تنشيط تمويل الإسكان
في شهر فبراير الماضي، أبرم صندوق الاستثمارات العامة المملوك للدولة، مذكرة تفاهم لإنشاء مؤسسة بقيمة 400 مليون دولار لتنشيط التمويل الإسكاني في السعودية مع كل من المؤسسة العامة للتقاعد والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ومؤسسة التمويل الدولية.
وقال إبراهيم عساف، وزير المالية السعودي، إن المؤسسة ستقدم تمويل طويل الأجل للبنوك وشركات التمويل العقاري لمساعدتهم على تمويل شراء منازل بأسعار معقولة للأسر ذات الدخل المتدني والمتوسط.
وبات صندوق التنمية العقارية السعودي واحداً من الأمكنة القليلة التي يقصدها السعوديون الراغبون في الحصول على تمويل لشراء منزل بقرض ميسر وبدون فائدة.
ورغم هذه المبادرات، فما زال دور الحكومة في تمويل شراء المنازل محدود بسبب رغبتها في أن يضطلع القطاع الخاص بدور أكبر. ويعتبر قانون الرهن العقاري أمراً ضرورياً لتمهيد الطريق من أجل تطوير السوق في وقت تحرص فيه البنوك السعودية على الاضطلاع في هذا الأمر.
وعانت التشريعات من تأخير نتيجة لتعقيد وصعوبة القضايا التي تحتاج لمعالجة، ليس أقلها تلك التي تحكم حيازة العقارات والطرد القسري وتصفية الأصول في حالة التقصير.
قروض متدنية
ومن المتوقع أن يصل حجم سوق الرهن العقاري والسكني السعودي إلى مليارات الدولارات، نظراً لازدياد الطلب من الشباب وتزايد عدد السكان ذوي الدخل المتوسط، في وقت غابت فيه الدراسات الدقيقة حول الحجم الحقيقي وإمكانيات هذه السوق.
وما زالت القروض البنكية متدنية في المملكة العربية السعودية حيث تشكل ما نسبته 2% فقط من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة مع 50% في الولايات المتحدة و17% في ماليزيا وأكثر من 70% في المملكة المتحدة.
ومن شأن توافر قدر أكبر من التمويل العقاري أن يضيف زخماً إلى التطور السكاني الذي يقوده اقتصاد مزدهر وزيادة الدخل الفردي فضلا عن النمو السكاني في المملكة.
ويتوقع أن تزداد نسبة الذين يمتلكون بيوتاً في السعودية مع ازدياد الأفراد ذوي الدخل المتوسط في وقت وصل فيه عدد السكان الذين يستأجرون بيوتهم إلى ما يقرب النصف. ويقدر البعض أنه ستكون هناك حاجة لأكثر من مليوني منزل جديد في غضون السنوات الثلاث المقبلة لتلبية الطلب المتنامي.
وتوقع البنك التجاري الوطني أن يصل الإنفاق على الإسكان لأكثر من 17 مليار دولار بحلول عام 2010، حيث سيدخل حوالي 650.000 سعودي إلى سوق العمل ممن يعول عليهم كثيراً في نمو سوق الإسكان في المملكة.
ومن المرجح أن يحتل التمويل الإسلامي مكانة بارزة في مستقبل سوق الرهن العقاري مع وجود مجموعة من النماذج المالية المتوافقة وأحكام الشريعة الإسلامية مثل المرابحة والإجارة والمشاركة. ويقول محللون إنه من المرجح أن تحفز صناعة الرهن سوق تمويل المنازل الإسلامي (تكافل) في المملكة.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع