Switch to English
الأحد 06 ديسمبر 2009
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

متى ستؤثر الأزمة المالية العالمية على الشرق الأوسط؟

  • الخميس 03 ابريل 2008 - 15:46

أعلن بنك يو بي أس خسائر جديدة وصلت إلى 19 مليار دولار بسبب التخفيضات التي طرأت في سوق العقارات والائتمان في الولايات المتحدة الأمريكية الأمر الذي شكل جولة أخرى من الأخبار السيئة من البنوك الكبرى. فقد أعلن البنك أيضاً عن وصول خسائره في الربع الأول إلى 12.1 مليار دولار إضافة إلى استقالة رئيسه مارسيل أوسبيل.

تابع المقال في الأسفل
وفي غضون ذلك، توقع دويتشه بنك أن تصل خسائره في الربع الأول إلى 4 مليارات دولار ناجمة عن تخفيض القيم المتصل بقروض الاستدانة والتزامات القروض وأسهم الرهن العقاري المدعومة بالعقارات التجارية والسكنية. ومن الجدير بالذكر أن البنك هو أحد البنوك الكبيرة الأقل تأثراً بأزمة الرهن العقاري الأمريكية.

وبدأت ملامح تأثير أزمة القطاع المالي تتزايد في أماكن أخرى من الاقتصاد العالمي. أسعار العقارات هي الأخرى في انحدار سريع، في وقت تضاءلت فيه ثقة المستهلكين ورجال الأعمال. وفي هذه الأثناء ألغت ملكة انجلترا احتفالات بمناسبة اليوبيل الماسي لزواجها خوفاً من ظهورها بمظهر يدل على الترف الزائد في وقت ركود.

وتظهر أسعار النفط دلائل على التأثر بالأزمة، على الرغم من الانخفاض الكبير للدولار الأمريكي، الذي لا يظهر أي إشارة على التعافي. هبطت أسعار النفط الخام حوالي 3.8% الاثنين الماضي في نيويورك، اكبر انخفاض منذ 19 مارس، في وقت توقع فيه المحللون أن يظهر تقرير جديد زيادة المخزون في الولايات المتحدة.

انخفاض أسعار النفط



هل يمكن أن تكون هذه هي اللحظة انتقال عدوى انهيار القطاع المالي والعقاري في الولايات المتحدة إلى منطقة الشرق الأوسط من خلال أسعار النفط؟ الشيء المؤكد حالياً هو انخفاض أسواق الأسهم المحلية بسبب الأزمة العالمية.

يوجد هناك أيضاً عوامل موسمية فاعلة في الوقت الحاضر، حيث الانخفاض الطبيعي في الطلب على النفط عند حلول فصل الربيع. وتتجه كل الأنظار نحو الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، من أجل بيانات تظهر أن مخزون النفط آخذ في الارتفاع، وبالتالي انخفاض الطلب.

وعادة ما تتبع السلع دورة الأعمال، على الرغم من تأخرها في الانهيار، حيث يقل استهلاك السلع عندما يضعف التصنيع والنشاط التجاري، إلا أن الأسعار ستبقى مرتفعة بسبب الطلبات المستقبلية حتى يبدأ الاستهلاك الفعلي في الانخفاض.

تشير طفرة السلع السابقة في فترة السبعينات إلى قدرة الأسعار على البقاء مرتفعة على الرغم من التوجه نحو الكساد في الاقتصاد العالمي، حيث معدلات التضخم المرتفعة إلى جانب النمو الاقتصادي المنخفض. ولهذا فقد شهد النصف الثاني من السبعينات أوقات صعبة في سوق الأعمال ورغم ذلك فقد استمر الازدهار في سوق السلع حتى الارتفاع الكبير في أسعار النفط والذهب أوائل عام 1980.

لا وجود لأزمة رهن عقاري



تمكّن الشرق الأوسط وحتى هذه اللحظة من تجنّب الأثر المباشر للأزمة المالية العالمية حيث لم تتجاوز الأموال التي تعرضت للشطب حتى الآن 200 مليار دولار مقارنة مع أي بنك أمريكي. وعلى النقيض من ذلك فقد تعني بعض الاستثمارات اللاحقة في البنوك الأمريكية من قبل صناديق ثروة سيادية محلية أن الشرق الأوسط هو المستفيد الأكبر على المدى الطويل من هذه الأزمة.

ويتمثل تعرض المنطقة للأزمة من خلال ارتباط العملات بالدولار، الأمر الذي يعني تخفيض قيمة العملات المحلية جنباً إلى جنب مع الدولار. ويفسر هذا جزئياً ارتفاع معدلات أسعار النفط ولكنه يفسر أيضاً ارتفاع معدلات التضخم لتصبح من أعلى المستويات في العالم والتي تعمل على تدمير الاقتصاديات المعتمدة على المغتربين، في وقت يصر الإفراط في الاستثمار العقاري على استبعاد قطاعات أخرى.

ويكمن الخطر في تحول هذه الطفرة إلى انكماش خطير في المستقبل الأمر الذي سيكون تكراراً للأزمة المالية الآسيوية. ولكن يبدو الشرق الأوسط مكاناً آمنا من الأزمة المالية العالمية في الوقت الحاضر.

إخلاء مسؤولية

إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.