وتوقعت الكويت أن يصل عجز موازنتها إلى 18.5 مليار دولار وعائدات النفط إلى 43.02 مليار دولار في وقت تراوحت فيه أسعار النفط ما بين 50-60 دولار للبرميل.
احتياطيات النفط المثبتة
بلغت الاحتياطيات المثبتة للنفط في الكويت حوالي 100 مليار برميل، الأمر الذي يجعلها خامس أكبر بلد منتج للنفط في العالم. ومع ذلك، تحتاج الكويت لزيادة طاقتها الإنتاجية، التي وصلت إلى 2.66 مليون برميل يومياً في نهاية عام 2006.
وتسعى مؤسسة البترول الكويتية من خلال إستراتيجية نمو شاملة، إلى زيادة طاقتها الإنتاجية إلى أربعة ملايين برميل يومياً بحلول عام 2020، وسيكون تعزيز عمليات الاستكشاف إحدى الوسائل التي سيتم إتباعها إضافة إلى تطوير وإنتاج الغاز الطبيعي غير المرافق.
ومن المتوقع أن يبدأ إنتاج الغاز في الكويت مع نهاية هذا الشهر بعد اكتشاف حقول غاز مستقلة في وقت سابق. وفي هذه الأثناء تستورد الكويت الغاز من ايران والعراق وقطر، إلا أنها لن توقف استيراده عندما يبدأ الإنتاج بسبب تواصل نمو معدلات الاستهلاك بشكل كبير.
وقال الشويد "تخطط مؤسسة البترول الكويتية لتحديث جميع منشآتها النفطية القائمة، وبناء منشآت جديدة مع مرافق لتصدير النفط الخام، بالإضافة إلى وضع خطة حفر مكثفة".
وتراقب الشركة أيضاً بعض المجالات التي يمكن الاستفادة منها في المستقبل وهي التكرير والبتروكيماويات، حيث ترغب مؤسسة البترول الكويتية في زيادة طاقة التكرير في الكويت إلى 1.5 مليون برميل يومياً بحلول عام 2012 عن طريق بناء مصفاة، بطاقة تصل إلى 615.000 برميل يومياً. وتأمل المؤسسة في أن توفر المصفاة وقوداً صديقاً للبيئة بنسبة كبريت منخفضة. ومن المتوقع أن يتم ذلك أيضاً من خلال استيراد الكويت للغاز الطبيعي المسال الذي سيستخدم من أجل تشغيل محطات توليد الطاقة.
مشروع الوقود النظيف
ستستمر المؤسسة وكجزء من إستراتيجيتها التوسعية بمواجهة المزيد من التحديات في مجال صناعة البتروكيماويات، وذلك من خلال استخراج "اوليفنز II" والمركبات العطرية ومركبات الستايرين داخل الكويت. تمتلك الكويت في الوقت الحالي مصنعين لإنتاج الأمونيا، ومصنعاً للبولي بروبلين بطاقة إنتاجية تصل إلى 140 ألف طن سنوياً، بالإضافة إلى امتلاكها حصصاً في شركات اقليميه ودولية مثل شركة "إكويبوليمر" في ألمانيا، وشركة "أم آي جلوبال" في كندا وشركة الخليج للصناعات البتروكيماوية في البحرين.
وستكون الطاقة النظيفة من الأسباب الأخرى التي ستدعم زيادة طاقة التكرير، عن طريق "مشروع الوقود النظيف" الذي يستهدف منتجات نفطية صديقة للبيئة. وتحرص مؤسسة البترول الكويتية على اعتماد سياسة عدم الاشتعال سواء لعمليات الاستخراج داخل أو خارج البحر، حيث قامت بتحديد هدف اشتعال غاز يصل إلى 1%.
وستصل الاستثمارات التي تحتاجها مؤسسة البترول الكويتية من أجل المضي في إستراتيجيتها إلى حوالي 51 مليار دولار على مدى السنوات الخمس القادمة، وهو مبلغ شكك بعض الخبراء في صحته في وقت تشهد فيه الدولة تضخماً في شتى الميادين.
واعترف الشويب بتخصيص مبلغ 100 مليون دولار إضافية من أجل اعتماد تكنولوجيا جديدة، بما في ذلك خلايا الوقود الهيدروجينية واحتجاز الكربون وتخزينه وتوليد الهيدروجين من النفط. وأعقب ذلك إعلان الحكومة الكويتية في يناير عن نيتها لاستثمار مبلغ يصل إلى 150 مليون دولار في البحث العلمي المتصل بالطاقة والبيئة والاحتباس الحراري.
تسهيل الوصول للطاقة
ما زال نقص موارد الطاقة مسألة شائكة في العالم، حيث تؤكد أوبك بأن الدول النامية سوف تستهلك طاقة أقل بنحو خمس مرات من النفط بالنسبة للفرد الواحد بحلول عام 2030، مقارنة مع بلدان منظمة التعاون والتنمية.
وانطلاقاً من اهتمامها بالإسهام في التخفيف من النقص في هذا القطاع، أكدت مؤسسة البترول الكويتية التزامها تسهيل الوصول إلى الطاقة على نطاق إقليمي وليس فقط في الكويت.
وقال الشويب إن الشركة تتفاوض حالياً للاستثمار في مشاريع مشتركة في جميع أنحاء العالم، مؤكداً أنه يجري تقييم العديد من الفرص الاستثمارية التي تشكلت بسبب انخفاض نمو الأعمال في جميع أنحاء العالم، مع التركيز على آسيا.
ومن الجدير بالذكر أن قطاع النفط والغاز يشكل 55% من الناتج المحلي في الإجمالي في الكويت، ولا عجب أن تصل فاتورة الإنفاق الكويتية إلى 66.1 مليار دولار للسنة المالية التي تنتهي هذا الشهر.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
