ومن الجدير بالذكر أن الدولار خسر نحو 40% من قيمته على مدار السنة الماضية، في حين تراجع الاقتصاد الأمريكي ليسجل نمواً بلغ 0.5% فقط خلال عام 2007، مما وضعه على حافة الركود.
وبالرغم من ذلك، فقد قال مسئولون حكوميون قطريون أن الانخفاض الكبير في الاقتصاد الأميركي لم يؤثر على البلاد، ولا على شركائها التجاريين الرئيسيين في أوروبا وآسيا.
ولكن كان لانخفاض الدولار تأثير سلبي على معدل التضخم في قطر، والذي أوشك على الوصول إلى 14%. وقال ماراثيفتيس 'إن هذا الأمر هو الذي أجبر قطر على اللجوء لإعادة تقييم عملتها'.
إعادة تقييم الريال القطري
وأضاف متحدثاً ل"أي أم إي انفو" أنه يجب إعادة تقييم الريال القطري بنسبة 20% على الأقل لضمان نجاح هذه العملية.
'وقد تبدو هذه النسبة عالية، ولكن دعونا نضعها في سياقها الصحيح، حيث ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 90% منذ كانون الثاني 2002 وحتى اليوم مقارنة مع الدولار الأمريكي, بينما ارتفع اليورو بنسبة 65% '.
ويعتبر كبح توقعات التضخم من الأسباب الأخرى الهامة لإعادة التقييم. 'تقود توقعات التضخم هذا الأمر، ولذلك يجب أن يتم السيطرة عليها عن طريق إعادة تقييم مناسب'.
ويتوقع ماراثيفتيس أن تتم هذه التغييرات في غضون الشهرين القادمين، في الوقت الذي سبق ودعت فيه دول خليجية أخرى مثل المملكة العربية السعودية لإعادة تقييم عملاتها. واجتمع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز مع كبار المسؤولين في مجلس الشورى للاستماع إلى سيناريوهات حول إعادة تقييم الريال ومستقبل الارتباط بالدولار.
وقد أعربت المملكة في وقت سابق عن التزامها بالدولار بالقول أنها ستفكر بفك الارتباط فقط في حال انخفاض الدولار بنسبة 30%. ولن يتم هذا الأمر إلا في غضون عامين.
ولكن لا تعد العملة السبب الوحيد وراء ارتفاع مستوى التضخم في قطر، حيث تعد السيولة الزائدة في السوق مشكلة كبرى أيضاً.
وقال ماراثيفتيس 'ستعمل الحكومة على إنشاء سوق مالي من أجل تجفيف السيولة الزائدة. ونتوقع أن تحدث كل هذه التغيرات في غضون سنة، الأمر الذي سيعمل على تعزيز وزيادة معدل النمو في قطر'.
إقرأ أيضاَ:
التضخم في الإمارات يأخذ منحى تصاعديالإمارات تنتظر إشارة السعودية لإعادة التقييم
هل سيضعف ارتفاع الدولار الآن خيار إعادة تقييم الدرهم الإماراتي؟
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
