وقد انخفضت قوائم الفلل التي كانت متوافرة كسوق ثانوي في مشروع المرابع العربية من حوالي 80 فيلا قبل سنة إلى 18 فقط، رغم أنه ليس من أكثر المشاريع شهرة. ولكن في أفضل المواقع في دبي، يصعب العثور حتى على شقة.
وكانت الشقق ضمن مشروع "جرينز" والتي تقع بالقرب من مدينة دبي للإنترنت جاهزة للعرض قبل 12 شهراً، ولكن اليوم لا يوجد منها سوى ست وحدات مدرجة على موقع albabworld.com.
وفرة المشترين
تظهر الأبحاث حول المستهلكين المحليين أن نحو 30% من شاركوا بها يخططون لشراء عقارات، في وقت ينظر فيه الكثير من السكان إلى عدم استقرار العديد من المقيمين في دبي وأن رواتب الموظفين غير التنفيذيين هي منخفضة بشكل كبير ولا تسمح بالحصول على قرض عقاري.
وقد تكون الإيجارات المحلية المرتفعة جداً سبباً في ذلك الحماس لشراء عقارات - حيث يعد الشراء في الوقت الحاضر أرخص من الاستئجار، إضافة إلى حرص السكان المحليين على أن يصبحوا جزءاً من الطفرة التي يرونها من حولهم.
ومن المنصف القول إن دبي نجحت حتى الآن في جذب عدد كبير من العمال الأثرياء إلى قطاعاتها المالية والخدماتية والمناطق الحرة، مع العلم أن كثيراً من هؤلاء الأفراد يمتلكون تجربة جيدة في تملك المنازل في بلدانهم الأصلية. ولا تبدو فكرة الشراء في دبي أمراً غريباً لبعض المغتربين الذي يخططون للبقاء لفترة طويلة.
ويقدم ارتباط الدرهم بالدولار الأمريكي سبباً آخر للاستثمار في هذا الوقت، حيث تعتبر معرفة المشترين الأجانب بأنه يتم تحديد أسعار الفائدة في الإمارات بتأثير من بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وحي من السماء.
مستويات الفائدة السلبية
فعلى الرغم من معاناة اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة المزدهر من ارتفاع مستويات التضخم فقد أصابت أسعار الفائدة المنخفضة الاقتصاد. والكل يعرف ما يعني انخفاض أسعار الفائدة وارتفاع معدل التضخم بالنسبة لأسعار العقارات: سترتفع الأسعار لأن أسعار الفائدة الحقيقية سلبية. ويحدث الشيء نفسه في هونغ كونغ الآن.
أما من جانب العرض، فقد خشي الناس من احتمال تعرض سوق دبي لفائض من العقارات. ولكن نستطيع الحكم ومن خلال تجربة عطلة نهاية الأسبوع الماضي بأن هذا ليس صحيحا: حيث لا يوجد ما يكفي لتلبية الطلب على العقارات.
وتشير بعض التقديرات المحلية إلى إضافة حوالي 25,000 وحدة سكنية إلى السوق العقارية المحلية في عام 2007. ومهما كانت الخطط والرؤى كبيرة فإن الواقع يقول أن ما يجري بناءه حالياً غير كافي. وفي الوقت الذي يتم فيه تجريب أشياء كثيرة في نفس الوقت، فلا يتم الانتهاء من أي شيء في الوقت المحدد.
ولا يهم هذا الأمر كثيراً على المدى القصير والمتوسط، حيث سيزداد طول الطوابير في وقت لم يكن الضغط الصعودي على الأسعار أقوى مما هو عليه الآن، ولا حتى في الأيام الأولى.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
