الصفحة الرئيسية : خاص – الشرق الأوسط
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

ارتفاع المعروض النقدي في الخليج يزيد التضخم... لماذا لا تتم إعادة التقييم؟

إن التضخم ظاهرة نقدية متكررة، ويزداد معدل التضخم كلما زاد المعروض النقدي. وبات من المؤكد ارتفاع معدل التضخم في دولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين في العام 2008 بعد أن أقرت الدولتين ارتفاع المعروض النقدي بحوالي 37% و 36% على التوالي. ولا يمكن التخفيف من حدة التضخم المتزايد إلا من خلال إعادة التقييم.

الأحد 30 مارس 2008 - 11:24 GMT+4

ولن يشكل هذا الأمر قلق لأي شخص يرتبط بقطاع العقارات التجارية، حتى على المدى القصير أو المتوسط. ومن شأن ارتفاع معدل التضخم وانخفاض أسعار الفائدة أن يؤدي إلى اضطرار الاقتصاد بالدفع لأصحاب المنزل من أجل شراء عقارات من خلال أسعار فائدة حقيقية سلبية.

وتكمن المشكلة في عدم مقدرة الجميع على شراء منازل أو العمل في قطاع العقارات أو التمويل العقاري. وسيشعر ذوي الدخل الثابت بتقلص دخلهم بسبب ارتفاع الأسعار في المحلات التجارية، ومحطات وقود السيارات والإيجارات المتصاعدة.

وعلق بنك ستاندرد تشارترد: "تشير أرقام شهر فبراير إلى وصول نسبة التضخم في البحرين إلى 4.8% [مقابل 4.6% في يناير]، ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية. وتجاوز التضخم في البحرين حاجز 3% في السنتين الأخيرتين؛ الأمر الذي لم تشهده البحرين منذ عام 1997.

"ويرتبط ارتفاع أسعار المواد الغذائية ارتباطاً مباشراً بربط العملة بالدولار وضعف الدولار، مع الأخذ بعين الاعتبار أن البحرين تستورد حاجاتها الغذائية. ومن المرجح أن تتبع البحرين الدول الخليجية الأقوى اقتصادياً مثل المملكة العربية السعودية إذا قررت الأخيرة المضي قدما في أي شكل من أشكال إصلاح العملة لأن البحرين واحدة من أصغر اقتصادات منطقة الخليج العربي".

لا إعادة تقييم


إلا أنه من غير المنتظر أن تقوم حكومات دول مجلس التعاون الخليجي بعملية إعادة تقييم في هذه المرحلة. وإضافة إلى ذلك، تنكر هذه الحكومات أي دراسة توضح إعادة التقييم كوسيلة فعالة لمعالجة التضخم.

وسيفتح هذا الأمر المجال أمام ارتفاع معدلات التضخم بشكل أكبر. وقد أوضح صندوق النقد الدولي إن معدل التضخم وصل إلى 11% في دولة الإمارات في العام الماضي، على الرغم من إشارة بعض الاقتصاديين إلى وصوله إلى درجة أعلى.

ومن الأمور التي تؤكد أن التضخم سيرتفع مجدداً في العام 2008 نمو المعروض النقدي. وسيستمر مسلسل ارتفاع معدلات التضخم في العام 2009 إذا لم تنخفض أسعار النفط آنذاك وبشكل كبير. ومن المنطقي أن تصل نسبة التضخم الرسمية إلى 15% وغير الرسمية إلى 30%، وقد يكون هذا الأمر في طريقه للحصول.

من الازدهار إلى الكساد

وتكمن خطورة التضخم في التحول إلى الكساد لكونها سمة من سمات اقتصادات الأسواق الناشئة، وحصل هذا الأمر مراراً وتكراراً. ويساعد ارتباط العملة بالدولار على تضخيم هذا الأمر كما حدث في هونغ كونغ.

فهل ستقرر الحكومات الخليجية اتخاذ إجراءات مناسبة قبل فوات الأوان، لتفادي تحول التضخم إلى كساد؟ يبدو أنه من المستبعد أن يجرؤ أي شخص على اتخاذ هذه الخطوة الصعبة بسبب استمرار الارتباك والتشويش.

وسيكون الاستثمار العقاري والأسهم المتصلة به مصدر نجاح على المدى القصير والمتوسط، وسيدفع ذوي الدخل الثابت ثمن هذا من خلال ارتفاع الأسعار.





الأحد 30 مارس 2008 - 11:24
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.

أخبار يومية

تقرير خاص

تغطية الفعاليات

قضايا اقتصادية

عين على العالم العربي

الإعلان

الإعلان »

AME Info is audited by ABC ELECTRONIC