وخير مثال على ذلك، هو استمرار الانخفاض في بورصة ناسداك ليصل إلى مستويات العام 2000، على الرغم من انتعاش بعض أسهم الشركات التكنولوجية. ويمكن أيضاً النظر إلى قيام هيئة أبو ظبي للاستثمار بشراء أسهم سيتي خلال أزمة الرهن العقاري، والتي شهدت انخفاضاً في قيمتها مما كانت عليه وقت الشراء.
إن ما تحتاج إليه في الوقت الحاضر هو البحث عن عيوب السوق التي أوجدتها الأزمة المالية في قطاعات نامية.
انهيار وول ستريت
إذا انهار سوق وول ستريت مرة أخرى إذا تم الإعلان عن الركود الأمريكي بشكل رسمي فإن هذا يعني إمكانية إيجاد عمليات بيع أحادية للأصول تنتج صفقات رابحة وبشكل ممتاز.
وهذا ما يعنيه بوفيه وهو من أغنياء العالم عندما يقول أن الأسهم ليست رخيصة بما يكفي حتى الآن. ولذلك فقد حان الوقت المناسب لوضع قائمة بالأسهم التي تودون امتلاكها، وانتظار اللحظة المناسبة لشرائها عندما يحدث ركود خطير في وول ستريت على الأرجح.
وستنهار الأسهم الجيدة مع السيئة. ولن يكون من الأفضل شراء أسهم سبق وأن كانت مرتفعة مثل الأسهم العقارية والمصرفية بل محاولة اكتشاف فرصة الاستثمار الكبيرة المقبلة.
وعادةً ما تتدفق هذه الصفقات الرابحة من سابقاتها، حيث لحقت فقاعة الإسكان في أعقاب الانهيار في السوق التكنولوجي بسبب انخفاض أسعار الفائدة لدعم الاقتصاد. وتلت الفقاعة التكنولوجية بدورها تقليل السيولة لمواجهة الأزمة المالية الآسيوية عام 1998.
وربما تسأل: أي القطاعات ستستفيد من الحقن الضخم للسيولة من قبل البنوك المركزية لمعالجة الأزمة المالية؟
زيادة العقارات
من الواضح أن العقارات في أسواق مثل دبي وأبو ظبي وهونج كونج هي المستفيد الأول بسبب ارتباط العملة المحلية في هذه المدن بالدولار؛ وستستفيد الأسهم العقارية والمالية المحلية من هذا الأمر تباعاً.
وعلى الصعيد العالمي، فمن الواضح ارتفاع أسعار الطاقة والسلع بشكل عام والأغذية بشكل خاص على حساب هذا التوسع النقدي. أما أداء الذهب والفضة والبلاتين فهو رائع.
ألا تعد خطوة بوفيه المقبلة واضحة؟ سينتظر هبوط أسعار الأسهم في هذه القطاعات بعد موجة الانهيار الحادة في الأسواق المالية العالمية عندما يبدأ الركود الأمريكي، وتضارب الأسواق حول مدة هذا الركود.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
