وقال صندوق النقد الدولي بأن المملكة المتحدة وأيرلندا وفرنسا وهولندا من أكثر البلدان عرضة لتصحيح مؤلم في أسعار المنازل. ويتبع هذا الأمر الانخفاضات في أسعار المنازل التي شهدتها الولايات المتحدة وإسبانيا على مدار العام الماضي.
وعملت سهولة الحصول على التمويل العقاري في الدول ذات الاقتصادات المتقدمة مثل المملكة المتحدة على زيادة أسعار المنازل لمستويات عالية لا يمكن اعتبارها مستدامة على المدى الطويل، حسبما ذكر الصندوق في تحليله. وانتقد الصندوق بنك انكلترا لعدم استخدامه سياسة سعر الفائدة لإبقاء أسعار المنازل تحت السيطرة. ويكمن الخطر الآن في إمكانية أن ينعكس الانكماش في أسعار المنازل بشكل قوي على القدرة الشرائية للمستهلكين وبقية قطاعات الاقتصاد.
كوكب آخر
ولكن كيف هو الوضع بعيداً عن المملكة المتحدة والتحديد في دولة الإمارات العربية المتحدة؟ إن الوضع مختلفاً تماماً هناك وأقرب ما يكون ككوكب آخر حيث ما زال سوق الإقراض العقاري في مهده.
وكما كشف أحدث تقرير صادر عن بيت الاستثمار العالمي الكويتي "جلوبل"، ما تزال القروض العقارية منخفضة للغاية بالنسبة لاقتصاد بحجم اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة البالغ 50.1 مليار دولار، والذي ارتفع من 31 مليار دولار عام 2006 و17.2 مليار دولار عام 2005. ويجب على المطورين الآن زيادة التعامل من القروض العقارية وبشكل كبير، حيث توجد هناك أموال في سوق العقارات من الإقراض الشخصي، إلا أن هذا ليس دافعاً مهماً لأسعار المساكن كالتمويل العقاري.
ويستعد مقدمو قروض الرهن العقاري المحليون والبالغ عددهم 23 لزيادة كبيرة في سوق الإقراض بالتجزئة على مدى السنوات القليلة القادمة. فإذا أردت أن تعقد مقارنة مع الطفرة الإسكانية في العالم النامي عليك العودة إلى ما قبل ذلك بكثير عندما كانت مستويات الإقراض أقل بكثير.
الطفرة القادمة
ومن الواضح الآن حدوث طفرة أسعار المنازل في دولة الإمارات العربية المتحدة في المستقبل، حيث لم تشهد الإمارات ظاهرة ارتفاع أسعار المنازل بعد وخاصة إذا صدق صندوق النقد الدولي عندما قال بأن توافر تمويل المنازل هو ما يدفع الأسعار صعوداً.
وعلاوة على ذلك، فلم ينعكس الانخفاض الذي حصل مؤخراً في أسعار الفائدة في الولايات المتحدة على منتجات الرهن المتاحة للمستهلكين في دولة الإمارات العربية المتحدة، ورغم توقع حدوث هذا الأمر بسبب ارتباط الدرهم بالدولار.
ويشير انخفاض أسعار الفائدة إلى انخفاض عوائد الإيجار بالنسبة للملاك في وقت يتوجب عليهم دفع أسعار أعلى لشراء العقارات. وهذا ما يعرف بضغط عوائد الاستئجار. ومن غير المحتمل أن تقرع أجراس الخطر حول أسعار المنازل المحلية حتى تنخفض عوائد الاستئجار في أبو ظبي ودبي لنفس المستويات التي شاهدناها في الاقتصادات المتقدمة.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
