وفي غضون ذلك، يتوقع مورغان ستانلي أن يصل مجموع الإصدارات العامة الأولية في المملكة العربية السعودية إلى 110 اكتتابات قبل نهاية العام القادم. وقد قررت مجموعة البخيت الاستثمارية، وهي شركة مرخص لها من قبل هيئة أسواق رأس المال، إطلاق صندوق البخيت للإصدارات العامة الأولية للاستثمار في هذه العروض.
ومن المتوقع أيضاً أن تجمع الشركات في المملكة العربية السعودية ما مجموعه 4.5 مليار دولار في الربع الأول عن طريق الإصدارات العامة الأولية. وأعلنت زين السعودية، ثالث شركة للهاتف المحمول في المملكة العربية السعودية، مؤخراً عن تجاوز اكتتاب الطرح الأولي لأسهم الشركة، والبالغ 1.7 مليار دولار، نسبة 183% بمساهمة أكثر من 8.5 مليون مواطن سعودي. وتمتلك شركة زين الكويت 25% من الشركة التي قامت بدفع مبلغ 6.1 مليار دولار للحصول على ثالث رخصة للمحمول في المملكة العربية السعودية وتخطط لبدء العمليات هذا العام.
طوفان الاكتتابات
ومن المقرر أن يتبع اكتتاب زين العام اكتتابات أخرى عن طرق "بوبا أرابيا" والشركة السعودية لإعادة التأمين وشركة الاتحاد للتأمين التعاوني في مارس، والتي ستجمع ما مجموعه 175 مليون دولار.
وسيتم الاكتتاب العام القادم والبالغ 149 مليون دولار في دولة الإمارات العربية المتحدة عن طريق بنك عجمان، المدعوم من قبل العائلة المالكة والذي لم يبدأ عملياته بعد. وسيقوم البنك ببيع 55% من أسهمه، كما سيتبع شركة ميثاق للتأمين التكافلي المتوافقة مع الشريعة والتي تتخذ من أبو ظبي مقراً لها. وقد أغلق البنك إصداره العام في الرابع من فبراير بعد أن تجاوز اكتتابه 20 مرة.
ويبدو أن السؤال البديهي الذي لم يطرحه أي طرف هو ما إذا كان باستطاعة هذه الأسواق استيعاب هذا المد من الإصدارات العامة الأولية دون التسبب في استنزاف السيولة. وبالتالي ما إذا كان المستثمرون سيقومون ببيع مقتنياتهم الحالية لشراء حصة في الإصدارات الجديدة.
وهذه الظاهرة كانت قد لوحظت في الماضي في كثير من الأحيان في أسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي. من ناحية أخرى، من المعقول القول أنه سيتم تداول الإصدارات العامة الأولية دون ضغط على قيمة المخزونات الحالية بسبب ارتفاع أسعار النفط والثقة بالأعمال المحلية.
ويمكن القول إن المملكة العربية السعودية قد عمقت من انهيار سوق الأوراق المالية في العام الماضي عن طريق الاستمرار في الإصدارات العامة الأولية، ولكنها قدمت عوائد جيدة للمستثمرين منذ اليوم الأول.
نقص الخيارات البديلة
وهناك أيضاً نقص في الخيارات الاستثمارية في الخارج هذا العام مع تراجع أسواق العقارات العالمية، وانهيار أسواق الأوراق المالية، وضعف أسواق السندات وحتى معاناة صناديق التحوط من أسوأ شهر يناير لمدة ثماني سنوات.
ومع ذلك، فقد أظهرت كل من بورصات الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية زيادة في الارتباط مع أسواق رأس المال العالمية في الأشهر الأخيرة؛ ربما بسبب ارتفاع نسبة مشاركة المستثمرين الأجانب في أسواق الإمارات العربية المتحدة، وبسبب التهديد لأسعار النفط في حالة المملكة العربية السعودية.
ولذلك، إذا انتقلت الولايات المتحدة إلى حالة الركود ونتج عن ذلك المزيد من التقلبات في الأسواق المالية العالمية، فإنه من غير المرجح أن تتمكن دول مجلس التعاون الخليجي من النجاة، وقد يؤدي ذلك إلى الإخلال ببرنامج الإصدارات العامة الأولية الطموح. وقد شهدنا مؤخراً سحب اكتتاب إعمار إم جي أف العام الأولي من الهند هذا الشهر، وقد يتعين تأجيل مسائل أخرى أيضاً على الصعيد المحلي.
إقرأ أيضا:
كيف تؤثر أزمة وول ستريت على الشرق الأوسط؟!توقعات متقلبة لسوق الأسهم الإماراتي في العام 2008
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
