شهدت السوق السعودية إطلاق مرحلة نوعية وجديدة في التعامل مع سوق الأسهم من خلال طرح المؤشر الحر الذي يقضي باستبعاد الحصص غير المتاحة للتداول وهي حصص للحكومة والشركاء الأجانب والشركاء الاستراتيجيين (10 في المائة فأكثر) من الأسهم المعروضة على المؤشر، والتي تمثل بحسب ما أعلنته "تداول" 64.5 في المائة من الأسهم المصدرة.
وتمكنت سوق المال السعودية والمتداولون من استيعاب هيكلة مؤشر السوق وسجلت السوق ارتفاعا ملحوظا في أول يوم تداول مع تطبيق المؤشر الحر الذي يحتسب فقط الأسهم القابلة للتداول وليس الأسهم المصدرة كما كان في المؤشر السابق.
ويعتمد مؤشر الأسهم القابلة للتداول على أسهم جميع الشركات المساهمة المدرجة في السوق القابلة للتداول، ويتم احتسابه على أساس مجموع الأسهم لجميع الشركات بعد استبعاد حصة ملكيات كل من الدولة، الشريك الاستراتيجي، المؤسسين خلال فترات الحظر، وحصة الشريك الأجنبي والملكيات التي تتجاوز ما يعادل 10 في المائة من الأسهم المصدرة.
فيما كان يعتمد المؤشر السابق في قياسه على احتساب جميع الشركات المدرجة في السوق على أساس القيمة السوقية اليومية لها إذ إن العديد من هذه الشركات يشتمل رأسمالها على جزء قابل للتداول والجزء الآخر غير قابل للتداول.
وتتميز مؤشرات الأسهم القابلة للتداول عن غيرها من المؤشرات بالنظر إلى العدد المصدر للأسهم القابلة للتداول من دون إذن مسبق، وإن اختلفت النسب في عدد الأسهم المتاح والقابل للتداول، فضلاً عن أنها ستعكس الأداء والاتجاه الحقيقيين في السوق بشكل مباشر. كما أنها تعد الطريقة المتبعة عالمياً في احتساب المؤشرات المالية.
وكان المؤشر الجديد انطلق السبت الماضي عند مستوى 9181.21 نقطة في حين أن السوق أغلقت الأربعاء الماضي عند مستوى 9367.52 نقطة، قبل أن يختتم المؤشر الحر في يومه الأول التداولات عند مستوى 9408.81 نقطة، مرتفعا 227.6 نقطة وبنسبة 2.48 في المائة.
وانطلق المؤشر الحر بـ 115 شركة مدرجة حاليا يبلغ عدد أسهمها المصدرة نحو 34.67 مليار سهم، لكن القابل للتداول والحساب في المؤشر الحر هو 12.3 مليار سهم تمثل 35.48 في المائة من الأسهم المصدرة.
واستهلت الأسهم السعودية تداولات الأسبوع على ارتفاع بالتزامن مع بداية العمل بنظام المؤشر الحر الذي يعتمد احتساب القيمة السوقية لكل شركة ضمن معادلة المؤشر العام للسوق المالية السعودية والمؤشرات القطاعية بناء على قيمة إجمالي عدد الأسهم المتاحة للتداول، ويستبعد من حساب المؤشر أي سهم غير متاح للتداول كأسهم الحكومة أو مؤسساتها، وأسهم الشريك الأجنبي إذا كان محظورا عليه البيع من دون موافقة جهة إشرافية، وأسهم الشريك المؤسس خلال فترة الحظر، إضافة إلى كل من يملك 10 في المائة أو أكثر من أسهم شركة مدرجة بالسوق المالية.
وأنهى المؤشر العام للسوق تداولات السبت عند مستوى 9409 نقاط كاسبا 227 نقطة بنسبة ارتفاع 2.48 في المائة، بعد تداول ما يزيد على 237 مليون سهم توزعت على 217 ألف صفقة بقيمة إجمالية ارتفعت بشكل ملحوظ لتتجاوز 8.6 مليار ريال.
أما على مستوى القطاعات فقد ارتفعت مؤشرات 13 قطاعاً من أصل 15 تم اعتمادها في النظام الجديد، هي كل من قطاع شركات الاستثمار المتعدد وقطاع الصناعات والبتروكيماويات وقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات وقطاع التجزئة وقطاع التطوير العقاري وقطاع الطاقة والمرافق الخدمية وقطاع الاستثمار الصناعي وقطاع الإعلام والنشر وقطاع الزراعة والصناعات الغذائية وقطاع المصارف والخدمات المالية وقطاع الأسمنت وقطاع النقل وقطاع التشييد والبناء. بينما وعلى الجهة المقابلة خسر قطاع الفنادق والسياحة ثماني نقاط بنسبة 0.14 في المائة، فيما فقد قطاع التأمين أقل من نقطة واحدة بنسبة انخفاض بلغت 0.02 في المائة.
وفي السياق ذاته، بلغ إجمالي قيمة الأسهم المتداولة في السوق المالية السعودية لـ آذار (مارس) الماضي 158.9 مليار ريال، وذلك بانخفاض قدره 26.70 في المائة عن شباط (فبراير). وشكلت تداولات الأفراد السعوديين في نهاية الشهر الماضي ما نسبته 92.4 في المائة للبيع و90.6 في المائة للشراء أو ما يعادل 146.871 مليار ريال للبيع ومبلغ 144.089 مليار ريال للشراء، في حين شكلت نسبة تداولات الأشخاص الاعتباريين (الشركات السعودية) مبلغ 4.523 مليار ريال مبيعاً تمثل ما نسبته 2.8 في المائة وما نسبته 4.3 في المائة للأسهم المشتراه أو ما يعادل مبلغ 6.828 مليار ريال، في حين شكلت تداولات الصناديق الاستثمارية ما يعادل 1.7 في المائة للأسهم المباعة وبلغت مشترياتها ما نسبته 1.3 في المائة، وكانت قيمها 2.768 مليار ريال للمبيعات ومبلغ 2.066 مليار ريال للمشتريات.
وكانت وزارة البترول والثروة المعدنية أعلنت أنه سيتم بتوجيهات من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز، طرح خمس شركات متخصصة في إنتاج الأسمنت للاكتتاب العام بنسبة 50 في المائة من أسهمها وبالتكلفة الفعلية لهذه المصانع وبالتنسيق مع هيئة سوق المال.
وأفادت الوزارة أنه تم منح أربع رخص محاجر مواد خام ومنجم واحد لأربع شركات ومؤسسة واحدة لاستغلال الحجر الجيري والرخام، هي: شركة ثمرات نجران المحدودة في منطقة نجران، شركة أسمنت المدينة في منطقة الرياض، شركة عبر المملكة السعودية "سبك" في منطقة الحدود الشمالية، شركة أسمنت الجوف في منطقة الجوف، ومؤسسة الخياط للتجارة والهندسة في منطقة مكة المكرمة.
واشترطت الوزارة بناء على توجيهات ملكية إلزام الشركات الأربع والمؤسسة بتأسيس شركة سعودية مساهمة لتملك كامل مشروع الرخصة بما في ذلك مصنع الأسمنت بحيث تساهم الشركة أو المؤسسة بنسبة 50 في المائة من الأسهم ويطرح الباقي للاكتتاب العام بالتكلفة الفعلية وذلك بحسب الإجراءات التي تحددها هيئة السوق المالية ويتم عندئذ تحويل الرخصة للشركة المساهمة.
وتعمل الوزارة بالتنسيق مع هيئة السوق المالية على أن تقوم الشركات والمؤسسة حاملي تراخيص محجر المواد الخام أو رخصة منجم صغير بتنفيذ التزامها بطرح 50 في المائة من أسهم الشركة المساهمة التي ينبغي تأسيسها للاكتتاب العام بالتكلفة الفعلية.
وكانت وزارة التجارة والصناعة قد أعلنت عن قائمة بأسماء 27 مشروعاً تم الترخيص لها لصناعة الإسمنت بطاقة إنتاجية تقدّر بنحو 45 مليون طن وحجم استثمارات يبلغ 21.630 مليون ريال. وهدفت الوزارة إلى تهدئة السوق الذي يشهد منذ فترة طفرة في الأسعار وشح في المعروض.
"تداول" السعودية وهيكلة جديدة لقطاعات سوق الأسهم ومؤشراتها
نجحت السوق المالية السعودية "تداول" في تطبيق هيكلة قطاعات السوق ومؤشراتها الجديدة التي تم العمل بها ابتداء من السبت الماضي. وعكس النظام الجديد واقع السوق الحقيقي من خلال مقارنة أداء الشركات بحسب نشاطها، إضافة إلى احتساب مؤشرات السوق على أساس الأسهم المتاحة القابلة للتداول فقط والتي تمكن المستثمرين من مقارنة أداء محافظهم بأداء المؤشر العام والقطاعي.
الأثنين 07 ابريل 2008 - 14:02 GMT+4
يمكنك االإطلاع على المزيد
- » 101 مليار ريال حجم الإنفاق على الرحلات السياحية في السعودية
- » السعودية تنشئ "صندوقاً سيادياً" برأسمال 22 مليار ريال
- » تريليون ريال لـ"توفير" مساكن في السعودية بـ"تكاليف" معقولة خلال 20 عاماً
- » 454 ألف عاطل في السعودية والبطالة تتجاوز 11 في المائة
- » "منتدى جدة" يرسم التصورات لخروج الاقتصاد السعودي من عباءة النفط
- » ارتفاع صادرات السعودية غير النفطية إلى 27 مليار دولار
- » السعودية تكافح التضخم وتتحمل قيمة الرسوم الجمركية لـ 180 سلعة
- » 52.5 مليار دولار قيمة القروض الشخصية بالسعودية في 2007
- » السعودية تتبنى خطة عربية للأمن الغذائي وتدعو لاتفاق عالمي متوازن
- » السعودية تطلق حزمة قرارات لمعالجة ارتفاع الأسعار وكبح التضخم
مدحت الشهيديالأثنين 07 ابريل 2008 - 14:02
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع