وهذا يعني أن أصحاب العقارات سيدفعون أسعار أعلى ويحتاجون عوائد أدنى على رأس المال لتوفير عوائد ملائمة. وتتوقع المار كابيتال أن تنخفض عوائد الإيجار بمقدار 2.4% على مدى السنوات الأربع المقبلة.
وتتماشى عوائد الإيجار في دبي إلى حد كبير مع المدن العالمية الأخرى في هذه اللحظة مقارنة مع الناتج المحلي الإجمالي، وتصل إلى حوالي ضعف العوائد التي يمكن الحصول عليها في المدن التقليدية.
مستويات ملكية منخفضة
ويعكس هذا الأمر الطلب المرتفع على عقارات التأجير في دبي، وعدم توافر العقارات المكتملة للبيع، إضافة إلى معدلات الرهن العقاري المحلي المرتفعة.
وسيبدأ الضغط على شراء العقارات بدلاً من استئجارها في التأثير على مستويات الإيجار في الوقت الذي سيزداد فيه عدد العقارات المحلية المكتملة وتنخفض فيه معدلات الرهن بسبب انخفاضها في الولايات المتحدة الأمريكية. وسيكون هناك في الوقت نفسه مزيداً من الاستثمارات القائمة على الشراء من أجل التأجير، حيث من المتوقع أن يزيد المعروض من عقارات التأجير الضغط النزولي على الإيجارات.
ولكن الأمر الحاصل في جميع أنحاء العالم هو أنه كلما زاد الاستثمار في سوق الشراء من أجل التأجير كلما ارتفعت الأسعار في السوق الثانوية. وباختصار، فإن أصحاب العقارات على استعداد لدفع المزيد من أجل إيرادات إيجار أقل وهو ما يسمى ضغط العوائد.
ولذلك، فمن الممكن تصور سيناريو تزيد فيه الإيجارات بمقدار أبطأ مما كانت عليه في السنوات الأخيرة في دبي مع ارتفاع أسعار العقارات إلى مستويات عالية جديدة.
تضخم أسعار المنازل بنسبة 15%
توقع بنك ستاندرد تشارترد الأسبوع المنصرم أن تنمو أسعار العقارات في دبي بنسبة 15% مع ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية ليصل إلى 70.000 وحدة ومعروض يصل إلى 57.000 فقط. وقال التقرير أن هذا الأمر يبعث على التفاؤل، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه تم تسليم الثلث فقط من الوحدات السكنية التي كان من المتوقع تسليمها في العام 2007.
وعلق البنك بالقول: "هناك قلق متزايد من أن يكون السوق محموماً، حيث الأسعار المرتفعة بشكل كبير الأمر الذي أدى إلى تشكيل فقاعة غير منطقية. ونرى في المقابل أن السوق تقوم على أسس قوية جداً".
ومن المؤكد أن هذا النوع من الضغط على العوائد والمتشكل في فقاعة توشك على الانفجار ليس موجوداً في دبي. إلا أنه يجب القلق عندما يصبح ملاك العقارات أكثر انشغالاً حول قيمة رأس المال منهم حول إيجاراتهم.
ورأينا في الآونة الأخيرة هذه الظاهرة من خلال انهيار الاستثمارات القائمة على الشراء من أجل التأجير في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، الأمر الذي دفع بعوائد الإيجار إلى أدنى المستويات في تاريخها، ونرى الآن النتائج. من المؤكد أن جميع الفقاعات سوف تنفجر ولكن لا بد أن يكون هناك فقاعة أولى.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
