Switch to English
الثلاثاء 01 ديسمبر 2009
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

تريليون ريال لـ"توفير" مساكن في السعودية بـ"تكاليف" معقولة خلال 20 عاماً

  • الأحد 16 مارس 2008 - 11:15

يبحث مجلس الوزراء السعودي إقرار منظومة التمويل العقاري التي أعلنتها وزارة المالية، وتعكف هيئة الخبراء في المجلس على دراستها مع عدد من الوزارات ذات العلاقة في قطاع الإسكان والتمويل. ويحتاج القطاع العقاري إلى استثمار أكثر من تريليون ريال لتوفير مساكن جاهزة وبتكاليف معقولة خلال العشرين سنة المقبلة.

تابع المقال في الأسفل
تشهد السوق العقارية السعودية تحركاً كبيراً، يتجه إلى الدخول في طفرة كبيرة من حيث حجم الاستثمار والانجاز، مدفوعا بعدة محفزات تتصدرها الحاجة المتنامية للوحدات السكنية. ويرجع هذا التنامي إلى النمو الكبير في أعداد السكان والوافدين من جانب، والنمو الكبير للدخول الناتج عن حركة تنموية ناشطة في أكثر من مجال، وتنامي السياحة الدينية في المملكة التي فتحت الباب أمام المزيد من الاستثمارات المتنوعة من أهمها أيضا الاستثمارات العقارية.

ويتجاوز حجم الاستثمار في القطاع العقاري في المملكة بحسب تقديرات غير رسمية 1.4 تريليون ريال، ويحتاج السوق إلى أكثر من تريليون ريال لاستثمار مساكن جاهزة مع أنه يستوعب نحو ثلاثة تريليونات ريال خلال العشرين عاما المقبلة. فيما قدر تقرير خليجي حجم الاستثمارات العقارية المتوقعة للسنوات الثلاث المقبلة في السعودية بنحو 82 مليار ريال) من أصل 50 - 70 مليار دولار احتياجات دول الخليج من المشاريع الإنشائية، وذلك بحسب بيانات المؤسسة العربية لضمان الاستثمارات.

ويتوقع أن يسهم تطبيق نظام الرهن العقاري في المملكة في حل الكثير من العقبات التي تعترض نمو السوق العقارية، من خلال تسهيل عمليات التمويل والحد من ارتفاع أسعار العقارات وتوافر المساكن بشكل كبير ما يساعد على خفض نسبة التضخم التي سجلت ارتفاعا كبيرا في المملكة خلال العام الماضي.

وكان فريق متخصص من وزارة المالية قام بدراسة تجارب ومنظومات التمويل العقاري في عدد من الدول التي تم اختيارها على أساس وضوح أنظمتها ورياديتها في أنظمة التمويل الإسكاني كالولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والنمسا أو التقارب الاجتماعي كمصر والأردن وماليزيا وباكستان.

وستشهد المملكة انطلاق شركات وصناديق تمويل عقارية - في حالة إقرار النظام - سواء كانت لمستثمرين أو بنوك سعودية ما يسهم في فتح قنوات عدة للتمويل ما ينعكس إيجابيا على حركة السوق عموما وإتاحة الفرصة لذوي الدخل المحدود والمتوسط لتملك مساكنهم. وتتوجه بعض الشركات العقارية في السعودية إلى تحويل نشاطها من تطوير الأراضي إلى تطوير المساكن، إضافة إلى سعي أغلب الجهات الحكومية إلى تغطية الطلب الإسكاني في شريحة محددة.

وأصدرت المملكة قراراً يسمح بموجبه للأجانب بحق التملك والانتفاع من العقارات، في مسعى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية للسعودية ويسهم ايجابياً في دعم الاقتصاد الوطني وتنشيط القطاعات الاقتصادية المصاحبة لاسيما قطاع البناء والمقاولات، وإلى الحد من تسرب تحويلات المقيمين للخارج. وكانت السعودية قد أقرت نظاماً لتملك الأجانب للعقار واستثماره في المملكة إلا انه يستثني تملك الأجانب للعقار داخل حدود مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة.

ويشترط النظام على المستثمرين سواء كانوا أشخاصاً طبيعيين أو اعتباريين ان يكون صدر لهم ترخيص بنشاط مهني أو حرفي أو اقتصادي على ألا يقل المبلغ المستثمر عن 30 مليون. وتعطي المادة الثانية منه غير السعوديين المقيمين بصورة مستقرة حق تملك العقار لسكنهم الخاص بعد موافقة وزارة الداخلية.

ويقدر عدد المقيمين الذين يتوقع ان يمتلكوا عقارات في السعودية بعد تطبيق هذا القرار بنحو 220 ألف مقيم، ما سيعزز من نشاط قطاع العقارات والانشاءات في المملكة. وبعد انفتاح السوق السعودي، بدأ المستثمرون الخليجيون في النظر إلى السوق السعودي بمزيد من الاهتمام ومن تلك الاستثمارات مدينة الملك عبدالله الاقتصادية التي تطورها شركة اعمار السعودية وباستثمارات تصل إلى 100 مليار ريال، الأمر الذي فتح الباب واسعاً أمام تدفق الاستثمارات نحو القطاع العقاري السعودي ومنها المدينة الاقتصادية في حائل ومدينة المعرفة وغيرها العشرات من المشاريع والمساهمات العقارية في مناطق مختلفة من المملكة.

ويحتاج السوق العقاري إلى 5,4 ملايين وحدة سكنية جديدة بحلول العام 2020، بحسب إحصاءات لوزارة التجارة والصناعة، فيما يتوقع البنك الأهلي السعودي بناء نحو 2,3 مليون وحدة سكنية حتى العام 2020 وبمعدل 145 ألف وحدة سكنية سنوياً، وبحجم استثمارات يصل إلى تريليون ريال سعودي، فيما يؤدي النمو الحاصل في القطاع السياحي والانفتاح الذي شهدته المملكة للترويج للسياحة غير الدينية إلى جانب النمو في السياحة الدينية نفسها إلى مساهمة السياحة بنحو 82 مليار ريال من الناتج المحلي السعودي 2023.

ويؤكد خبراء في العقار أن عمليات الاكتتاب في سوق العقار السعودي لا تتجاوز في حقيقتها 5 في المائة من حجم السوق على الرغم من وجود عمليات مضاربة شكلية تساهم في بلورة الإقبال على الشراء أو الإحجام عنها. ويقول اقتصاديون في السعودية، بحسب تصريحات نشرت، إن الإقبال وعمليات المضاربة التي تشهدها السوق باتجاه العقار والأسهم نتيجة حتمية لعدم وجود قنوات استثمارية أخرى تستوعب الأموال وتحقق بعضا من المكاسب التي يتطلع إليها صغار المضاربين من جانب وتحد من التلاعب بالسوق من جانب آخر.

وتفاعل المواطنون السعوديون واستبشروا خيراً مع قرار مجلس الوزراء السعودي الذي صدر أخيراً القاضي بإنشاء هيئة مستقلة تعنى بالإسكان وتهدف إلى توفير السكن المناسب بضوابط مناسبة لاحتياجات المواطنين بطرق سهلة وميسرة. وتحقق الهيئة - التي أمامها ملفات شائكة تنتظر الحلول بتضافر جهات حكومية وأهلية عدة - نقلة "تاريخية" لإيجاد بيئة اجتماعية "جديدة" تحل مشكلة الإسكان مع الاهتمام بالمواصفات العمرانية التي تناسب الوضع التي تعيشه المملكة من تطور وحضارة في المجالات كافة.

وكان الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية قد كشف في تصريحات له أن نظام الرهن العقاري أحيل أخيراً لمجلس الشورى الذي بادر بدراسته وقال: النظام عند اكتماله سيقضي على معوقات السوق العقاري ويدفع للاستثمار في القطاع الحيوي وسيؤدي ذلك إلى إطلاق القوة المالية الكامنة فيه.

وأشار إلى أن هناك العديد من البوادر الإيجابية لهذه التوجهات والإجراءات في القطاع العقاري فقد أعلنت 6 شركات متخصصة في التمويل العقاري برؤوس أموال تتجاوز 7 مليارات ريال عن عزمها للدخول في السوق خلال هذا العام بما في ذلك الشركة التي تساهم بها الشركة العقارية السعودية، وقال: الأمر الذي سينعكس إيجاباً على القطاع الخاص في الإسكان والنشاط الاقتصادي بشكل عام ويؤدي في نهاية المطاف إلى نموه واستمراريته.

وفي المقابل، هناك توجه لتشكيل أول جمعية للتثمين العقاري تكون تحت مظلة اللجنة العقارية في غرفة الرياض تعنى بعمل التثمين كمهنة بوضع ميثاق شرف المهنة، ووضع معايير سعودية للتثمين العقاري معتمدة على المعايير الدولية ومراعاة الضوابط النظامية السعودية حتى تكفل الحق للمنتفع من عمل التقييم العقاري الحصول على أفضل التقارير الموثقة لعمليات التثمين وضبط مهنة التثمين لمن يطبق هذه المعايير بعد التمكن من إتقان تطبيقه لها.

وتم تشكيل فريق عمل لمتابعة عملية تأسيس الجمعية لتكون ثاني جمعية في العالم العربي بعد مصر، تحت مسمى "الجمعية السعودية لتثمين العقاري"، على أن تكون منبثقة من اللجنة العقارية في الغرفة وسيدرس وضعها القانوني والنظامي من قبل مجلس إدارة الغرفة الصناعية بالرياض.

وكانت هيئة السوق المالية السعودية أفصحت عن مشروع لائحة صناديق الاستثمار العقاري في المملكة، ومنحت المعنيين 30 يوماً لإبداء الآراء والملاحظات بشأنه ليتم دراستها من قبلها بغرض اعتماد الصيغة النهائية، ونص المشروع على أنه لا يجوز لأي شخص أن يقوم بأي نشاط يتعلق بجمع أموال لصندوق استثمار عقاري، أو التسويق له أو الإعلان عنه أو إدارة هذه الأموال إلا وفقا لأحكام هذه اللائحة، وحدد شروط الترخيص لتأسيس الصندوق بأن يكون المتقدم شخصا مرخصا له بممارسة أعمال الإدارة وفقا للائحة الأشخاص المرخص لهم، وأنه يجب عليه تقديم طلب كتابي للهيئة للموافقة على تأسيس الصندوق.

وفي المقابل، طالب عقاريون سعوديون بإسناد تنظيم السوق العقارية في المملكة إلى هيئة السوق المالية السعودية، وذلك في خطوة لإضفاء البعد الرقابي خصوصاً أن المساهمات العقارية غير المرخص لها ويتم الإعلان عنها يبلغ 3 أضاعف المساهمات المرخصة.

وتعد السعودية أكبر عدد سكان بين دول مجلس التعاون الخليجي ومن أكبر الدول في العالم من حيث النمو السكاني، بحسب دراسة لشركة دار الأركان السعودية، وبلغ عدد السكان في السعودية نحو 22.7 مليون نسمة في عام 2003، وشهدت السعودية نمواً سنوياً بلغ في المتوسط 3.38 في عام 2002، ويتوقع أن ينمو عدد السكان بمعدل 29 في المائة ابتداء من عام 2002 ليصل إلى 29 مليون نسمة بحلول عام 2010. والبلاد مقسمة إلى 13 إقليما إداريا هي الرياض، مكة، جازان، الشرقية، عسير، القصيم، حائل، المدينة المنورة، الباحة، الحدود الشمالية، تبوك، نجران والجوف.

فيما قدرت إحدى الدراسات المحلية، ان نسبة ساكني الشقق من الأسر السعودية تبلغ ضعف عدد ساكني الفلل، كما أن الشقق غالباً ما تكون مستأجرة، في حين ان الفلل مملوكة في الغالب لساكنيها، في الوقت الذي لم تتجاوز فيه الاستثمارات العقارية 11 في المائة.

وهدفت الدراسة التي دعمتها مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بنحو 660 ألف ريال، إلى تصنيف أرباب الأسر السعودية وفقاً للمتغيرات الاجتماعية والسكانية المختلفة، مع التعرف على توجهات تلك الأسر نحو تعليم الأبناء والعلاج والسياحة، وتحليل الإنفاق الشهري على السلع والخدمات المختلفة، ودراسة تأثير هذه المتغيرات عليها، كذلك تحديد المشاكل التي تواجه الأسر السعودية فيما يتعلق بالإنفاق والادخار والاستثمار.

إخلاء مسؤولية

إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.