وتوقعت دراسة حول واقع السوق نشرت الأسبوع الماضي أن يصل نقص الوحدات السكنية إلى 20,000 في العام 2008، إلا أن هذا الرقم يتوقف على النمو السكاني، في وقت يناقش فيه الخبراء إمكانية وصول الرقم إلى 50.000.
ولا يستطيع أحد الجزم بكيفية نمو الطلب على العقارات في أبو ظبي وخاصة في عام وصل فيه سعر برميل النفط إلى 100 دولار، ولكن قد يكون الانتقال من دبي الخيار الوحيد للعديدين، حيث لم تعد المنازل التي يحتاجونها متوفرة في الوقت الراهن.
تكاليف مواد البناء
قامت حكومة الإمارات العربية المتحدة مؤخراً بإلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على استيراد مواد البناء الرئيسية للمساعدة في تخفيف حدة ارتفاع تكاليف البناء، إلا أنه من المتوقع أن ترتفع تكلفة مواد مثل الاسمنت والحديد بحوالي الخمس هذا العام.
وأعاد بنك إتش إس بي سي التأكيد على ما نشره في وقت سابق حول التكلفة المنخفضة نسبياً لسوق الإسكان في أبو ظبي مقارنة مع المدن الأخرى التي تتساوى بحصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي. ومن المنطقي جداً ارتفاع أسعار العقارات حين ينمو الطلب عليها.
وتسعى أبو ظبي للسيطرة على الزيادة التضخمية للإيجارات عن طريق تحديد سقف لرفع الإيجار وقامت باتباع خطوة جارتها دبي وخفضت الحد الأقصى لرفع الإيجار من 7% إلى 5%. وتكمن الصعوبة في تشكل ضغط على العوائد بسبب انخفاض أسعار الفائدة الذي يتماشى مع خفض بنك الاحتياطي الفيدرالي نسبة الفائدة إلى 2.25%.
وبعبارة أخرى، سيضطر ملاك العقارات لزيادة ما يدفعونه وقبول عوائد أقل لأن فرص الحصول على عوائد في أماكن أخرى قد انهارت. وشوهدت هذه الظاهرة في مدن كبرى حول العالم انتشر فيها الاستثمار القائم على التملك من أجل التأجير.
ما البديل؟
يواجه المستثمرون في دولة الإمارات العربية المتحدة تحديات تتمثل بهبوط أسواق الأسهم المحلية وفوائد تقل عن واحد في المائة على حسابات البنوك في العام 2008. ولذلك فهم يرغبون في استثمار أموالهم في سوق عقاري حيث العرض قليل نسبياً بالنسبة للعقارات الجاهزة مقارنة بالطلب عليها، الأمر الذي سيدفع الأسعار لأعلى.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قالت شركة صروح العقارية والتي تتخذ من أبو ظبي مقراً لها بأن من شأن قلة المعروض من العقارات أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار العقارات السكنية في أبو ظبي بما لا يقل عن 20% هذا العام.
ويشجع هذا النوع من الربح المادي على بث الروح في سوق بيع العقارات المبكر، حيث تعني زيادة الأسعار البالغة 20% مضاعفة المبلغ المدفوع على الودائع. وقد سبق أن قدمت إبه إم إي إنفو معلومات عن تجار أذكياء فعلوا هذا الأمر بالضبط، ولذلك من الواضح أن هذه السنة تبدو سنة رائعة لعقارات أبو ظبي كفئة استثمار.
إقرأ أيضاً:
ارتفاع أسعار العقارات في دبي مع تراجع الأسواق الأخرىعشرة أسباب وراء استمرارية الازدهار الاقتصادي في دبي
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
