لقد كان HSBC مفرطاً في التفاؤل في عام 2001 بلا شك، وقد يكون التاريخ على وشك أن يعيد نفسه مرة أخرى.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
