ومما لا شك فيه أن دبي اعتمدت على أسماء النجوم اعتماداً كبيراً في السنوات الأخيرة، حيث قامت باجتذاب المشاهير ليس فقط من أجل شراء العقارات بل أيضاً لتصميم ملاعب الغولف وإطلاق أسمائهم على الأبراج.
وترتبط الآن أسماء نجوم مثل أبطال الفورميولا واحد السابق مايكل شوماخر ونيكي لاودر، ونجوم الغولف مثل تايجر وودز وارني ايلس غاري بلاير بالعقارات في دبي.
استخدام أسماء المشاهير
يؤمن مالكولم ثورب، مدير التسويق لقطاع الأعمال الرياضية في مدينة دبي الرياضية، بأن استخدام أسماء النجوم في المشاريع لا يكفي لجذب الجمهور. وقال: "يدرك الناس الفرق بين ملعب الغولف الجيد والسيئ، ولا يعني مجرد ارتباط اسم نجم بالمشروع أن ذلك المشروع جيد".
تم افتتاح ملعب ارني ايلس للجولف المتكون من 18 حفرة في مدينة دبي الرياضية للجمهور في شهر يناير. ولفت ثورب: "لقد تلقينا استجابة إيجابية جداً من الجمهور حتى الآن". ويجري حالياً تطوير ناد للغولف سيحمل اسم ايلس. وأضاف: "يحتل ارني مرتبة عالية ولا يزال لاعب غولف نشط وقد عبر عن سعادته بالنتائج التي تحققت حتى الآن … ولذلك فإن اسمه ليس مجرد شارة على الجدار حيث يضيف الملعب نفسه قيمة للاعبي الجولف".
ولكن ليس هناك من شك بوجود علاقة مباشرة بين ارتباط اسم المشاهير بالمشاريع ومستوى الأرباح التي تجنيها. وبحسب سينت جون كيللر، مدير تطوير الأعمال في دبي للغولف المسؤولة عن تطوير مشاريع "ملعب خور دبي للجولف" و" نادي الإمارات للجولف، فإن ارتباط اسم تايجر وودز بأي ملعب للغولف يضيف قيمةً وأرباحاً ليس فقط للمعلب نفسه بل أيضاً لجميع العقارات المحيطة به".
وتعمل شركة تطوير، العضو في دبي القابضة على تطوير ملعب "تايجر وودز دبي"، حيث قام وودز بتصميم الملعب بنفسه. ويمتد الملعب على مساحة تبلغ 55 مليون قدم مربع في دبي لاند، والتي تعتبر أكبر مقصد للسياحة والتسلية والترفيه في المنطقة.
ووفقا لشركة تطوير، سيتم افتتاح الملعب بحلول سبتمبر من العام 2009، وسيضم حينها 197 مسكناً. ولم تستطع "إيه إم إي إنفو" الحصول على أي تعليق من قبل الشركة على الرغم من المحاولات التي قامت بها، مشيرة إلى أن هذا المشروع 'حصري جداً'. وأضاف كيللر "تتأثر أسعار العقارات باسم تايجر وودز بنسبة 100%".
النخلة جميرا
إن تحديد مدى فعالية ارتباط اسم نجم بمشروع ما ومقدار الأرباح التي يجنيها ذلك المشروع قد يكون خادعاً، على الرغم من وضوح الصلة بينهما. وقالت منال شاهين، مديرة المبيعات والتسويق وخدمة العملاء في شركة نخيل: "من الصعب القول ما إذا كان للمشاهير أثر مباشر على قيمة العقارات، ولكن شهدنا زيادة كبيرة في قيمة المنازل في مشروع "النخلة جميرا" خلال العام الماضي مع انتقالنا من مرحلة التصميم إلى الواقع ومع انتقال الأسر إلى منازلهم حيث يمكنهم تجربة أسلوب الحياة على الجزيرة".
وتقر شاهين بأنه وعلى الرغم من أن براد بيت وإنجلينا جولي لم يشتريا إثيوبيا، إلا أن شركة نخيل قامت بالفعل بترتيب جولات لمشاهير مهتمين في استكشاف الجزر الاصطناعية. وأضافت: "نقوم في كثير من الأحيان باستضافة مشاهير في مركز مبيعات نخيل ممن يحرصون على رؤية ما نقوم بإنشائه بعيونهم، ولكن لا يمكنني الكشف عن أي أسماء".
وتأمل نخيل بأن يكون مشروع جزيرة "النخلة جميرا" واحداً من أهم المنتجعات في العالم. ويوفر المشروع فلل وشقق ومنازل شاطئية؛ حيث يستطيع المقيمون الاختيار من بين 2000 فيلا و2500 شقة تختلف من حيث التصميم والمناطق المحيطة بها.
وأكدت شاهين: "سيعمل مشروع "النخلة جميرا" على جذب اهتمام عالمي واسع نظراً لإبداعاته وتصاميمه؛ ولكن قيام ديفيد بيكهام و12 لاعباً من فريق كرة القدم الإنجليزي بحجز فلل خاصة بهم في مشروع "النخلة جميرا" جذب انتباه الصحافة في المملكة المتحدة ادى إلى اكتساب المشروع شهرة واسعة. وينطبق الشيء نفسه في الهند حيث نجم بوليوود شاه روخ خان، الذي اشترى واحدة من أفخم الفلل في الجزيرة".
وخلال كأس العالم 2002، أشيع أن بيكهام ومايكل أوين وتسعة لاعبين آخرين من الفريق الإنجليزي قد حصلوا على خصومات كبيرة، وقد ساعدت أصداء هذه الشائعة على زيادة المبيعات في "النخلة جميرا"، حيث اشترى البريطانيون أكثر من ربع هذا المشروع.
مايكل شوماخر
وقد أدركت شركة "أي سي آي" العقارية والتي تتخذ من الإمارات العربية المتحدة مقراً لها التأثير القوي الذي يمكن للمشاهير إضافته على قيمة العقارات، وقامت بالتالي بربط مشاريعها بأسماء أبطال الرياضة، أمثال بوريس بيكر، ومايكل شوماخر، ونيكي لاودر. وقال متحدث باسم الشركة: "لقد اخترنا العمل مع أيقونات المشاهير، وليس مجرد المشاهير. وتعكس الأيقونات الالتزام بالتميز وهو الأمر الذي مكن هؤلاء المشاهير من الوصول إلى أعلى مستويات اللعبة وإبقائهم هناك. ويعمل هؤلاء المشاهير على تحديد أهداف كبيرة وتحقيقها باستمرار".
وتشمل مشاريع شركة "أي سي آي" مشروع "مايكل شوماخر بيزنيس افينيو" المؤلف من 29 طابقاً والذي يوفر مساحات مكتبية فخمة في خليج الأعمال في دبي، ومشروع "برج بوريس بيكر" وبرجي نيكي لاودر التوأم. وقال المتحدث باسم الشركة لـ"إيه إم إي انفو": "سنقوم بإنشاء سبعة أبراج في أنحاء مختلفة من دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك دبي وأبو ظبي. ومن السابق لأوانه الكشف عن المزيد في هذه المرحلة".
من جهته، صرح مايكل شوماخر لـ"إيه إم إي إنفو" متحدثاً عن البرج الذي يحمل اسمه: "كانت الفكرة لدينا منذ بضع سنوات، وأخيراً وجدنا المكان والوقت المناسبين لبنائه، لاسيما وأن دبي تعتبر واحدة من أسرع الأماكن نمواً في العالم. وقد قامت شركة "أي سي آي" بدراسة خلصت فيها إلى أن هذا هو المكان الصحيح للبدء".
وتعتبر المحافظة على استمرار نجاح هذه المشاريع مسألة يجب على المطورين أخذها بعين الاعتبار، حيث ستعج الإمارة قريباً بأسماء المشاهير على الأبراج لدرجة أن يفقدوا لمعانهم في نهاية المطاف. ولكن يثق معظم المطورين من أن هذا أمر بعيد الحدوث في الوقت الحاضر.
وقال مايكل ثورب من مدينة دبي الرياضية: "إن مفتاح النجاح هو المحافظة على تقديم منتج ذو قيمة للناس". وفي مطلق الأحوال، فإن دبي تعتبر في هذه الأثناء "نجمة بحد ذاتها تجتذب الاهتمام أينما ظهرت" بحسب تعبير المتحدث من شركة"أي سي آي".
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
