ويبدي حتى مستثمرو الذهب الخبراء تردداً في استخدام التمويل الهامشي. ومن المؤكد أن يعجل هذا التردد في ارتفاع الأسعار إلا أنه قد يدمر القاعدة المالية الخاصة بك بسرعة في حالات الانخفاض المفاجئ. وأثبت انخفاض أسعار الذهب الأسبوع الماضي والتي كانت الأعلى منذ عامين إمكانية خضوع الذهب لعملية تصحيح أسعار. ومن الجدير بالذكر أن أسعار الفضة انخفضت كذلك وبشكل أكبر من 22 دولار إلى 17 دولار للأونصة.
غير أن المستثمرين الذين اشتروا بجرأة في حافظات أسهم الذهب والفضة التي أدرجت في هذا العمود الأسبوع الماضي، لم يخفقوا بشكل كبير. بالكاد تحركت بعض الأسهم على الرغم من تصحيح أسعار المعادن الثمينة.
الاحتفاظ بالأسهم
يدل هذا الأمر على عدم رغبة المساهمين في التخلي عن أسهم الذهب في السوق الرابحة الحالية. ويعد هذا أمراً مرجحاً ومعقولاً حيث يوجد أمثلة كثيرة على عمليات بيع أسهم بسبب الخوف في سوق رابح تبعها ندم كبير، لأن عملية الارتفاع يمكن أن تكون سريعة وأن يحافظ المؤشر على اتجاه صعودي.
وسيكون البحث على عدد من الأسهم التي انخفضت الأسبوع الماضي وشراؤها بسعر أرخص من الاستراتيجيات الذكية. إذا كان الذهب في دورة من دورات السوق الرابح، كما يعتقد العديد من الخبراء، ستصبح الأسهم الرخيصة سلعة نادرة عندما يتابع سوق الذهب الرابح طريقه للأعلى.
من السهل إيجاد خبراء يعتقدون بإمكانية وصول أسعار المعدن الأصفر إلى 1.200 دولار للأونصة هذا العام ووصول الفضة إلى 25 دولار. ويشير كثيرون إلى إمكانية أن يصل سعر الذهب والفضة لحوالي 2000 دولار و 50 دولار للأونصة على التوالي خلال السنتين إلى الثلاث سنوات المقبلة، مع احتمال وصول الأسعار إلى مستويات أعلى بكثير.
مستكشفون مبتدئون
وسيصاحب ارتفاع أسعار المعادن الثمينة دخول الأموال داخل هذا الصنف من أصناف الأصول إلى سوق الأسهم التي تعتبر الآن الأكثر خطورة. وهذا شبيه بما حصل في طفرة أسهم قطاع تكنولوجيا المعلومات في أواخر التسعينات، والتي انتهت بازدهار الاكتتاب العام لشركات الإنترنت.
وفي حالة المعادن الثمينة، يبدأ المستثمرون بالسبائك ثم ينتقلون لكبار المنتجين ثم لصغار المنتجين، وأخيراً وليس آخراً لشركات الاستكشاف المبتدئة. حيث تمتلك هذه الشركات الوصول إلى مناطق يحتمل أن تكون المصادر الرئيسة لإنتاج الذهب المستقبلي. وسترتفع أسعار هذه الأراضي بشكل كبير في المراحل اللاحقة من ازدهار سوق الذهب.
وهذا ما حدث علي الأقل في المرة الأخيرة، وقد لا يختلف هذه المرة. ويراهن خبير الذهب المخضرم جيم سنكلير بأن المبتدئين سيتصرفون بنفس الطريقة هذه المرة أيضاً، وهو من جهته قد استثمر مبلغاً وصل إلى 23 مليون دولار في شركة غير معروفة. وهذا يدفعنا للقول بأنه ربما يكون من الحكمة اتباع الأموال الذكية!
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع