ويمكن أن نجد العذر للمصارف الكبيرة التي تعتبر المستثمرين المحليين فظين وشعبيين. كيف يمكن لهم أن يكونوا متشائمين مع وصول سعر برميل النفط إلى 105 دولارات وعدم وجود ما يشير بقرب انتهاء الازدهار المتأتي من عوائد النفط؟ أنت فقط بحاجة لإيجاد الأسهم المناسبة للاستفادة من ازدهار النفط دون الانخراط فيه.
ربما يبالغ المستثمرون في تعقيد أسواق الأوراق المالية في الإمارات العربية المتحدة. وبشكل عام فلم يحدث أن تلقت الكثير من مجلدات المحللين تقديراً، حيث إن ما يحرك السوق هو شيء أقرب إلى أحاسيس الخوف والطمع الموجودة لدى الحيوان، وهو الذي يحرك الأسواق في كل الأوقات، إلا أنه أكثر وضوحاً هنا.
العالمية تقود الأسواق
ومن ينظر إلى الوتيرة التي تسير عليها أسواق السهم في دبي، يفهم أن هذه الأسواق المحلية تتبع الاتجاهات العالمية، حيث ما زالت الأسهم العالمية تنحدر ومن المرجح أن تنخفض أكثر في المستقبل القريب بمجرد إعلان الولايات المتحدة الأمريكية رسمياً عن الركود.
ولذلك فقد لا ترغب بالتواجد في سوق الأسهم العالمية أو المحلية الآن. ولكن عندما يحين وقت الاستثمار بهدف استرجاع بعض الفوائد في وقت لاحق من هذا العام، فإنه قد يكون من المناسب وقتها متابعة النشاط في سوق مثل سوق دبي.
ويمكنك بعد ذلك القول إن اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة معزول عن التباطؤ الاقتصادي العالمي بشكل جيد، وهو في الواقع على أهبة الاستعداد لكسب بعض الزخم من انخفاض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة الأمريكية، حتى لا نقول التضخم.
انخفاض أسعار الفائدة
يعتبر القطاعان العقاري والمصرفي أكثر القطاعات التي ستستفيد من التضخم وتدني أسعار الفائدة، حيث سترتفع أسعار العقارات عندما تنخفض كلفة الاقتراض، مما يزيد القدرة على شراء العقارات. وستزداد الفجوات البنكية بين كلفة الأموال ومعدلات الإقراض، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة أرباح البنوك في حين ستزدهر أعمال الرهن لديهم بسبب الازدهار العقاري.
ومن الممكن، بل يكاد أن يكون من المؤكد أن يتسبب هذا الأمر بفقاعة مؤقتة. ولكن ذلك سيمنح مستثمرو الأسهم الإماراتية الكثير من الوقت للتمتع بارتفاع آخر بعد رمضان ثم استبدال النقد بحلول الصيف القادم في حال انتهت الأزمة أثناء العطلة الصيفية.
وتعد تلك تطلعات متشائمة لاقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة التي تتمتع بارتفاع كبير في أسعار النفط، ووجود حكومة خلاقة وسباقة في مجال الاستثمار المحلي والتحرر الاقتصادي. ولكن غالباً ما يعرف مستثمري أسواق الأسهم بقصر نظرهم حيث سيشعرون بالضجر من الانهيار مرة أخرى كما حدث في عام 2006.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
