وكانت شركة داماك العقارية العملاقة والتي تتخذ من دبي مقراً لها قد دخلت السوق المصري بمشروع بقيمة 15 مليار دولار على مساحة 29.7 مليون متر مربع في خليج غامشا الذي يبعد 60كم شمال الغردقة. ويمثل المشروع السكني السياحي الفخم والذي يعد واحداً من أكبر المشاريع في الشرق الأوسط مساراً جديداً لشركة داماك صاحبة كثير من مشاريع الأبراج الحديثة في دبي.
وقامت الشركة باستملاك الأراضي في خليج غامشا حتى الآن وبسعر رخيص الأمر الذي سيرفع من هامش أرباح المشروع. وقال علي: "قامت داماك بدفع دولار واحد للمتر المربع في خليج غامشا وهو سعر رخيص جداً مقارنة بأسعار الأراضي في دولة الإمارات العربية المتحدة".
أسعار البيع
ولكن لن يكون كثير من المصريين قادرين على شراء منزل بقيمة مليون درهم بالنظر إلى أسعار البيع لهذه العقارات، في الوقت الذي يعاني فيه حوالي نصف السكان من أحوال معيشية صعبة مع دخل يقل عن دولار واحد في اليوم. ويضع هذا الأمر الكثير من السكان تحت خط الفقر الذي حددته الأمم المتحدة. وبحسب علي يتراوح معدل المبيعات للمصريين في هذه المشاريع من 50 إلى 70% على الرغم من حقيقة ارتفاع الأسعار بالنسبة للمواطن المصري العادي.
وستبدأ شركة إعمار مصر، التابعة لإعمار القابضة والتي تتخذ من دبي مقراً لها مشروعاً في مراسي، وهو عبارة عن مجتمع سكني سياحي راقي يمتد على مساحة 7كلم في منطقة سيدي عبد الرحمن. وكانت الشركة قد دفعت مبلغ 175 مليون درهم لشراء الأرض، بعد أن فازت بها في مزاد قبل عامين.
وتخطط الشركة أيضاً لتطوير خمسة مشاريع أخرى في مصر، الأمر الذي يعكس ثقتها في نمو القطاع العقاري في مصر، حيث يؤمن علي بأنه ينمو بمعدل 40%.
وتمتلك الشركة أيضاً خططاً لتطوير مشروع مجتمع سكني قرب "القرية الذكية" على الطريق الصحراوي بين القاهرة والإسكندرية. ويمثل المشروع بحد ذاته خطوة هامة نحو تطوير المدينة، في الوقت الذي تعمل فيه الحكومة على ترسيخ اللامركزية في المدينة المزدحمة جداً.
مدن أشباح
ولكن ما زالت التحديات أمام هذه المشاريع قائمة، حيث انتهى المطاف بمعظم المشاريع العقارية لشركات في أماكن خارج المدن بأن أصبحت مدن أشباح.
وأوضح علي الأمر بقوله: "يشتري الناس هذه العقارات ويقفلونها طول السنة، فينتهي بها المطاف بأن تصبح مدن أشباح. ويكمن التحدي الحقيقي أمام الشركات في تشجيع الناس على البقاء في هذه المنازل وتوفير الخدمات لهم".
ومن التحديات الأخرى التي من المتوقع أن يواجهها المطورون العقاريون هي زيادة الشريحة المستهدفة لهذه المشاريع، حيث تستهدف جميع المشاريع العقارية الحالية الفئة الأغنى من المجتمع فقط. وسينتهي المطاف بأن يمتلك الناس الأغنياء من ثلاثة إلى خمسة منازل في الوقت الذي تعاني فيه الطبقة الثانية من نقص في الإمدادات.
وهو ما يعني وجوب سد الفجوة بين العرض والطلب من أجل أن تواصل السوق العقارية المصرية نموها.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
