من المرجح أن تسود النظرة بعيدة المدى في حالة بنك سيتي، حيث يناضل البنك من أجل الخروج من أزمة الائتمان التي تلف القطاع المصرفي الآن، إلا أنه لا تزال هناك إمكانية لضخ مزيد من السيولة النقدية من قبل المشترين المستعدين لشراء الأسهم في الحالات الطارئة. أما في حالة بنك "بير ستيرنز" يناضل المستثمرون في ما يشبه المعركة الخاسرة من أجل الخرج بأفضل سعر.
وتتكرر القصة نفسها في الصناديق التحوطية التي قامت بخطوة جريئة عند شراء بنك "نورثرن روك" الصيف الماضي عندما تراجعت أسهمه. ومن غير المرجح أن يسفر التأميم عن تعويض يعتبرونه عادلاً.
أسعار أسهم هابطة بسرعة
يقول المثل القديم في سوق الأسهم إن شراء الأسهم المنخفضة هو أشبه بمحاولة إمساك سكين ساقطة. لكن كيف تتحقق من أن الأسهم بلغت القاع وأنها ستبدأ بالصعود الآن؟ بدأ المطلعون بالشراء الآن ولكنهم قد يكونون على خطأ.
وقال الدكتور مارك فابر خبير الاستثمار السويسري إنه لا يجب أبداً شراء فئة أصول ازدهرت في وقت سابق أثناء فترة التصحيح، مشيراً إلى أنه عادة ما يحدث الازدهار في فئة أصول أخرى، وأن الأصول التي سبق لها الازدهار قد تحتاج العديد من السنوات لاستعادة تألقها، هذا إذا ارتفعت أصلاً.
وحدث الشيء نفسه أثناء طفرة شركات الانترنت، حيث لا يزال مؤشر "ناسداك" متأخراً بنسبة 60% من أعلى مستوى له بعد نحو ثماني سنوات من انفجار هذه الفقاعة. ولم يساعد شراء الأسهم الكبيرة مثل مايكروسوفت؛ فقد انخفضت أسعار أسهمها بشكل حاد وتحركت بشكل أفقي منذ بداية هذا القرن.
هل يعني ذلك أنه لا ينبغي شراء الأسهم التي انخفضت قيمة أسهمها بدرجة كبيرة، وتتمتع بقيمة جيدة الآن؟ الجواب سيكون لا ولكن يجب عليك أن تكون حذراً وانتقائياً إلى حد بعيد.
البنوك الناجحة
يمكنك البحث عن أكثر بنوك القطاع المصرفي ثباتاً والتي عانت أسعار أسهمها مع بقية القطاع. ويناسب هذا الوصف البنوك الأوروبية العريقة مثل "آي أن جي" و"فورتيس"، على الرغم من أن أسهمها لم تتوازن بعد حسبما يعتقد مارك فابر.
ومن المناهج الذكية الأخرى التساؤل حول القطاعات الأخرى التي ستستفيد من المبالغ الضخمة التي تضخها البنوك المركزية إلى القطاع المالي، حيث ينتج عن المعالجة الاقتصادية أثار جانبية يمكنك تحقيق الربح من خلالها.
وقد بدأنا نشهد آثار التضخم النقدي في أزمة الائتمان التي زادت من خلال محاولة البنوك المركزية التعويض عن تضاؤل السيولة النقدية في القطاع الخاص. ودفع هذا الأمر التضخم في الأسعار الاستهلاكية عن طريق ارتفاع أسعار السلع الأساسية وانخفاض قيمة الدولار.
ولذلك لم يفت الأوان بعد للاستثمار في سوق السلع المزدهر، على الرغم من أن التذبذب الكبير سيكون الثمن لتحقيق العائدات الأعلى المتاحة في سوق السلع في هذا الوقت. وفي الواقع، فمن المهم الآن ملاحظة أن النكسات في سوق السلع المزدهر ستكون قصيرة الأجل وأن الاتجاه سيظل متخذاً منحى تصاعدياً في الوقت الذي يعاني فيه القطاع المالي والبنوك من مشاكل دائمة.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
